مندوب اليمن بالجامعة العرببة: الحكومة لا زالت تمد يدها للحل السياسى العادل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم كتب مصطفى عنبر

قال المندوب الدائم للجمهورية اليمنية لدى جامعة الدول العربية السفير رياض العكبرى، "إن الحرب لم تكن يوما خيار الحكومة اليمنية، ولكنها فرضت عليها، بعد أن استنفذت كل الخيارات السلمية وقدمت التنازلات الكبيرة من أجل عدم الدخول فى أتون حرب عبثية، يكون الخاسر الأول والأخير فيها هو شعبنا اليمنى".

 

 

وأضاف مندوب فى كلمته خلال الاجتماع التشاورى الذى عقد اليوم بمقر الأمانة العامة بجامعة الدول العربية للاستماع الى إحاطة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، عن التطورات الراهنة فى اليمن، والجهود التى يقوم بها، وذلك بحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط والمندوبين الدائمين للدول العربية لدى جامعة الدول العربية "إن الحكومة اليمنية لا زالت تمد يدها للحل السلمى العادل والشامل، الذى يقوم على المرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا، وهى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطنى وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216، رغم تعنت القوى الانقلابية".

 

 

وأشار العكبرى إلى أن الحكومة تسعى إلى حل يؤسس لسلام حقيقى، وليس مجرد سلام مؤقت يفضى لجولات حروب عبثية قادمة، ويكافئ الانقلابيين والإرهابيين والعصابات على انتهاك السيادة الوطنية.

 

 

وجدد العكبرى التأكيد على دعم الجمهورية اليمنية للجهود التى يقوم بها المبعوث الأممى إلى اليمن، مبديا موقف الحكومة اليمنية وموافقتها المبدئية على المقترحات التى حملها المبعوث الخاص من أجل السلام والساعية إلى حقن دماء اليمنيين التى قوبلت بتصلب واعتداء من الطرف الانقلابى.

 

 

وأشار العكبرى إلى استعداد الحكومة اليمنية، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادى، فى مناسبات مختلفة الكامل لمناقشة التفاصيل والمقترحات المتصلة بترتيبات انسحاب المليشيا من محافظة الحديدة، فى ضوء مشاورات السلام التى رعتها الأمم المتحدة فى الكويت العام الماضى، والتى وافقت عليها الحكومة اليمنية، وذلك لزيادة الشحنات التجارية والإنسانية عبر موانئ البحر الأحمر، بما فى ذلك الترتيبات الجديدة لإدارة ميناء الحديدة خارج إدارة المليشيات الحوثية، والمتاجرة بالميناء لصالح ما تطلق عليه "المجهود الحربى"، الذى تستفيد منه حصريا قيادات المليشيات.

 

 

وأوضح مندوب اليمن لدى الجامعة العربية أن الحكومة اليمنية تولى اهتمامها لحشد الدعم العربى والدولى لمواجهة وباء الكوليرا، مشيدا بدور مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية فى جهوده لواجهة تداعيات انتشار وباء الكوليرا فى اليمن، والذى تقع مناطق انتشاره الرئيسية ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين.

 

 

ونوه العكبرى إلى أن جهود الحكومة اليمنية خلال الفترة الراهنة تتركز على إعادة إعمار المناطق المحررة، واستكمال جهود اجتثاث ما تبقى من العصابات الإرهابية، بالتعاون مع التحالف بقيادة المملكة العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمع الدولى. 

 

 

وحيا العكبرى مبادرة المملكة العربية السعودية التى تعهدت بتقديم 10 مليار دولار، منها 8 مليار لدعم مشاريع إعادة الإعمار فى المناطق المحررة، ومليارى دولار كوديعة لدى البنك المركزى اليمنى لدعم قيمة العملة الوطنية ومنعها من الانهيار. 

 

 

مشيرا إلى أن الحكومة ما تزال تعمل جاهدة لإنجاز صرف الرواتب لكل موظفى الدولة، الذين أوقفت مرتباتهم مليشيا الحوثى منذ 8 أشهر، بعد أن نهبت كل مقدرات البنك المركزى واحتياطياته.

 

 

وقال المندوب الدائم لليمن "إن ما يواجهه اليمن اليوم من أوضاع إنسانية لم يشهد لها نظيرا، وأقل ما يقال عنها بأنها حرجة وخطيرة للغاية، تتطلب خطة إنقاذ عاجلة وسريعة، ودعم حقيقى يصل لمحتاجيه، مناشدا الجامعة الدول العربية، والمجتمع الدولى، لبذل المزيد من الجهود والمساعى وزيادة الاهتمام بتقديم المساعدة العاجلة لاستكمال خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة فى اليمن للعام2017، والتى لم تحقق سوى 30 % من موازنتها المحددة، وهو ما يستوجب الإسراع فى تغطية ما تبقى من احتياجات خطة الاستجابة للعام الحالى، حتى تتمكن المنظمات الإنسانية من مواجهة انتشار الكوليرا والمجاعة فى اليمن.

 

 

واستطرد العكبرى فى كلمته "أن المعالجة الحقيقية والفعالة والمستدامة للأوضاع السياسية والإنسانية والاقتصادية المتدهورة فى اليمن، تتحقق فقط من خلال العمل على إنهاء الانقلاب، وعودة الشرعية ومؤسسات الدولة، وإعادة الحياة إلى مسارها الطبيعى. 

 

 

وثمن المواقف والجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام فى اليمن. 

 

 

وعبر عن ثقته بأن الأشقاء العرب سيكثفون من جهودهم المخلصة لإنهاء المعاناة الإنسانية فى اليمن، وممارسة مزيد من الضغط على القوى الإنقلابية للامتثال لقرارات الشرعية الدولية، واحترام القانون الدولى الإنسانى، والالتزام بمرجعيات وأسس العملية السياسية المتفق عليها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق