عاجل

اخبار اليوم - اخر اخبار «الدستورية»: عدم توافر الشروط لقبول طلب تفسير «مشارطة التحكيم»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك


اخبار المصدر 7 تقدم قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، السبت، بعدم قبول دعوى التفسير المقامة من وزير العدل بناء على طلب من رئيس مجلس النواب؛ لتفسير الفقرة الأخيرة من المادة 1 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية، والتي تنص على أنه «بالنسبة لمنازعات العقود الإدارية، يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة، ولا يجوز التفويض في ذلك».

وكان طلب البرلمان يستند إلى أن هذه الفقرة أثارت خلافاً في تطبيقها؛ حيث صدر حكمان متناقضان أولهما من الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا عام 2005 ذكر أنه يكفي صدور موافقة أو إذن مسبقين من الوزير المختص على اختيار طريق التحكيم دون اشتراط توقيع الوزير على اتفاق مشارطة التحكيم في العقود الإدارية، والحكم الثاني من دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا عام 2016 أكد ضرورة توقيع الوزير أو من يتولى اختصاصاته بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة على اتفاق مشارطة التحكيم دون الاكتفاء بموافقته المسبقة على اختيار طريق التحكيم لما تتضمنه هذه المشارطة من إبعاد للمنازعة عن قاضيها الطبيعي.

وأثارت هذه المسألة على مدار السنوات الـ10 الأخيرة جدلاً قانونياً وخلافاً قضائياً بين دوائر المحاكم المختصة بمنازعات العقود؛ نظراً لتعدد الطعون على انتهاج طريق التحكيم بدلاً من القضاء الإداري باعتباره القاضي الطبيعي لهذه المنازعات، كما تم الحكم ببطلان العديد من اتفاقات اللجوء للتحكيم بسبب عدم توقيع الوزير المختص بنفسه عليها.

وأقرت المحكمة الدستورية، الرأي الذي انتهى إليه تقرير هيئة المفوضين الذي أعده المستشار د.طارق عبدالقادر، برئاسة المستشار د.طارق شبل، بعدم توافر شرط أساسي من الشروط الموضوعية الـ3 الواجب توافرها في طلب التفسير لتتصدى له المحكمة الدستورية العليا.

وذكر التقرير أنه يلزم لقبول طلبات التفسير من وزير العدل أن يكون قد تلقى الطلب من رئيس الوزراء أو رئيس مجلس النواب أو رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية غير الموجود في دستور 2014، كما يجب أن تتوافر في الطلب 3 شروط موضوعية؛ أولها أن يكون النص المطلوب تفسيره نصاً تشريعياً صادراً بقانون أو بقرار بقانون وليس نصاً في لائحة تنظيمية، والثاني أن يكون لهذا النص أهمية جوهرية بالنظر لطبيعة الحقوق التي ينظمها، والثالث أن يكون قد أثير بشأنه خلاف في التطبيق.

وأوضح التقرير أن النص المطلوب تفسيره توافر فيه الشرط الشكلي بثبوت تقديم الطلب بناء على خطاب من رئيس مجلس النواب بعد مناقشات برلمانية حول أثر الأحكام القضائية المتباينة، كما توافر فيه شرطان موضوعيان فهو نص تشريعي صادر بقانون، كما أن أهميته واضحة جلية.

غير أن الشرط الخاص بوجود خلاف في التطبيق لم يتوافر لسببين؛ أولهما أن الحكم الصادر عام 2016 من دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا حسم الخلاف المثار بين دوائر المحكمة حول النص المشار إليه، فهذه الدائرة هي المنوط بها حسم كل خلاف داخلي في المحكمة الإدارية العليا، وإذا ما أدلت بدلوها في أن أي خلاف من هذا القبيل، بات تفسيرها موحداً، ووجب اتباع المبدأ الذي أقرته، ومن ثم يكون الخلاف في تطبيق المادة قد حًسم.

أما السبب الثاني لعدم القبول فهو أن مجلس النواب لم يثر الخلاف بوصفه السلطة التشريعية المختصة بسن القوانين، ولم يتبنَ رأياً مخالفاً لما قضت به دائرة توحيد المبادئ، فالأمر - بحسب أوراق القضية - لم يعد كونه تنبيهاً من النائب علاء عبدالمنعم إلى وجود ما تصور أنه خلاف بين دوائر المحكمة الإدارية العليا.

وتصدى تقرير المفوضين إلى النص من الناحية الموضوعية أيضاً، فأوصى -في حالة قبول طلب التفسير - بالقضاء بأن «موافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصاته بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة على التحكيم في العقود الإدارية يقتصر على مبدأ اللجوء للتحكيم في تلك العقود، دون الحاجة إلى توقيع الوزير أو موافقته بعد ذلك على اتفاق مشارطة التحكيم»؛ وذلك على عكس ما قضت به دائرة توحيد المبادئ.

وقال التقرير في حيثيات ترجيحه لهذا الرأي أن «الأخذ بما انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ من استلزام موافقة الوزير أو من يتولى اختصاصاته على مشارطة التحكيم بكامل إجراءاتها وإلاّ ترتب عليها البطلان، معناه أن الوزير لابد أن يوافق على جميع ما تشمله مشارطة التحكيم بدءاً من اختيار هيئة التحكيم والإجراءات التي تتبعها ومكان التحكيم وتعديل الطلبات وتسوية النزاع قبل الفصل فيه وصولاً لصدور حكم هيئة التحكيم والطعن عليه بالبطلان، وهذا لم يقصده المشرع من قريب أو بعيد؛ ذلك لأنه يتعارض مع طبيعة التحكيم كطريق أسرع وأيسر لفض المنازعات، بما يفرغ القانون من مضمونه».

وأضاف التقرير أن المشرع قصد بالنص المطلوب تفسيره التأكيد على مبدأ خضوع العقود الإدارية للتحكيم، وتحديد السلطة المختصة التي تملك إجازة مثل هذا الاتفاق واعتماده، والتي تم تحديدها بالوزير المختص أو من يمارس اختصاصاته، وبحيث لا يجوز لأي منهما التفويض في هذا الخصوص، وعلى هذا الأساس فإن التعبير عن مشيئة اللجوء للتحكيم يتطلب فقط توقيع الوزير بنفسه على المبدأ لدى إدراجه في العقد الإداري، دون اشتراط أن يعود للتوقيع بنفسه على مشارطة التحكيم التي تبرم في مرحلة لاحقة على إثر نشوء النزاع حول العقد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق