البابا إلى السكان الأصليين: الأمازون هو "قلب الكنيسة"

البابا إلى السكان الأصليين: الأمازون هو "قلب الكنيسة"



    دعا البابا فرانسيس اليوم الجمعة الى ان توقف الشركات عن استخراجها من الاخشاب والغاز والذهب من "الارض المقدسة" ، ودعت الحكومات الى الاعتراف بالشعوب الأصلية التي تعيش هناك. باعتبارها القوى الرئيسية في تحديد مستقبلها.

    وقد عرقلت العائلات الأصلية العارية الصدى والوشم، والعديد من القبعات الرياضية الريشية والمطرزة، فرانسيس مرارا وتكرارا بالتصفيق والقرن المبكى والضغط على الطبول حيث أعلن البابا الأول فى أمريكا اللاتينية عن الأمازون وشعوبها الأصلية "قلب الكنيسة".

    وفى معرض تسليط الضوء على رحلته التى استمرت اسبوعا الى تشيلي وبيرو حذر فرانسيس من ان شعب الامازون بات اكثر تهديدا من اى وقت مضى ودعا الى الدفاع عن حياتهم وارضهم وثقافاتهم بثلاثة اضعاف.

    وقال البابا "انكم ذاكرة حية للبعثة التي عهد بها الله لنا جميعا وهي حماية منزلنا المشترك".

    وسافر فرانسيس إلى مدينة بويرتو مالدونادو المزدحمة، وهي بوابة إلى منطقة الأمازون في بيرو، حتى قبل أن يدعو الرئيس بيدرو بابلو كوكزينسكي، وهو تغيير يثني البروتوكول على خط سير الرحلة الذي تم الاضطلاع به بسبب مخاوف الطقس التي كان لها تأثير غير مقصود في الإشارة إلى أن سكان الأمازون كانوا أولویة فرانسیس في بیرو.

    وكان فرانسيس قد التقى فى وقت لاحق مع كوسيزنسكى فى قصر الرئاسة فى ليما حيث انتقد الفساد باعتباره "فيروسا اجتماعيا" يجب وقفه - وهو تعليق مشحون نظرا لان رئيس بيرو قيد التحقيق فى اكبر فضيحة فساد فى امريكا اللاتينية.

    وجاءت رحلة فرانسيس الى منطقة الامازون حيث ان التوسع فى تعدين الذهب غير القانونى والطرق الجديدة والسدود والزراعة تحولت جميعا الى الاف فدان من الغابات الخضراء المورقة الى اراض قاحلة وملوثة. في كتابه التاريخي لعام 2015، "الحمد يكون"، طالب فرانسيس قادة العالم بذل المزيد من الجهد لحماية ما أسماه "واحدة من الرئتين" من خلق الله، وندد المصالح التجارية الربح على كل شيء وراء زوالها المطرد.

    وهذه القضية مهمة جدا بالنسبة للبابا البابا الارجنتينى الذى دعا الى عقد اجتماع عالمى للكنائس فى العام القادم فى منطقة الامازون وشعوبها. كان لقاء يوم الجمعة في العديد من الطرق بمثابة افتتاح غير رسمي للمجمع السينودس، وإعطاء الشعوب الأصلية أنفسهم الكلمة.

    وقال هيكتور سويو، وهو عضو من سكان هاركبوت الأصليين، للبابا بين عروض الأغاني التقليدية والرقص في ملعب إغرائي في بويرتو مالدونادو: "السماء غاضبة وتبكي لأننا ندمر الكوكب".

    وقال يسيكا باتياشي، وهو أيضا هاراكبوت، لفرانسيس إن كل من قطع الأشجار والعاملين في مجال النفط والحفارات الذهبية يأتون إلى أراضيهم من أجل الحصول على الموارد دون التشاور مع السكان الأصليين الذين عاش أسلافهم هناك لعدة قرون وقطع أشجارهم وقتل أسماكهم وتلويثهم الأنهار مع الجريان السطحي الذي يحولها إلى "مياه سوداء الموت".

    وقالت: "نطلب منكم أن تدافعوا عنا".

    وردا على المكالمة، دان فرانسيس الشركات الكبيرة التى تريد "وضع أيديها" على ثروات امازون. ولكنه انتقد أيضا جهود الحفاظ التي تدعي الحفاظ على الغابات المطيرة ولكنها في نهاية المطاف تجرف مساحات شاسعة من مواردها من الناس الذين يعيشون هناك وتحتاج إلى البقاء على قيد الحياة.

    وقال "ان هذه المشاكل تخنق شعوبها وتثير هجرة الشباب بسبب الافتقار الى بدائل محلية". "علينا أن نكسر النموذج التاريخي الذي يعتبر الأمازون مصدرا لا ينضب من الإمدادات لبلدان أخرى دون قلق لسكانها".

    وقال انه "من الضرورى" ان تنظر الحكومات والمؤسسات الاخرى فى الشعوب الأصلية كشركاء شرعيين عند التفاوض حول مشروعات التنمية والحفظ، وقال انه يجب احترام حقوقهم وثقافاتهم ولغاتهم وروحهم.

    استجاب الحشد مع حث الأمازون على الانشوده البابوية الشعبية: "بابا فرانسيسو، لا سيلفا إستا كونتيغو" - "البابا فرانسيس، الغابة معك."

    وبعد خطابه، قام رجل من السكان الأصليين على كرسي متحرك ترك شلل جزئي بعد أن أطلق عليه الرصاص من الشرطة أثناء مظاهرة وضع غطاء الرأس من الريش الأحمر والأصفر على رأس البابا وقلادة من الخرز الأصلي حول عنقه.

    وقد سافر آلاف من الرجال والنساء والأطفال من السكان الأصليين عبر الغابة عن طريق القوارب سيرا على الأقدام وفي الحافلات والسيارات للوصول إلى بويرتو مالدونادو للمشاركة في ما كان كثيرون يأملون أن يكون نقطة تحول للنظام الإيكولوجي المتزايد التهديد. على الرغم من أن الكثيرين لم يعرفوا تماما لماذا كان فرانسيس قادم، رأى آخرون فيه جسرا مع حكومة بيرو لحل القضايا القديمة مثل حقوق الأرض.

    وقال ليزاردو كوبر رئيس اكبر منظمات السكان الأصليين في امازون بعد خطاب فرانسيس "كان هذا ما كنا نأمل ان نسمعه من البابا". واعرب عن "ما كنا نطالب به لبعض الوقت".

    وتعيش الشعوب الأصلية في الأمازون من حوالي 350 مجموعة من السكان الأصليين، يعيش بعضهم في عزلة طوعية. في القرون التي تلت الاستعمار الأسباني، فقدت معظم آثار المعتقدات الروحية الأصلية، حيث قام المبشرون بتحويل السكان الأصليين من بيرو إلى الكاثوليكية.

    ودعا فرانسيس فى خطابه الى توفير حماية خاصة لهذه الجماعات المعزولة "الاكثر عرضة للخطر".

    وقال إن من بين هؤلاء النساء اللواتي تم الاتجار بهن للعمل كعاهرات في الحانات لخدمة العملاء الذين يعملون في عمليات تعدين الذهب غير المشروعة. وقال "من المؤلم ان نرى كيف انه فى هذه الارض التى تخضع لحماية ام الله فان الكثير من النساء يتم تخفيض قيمتهن وتشويههن وتعرضهن لعنف لا نهاية له".

    وفى رسالة بعث بها الى فرانسيس هذا الاسبوع، حث زعماء ثلاث مجموعات من السكان الأصليين المهيمنين البابا على تأييد دعوتهم للدولة الى منح 50 مليون فدان / 20 مليون هكتار / من حقوق الاراضى الجماعية للشعوب الاهلية. كما طلبوا منه حث حكومة بيرو على تنظيف الأنهار الملوثة بالزئبق نتيجة التعدين غير المشروع للذهب.
    Abo Yaseen
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اخبار المصدر 7 .

    اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك


    اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك


    اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك