عراقجي يحذر من ترتيبات جديدة في هرمز.. وترامب يلوّح بـ”إنهاء” الجمهورية الإسلامية
دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة أكثر خطورة، بعدما حذرت إيران من أي محاولات لإدارة الممر البحري بعيداً عن دورها، في وقت صعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته مهدداً بأن الجمهورية الإسلامية “ستزول من الوجود” إذا اضطرت واشنطن إلى استئناف الحرب.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي ترتيبات جديدة بشأن مضيق هرمز لا تشمل إيران ستؤدي إلى زيادة التوتر وتعقيد الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر المائي الحيوي.
وقال عراقجي إن أي محاولة لفرض آليات منفصلة عن الدور الإيراني في إدارة المضيق “لن تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتأخير إعادة فتح هرمز”، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بمذكرة التفاهم وعدم الانحراف عن مسارها.
واتهم الوزير الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك التفاهمات الموقعة من خلال الضربات العسكرية الأخيرة، والتي وصفتها طهران بأنها أعمال دفاعية جاءت رداً على التصعيد الأمريكي.
العراق: نرفض اتساع الحرب في الخليج
من جانبه، شدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكداً أن بغداد لا تؤيد توسيع دائرة الصراع في منطقة الخليج ولا تدعم أي هجمات تستهدف الأراضي الإيرانية.
وأضاف أن استمرار التوتر في المنطقة يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
ترامب يهدد برد عسكري واسع
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة تصريحاته، متهماً إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، ومعلناً أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة ومنظومات الرادار الساحلية داخل إيران.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تصل إلى مرحلة تضطر فيها إلى “إكمال المهمة عسكرياً”، محذراً من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تواجه “الزوال” إذا استمرت المواجهة العسكرية.
سنتكوم: ضربات بسبب استهداف ناقلة نفط
القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أكدت تنفيذ سلسلة ضربات جوية ضد مواقع عسكرية إيرانية، مشيرة إلى أن العمليات جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف الناقلة “كيكو” التي ترفع علم بنما أثناء عبورها قرب مضيق هرمز محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في منطقتي سيريك وقشم جنوب البلاد، دون الكشف عن حجم الخسائر.
هجمات في الخليج وقلق على الملاحة
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الكويتي التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن مصدرها.
كما أعلنت مجموعة “سي إم إيه-سي جي إم” الفرنسية، ثالث أكبر مشغل لسفن الحاويات في العالم، نجاح إحدى سفنها في عبور مضيق هرمز، بينما لا تزال عشر سفن أخرى عالقة في المنطقة وسط تصاعد المخاطر الأمنية.
وفي البحرين، أعلنت السلطات تعرضها لهجوم بطائرتين مسيرتين إيرانيتين، فيما أكدت واشنطن أن الدفاعات الجوية أسقطت إحداهما وسقطت الثانية في منطقة نائية دون وقوع أضرار.
وأثارت الهجمات إدانات خليجية واسعة، إذ وصفت دول مجلس التعاون التصعيد بأنه تهديد مباشر لأمن المنطقة وتقويض لجهود التهدئة.
تصعيد مستمر رغم اتفاق وقف النار
وتأتي هذه التطورات رغم مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، والتي هدفت إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء لمفاوضات سلام دائم.
إلا أن الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة أعادت المنطقة إلى أجواء المواجهة، وسط تحذيرات متزايدة من أن استمرار التصعيد قد يهدد أمن الملاحة الدولية ويؤخر إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

تعليقات