اخبار الرياضة السبت 24 6 2017 لماذا نحب محمد صلاح؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم تسديدة سيئة للغاية في مباراة تشيلسي ضد شروسبيري في ثمن نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لموسم 2014/2015، تحولت إلى مجال للسخرية وكانت هي البصمة الأخيرة التي تركها محمد صلاح في الكرة الإنجليزية رغم تسجيله لهدفين وصناعة 4 أهداف خلال 19 مباراة على مدار موسم كامل.

النادي : ليفربول

"لاعب محلي آخره المقاولون العرب"

"كلها سنتين ويزهق ويرجع للأهلي أو الزمالك ويريح دماغه"

عبارات لو كان صلاح قد استمع إليها في تلك الفترة السيئة من مسيرته الاحترافية، لربما استسلم وعاد بالفعل إلى أحضان الكرة المصرية باحثا عن بطولات وأمجاد سهلة وفي المتناول مقارنة بمسيرة أوروبية احترافية تتطلب المزيد من المجهود وإثبات الذات.

بريق صلاح كان سريعا. من لاعب صاعد مصري بعيد عن أضواء القطبين مباشرة إلى الاحتراف الأوروبي في سويسرا. ولم يستمر الأمر لأكثر من موسمين قبل أن يعلن اللاعب المصري عن نفسه بقوة في مشاركات بازل الأوروبية، ليلتقطه تشيلسي بمكالمة من جوزيه مورينيو شخصيا.

خبرات جيلنا مع المحترفين المصريين كانت تنبئ بأن مشوار صلاح الإحترافي قد ينتهي سريعا بعد هذه التجربة الغير موفقة ويخفت بريقه كغيره من الأسامي المصرية الرنانة التي طالما انضمت إلى منتخب في أوج بريقها تحت لافتة "المحترفين في أوروبا"، ولم تحقق طوال مسيرتها بالكامل 10% مما حققه صلاح حتى الآن في عمر الـ25.

ولكن صلاح اختار التحدي والطريق الأصعب، قرر أن يثقل خبراته في دوري جديد وأن يعود أقوى مما كان عليه.

فترة إعارة ناجحة للغاية لنصف موسم إلى فيورنتينا الإيطالي، ثم انتقال دائم إلى روما دام لموسمين كانا الأفضل في مسيرته الاحترافية.

"ميسي فقط بالكرة هو من يمكنه أن يكون أسرع من صلاح"

هكذا يعتقد فياتشينزو مونتيلا، المدير الفني السابق لفيورنتينا والحالي لميلان، عن لاعبه السابق محمد صلاح.

تطور في استغلال سرعته وذكاء التحركات في الملعب والإيجابية على المرمى والحصيلة التهديفية. الموسم الأخير له في إيطاليا كان مميزا للغاية، حين كان شريكا ناجحا للبوسني إدين دزيكو، وسجل 15 هدفا بجانب صناعة 12 هدفا آخرين كأعلى حصيلة له خلال موسم واحد.

عادت مسيرة محمد صلاح إلى الحياة، وبمجهوده وحده قبل أي شئ آخر.

لماذا نحب محمد صلاح؟

سؤال يلوح أمامنا بجانب كل تلك المعطيات، ولكن إجابته لا تتعلق بالمهارات الكروية فحسب.

الإرادة.. قد تكون السبب الأبرز الذي يجعلنا نتعلق بـ "مومو" منذ البداية.

الإرادة التي حولته من لاعب على حافة الفشل في تجربة الاحتراف إلى أفضل لاعب دربه لوتشيانو سباليتي في حياته.

لاعب مرفوض في الزمالك لأنه "ليس جاهز بعد ومحتاج شغل كتير" حسب تصريحات رئيس الزمالك الأسبق ممدوح عباس، ولكن تشاء الأقدار أن ينتقل مباشرة إلى أوروبا ويتألق، وباقي القصة معروفة.

العودة من بعيد .. لاعب لم يجد مكانا في خطة جوزيه مورينيو في تشيلسي يعود بقوة وبعد موسمين فقط ليصبح أغلى لاعب في تاريخ انتقالات ليفربول.

التواضع .. سمة أساسية في محمد صلاح رغم كل ما وصل إليه في مسيرته.

الجميع في بسيون بالغربية يستطيعون الوصول إليه والتقاط الصور معه حين يزور مسقط رأسه بمحافظة الغربية مستغلا كل فترة أجازة. لم ينس الأصل الذي نبع منه فلم ينسوه.

الأمل .. نحن كجيل متابع للكرة المصرية لا زلنا نمتلكه ونعلقه على أفضل لاعبي الجيل الحالي في منتخب مصر، وصاحب 29 هدفا في 53 مباراة دولية.

6 نقاط حصدها المنتخب المصري خلال جولتين في تصفيات كأس العالم، كان صلاح مساهما رئيسيا في كل نقطة منهم، وعقدة تستمر لقرابة الـ28 عاما تكاد تنفك أخيرا، وما يسعنا إلا أن نقدم المشيئة.

الحلم .. هو كل ما كان يمتلكه صلاح يوما ما وصار أقرب للحقيقة.

"أحلم باللعب في الدوري الإنجليزي أو الإسباني" كانت تلك هي إجابة صلاح في لقاء صحفي في 2011 مع صحيفة الهدف المصرية المختصة بكرة القدم حين تم سؤاله عن المكان الذي يحلم باللعب به يوما ما.

اللعب في إنجلترا أو إسبانيا لم يكن ليكون أمرا جديدا على لاعب مصري. عمرو زكي ومحمد شوقي وحسام غالي وأحمد المحمدي ومؤخرا محمد النني، جميعها أسماء لعبت في الدوري الإنجليزي الممتاز. وميدو لعب في كل من أسبانيا وإنجلترا.

لكن ما هو المميز في صلاح؟ إنه القدوم كموهبة صاعدة في مرة أولى غير موفقة، ومن ثم الرحيل والعودة من جديد كإسم كبير منتظر.

كل ذلك كان حلما لصلاح يوما ما.

المستقبل.. نستبشر فيه خيرا بعدما وجدنا من صلاح كل الإرادة والعزيمة والرغبة والنجاح. بعمر الـ25 عاما وبهذه المؤهلات والعقلية النادرة للاعب كرة قدم مصري، يمكننا أن نحلم بأن محطة ليفربول لن تكون الأكبر على الإطلاق في مسيرة اللاعب، فقد يكون ما هو أفضل في الأعوام القليلة القادمة.

ريال مدريد؟ برشلونة؟ بايرن ميونيخ؟ .. تلك الأسماء بمثابة مرحلة الوحش من اللعبة، وبإمكان صلاح أن يحلم وأن يتركنا نحلم معه.

لهذا نحب محمد صلاح..

أخبار ذات صلة

0 تعليق