اخبار الرياضة اليوم السبت عالم موازي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم الزمالك وجد أخيراً الرجُل الباقعة "إيناسيو" الذي حول الوِثار إلى رجال يهصرون منافسيهم وينتزعون ما يريدونه دون أي مُعضلة، وأصبح الشعب الأبيض يتوق إلى المجد القاري العظيم بعد أمسيات قضاها يغمغم ويتمتم عن المصير الأسود بعد سلسلة هزائم متتالية قاسية.

لكن نظرية الباحث الأمريكي هيو إيفرت في وجود عوالم موازية حقيقية في هذا الكون تثبت نفسها في الزمالك عندما ترى رئيسه يدعوا اللاعبين ليتحلقوا أمامه ويحدثهم عن المؤامرات الكونية التي تُحاك ضدهم ويعزلهم عن العُشب الأخضر، ويهدد بضرب أعمدة المعبد من الأسفل لينهار فوق الرؤوس.

الأمر يشبه الميثولوجيا القديمة عند الفراعنة، كأنه دين يعتنقه بعض المسئولين في الزمالك منذ فجر التاريخ وخاصة في العقدين الأخيرين، فكلما رأو الفريق ينهض ويبدأ في رحلة العودة تأففوا وبُعثوا من عوالمهم الموازية ليفتعلوا الأزمات، يدخلون الحقل الهادئ بمحركاتهم الهادرة يُحدثون قرقعة مفزعة تصيب اللاعبين بالاضطراب وتحرق جنتهم المنشودة فتحولها لأرض جدباء ليبدأ عصر جديد من القحط.

وعلى ضفاف النيل تترسخ قلعة الأهلي الشامخة تبدو من الخارج كمملكة السماء، لكنك لو تسللت داخلها لوجدت عرشها لا يتوقف عن محاولة لفظ القابع عليه، الرئيس ومعاونيه الذين أهانوا التاريخ الأحمر وتملصوا من المسئولية وأنكروا أفعالهم بلا أي غُصّة.

رأوا الفريق ينهار والجماهير تصرخ داعية للإنقاذ لكنهم تقوقعوا في جزيرتهم ينظرون في المرآة على بذلاتهم الأنيقة يتحسسون العرش ومقاعد الإدارة التاريخية، لا يآبهون بما يدور حولهم، خسرنا دوري أبطال أفريقيا؟ وما المشكلة؟ نحن لسنا في غابة!، فريق كرة القدم أدائه ينذر بكارثة في نهاية الموسم؟ لا تئِز ولا تحنق لأننا فزنا ببطولات السباحة منذ قليل، ثم أن الأهم هو أن لدينا مدرب مصري، والمهم "نبقى كده".

وبرغم الخلايا الجرثومية التي نخرت جسد الأهلي تجده يقترب من الخروج ببطولة الدوري على الأقل للعام الثاني توالياً، أما دوري الأبطال وكأس فهذا ترف وتوحش غير مستهدف بل أنه غير مقبول عند "حملة العرش المزدوجين" الذين أقنعوا قائدهم بذلك.

ولأن حديثنا عن العالم الموازي فإن كرة القدم المصرية الشنيعة تُعد إثباتاً جديداً ومنطقياً للغاية لنظرية إيفرت، فلو حلّقت بعد المحيطات والبحور لوجدت عوالم أخرى جميلة تنتمي لكرة القدم، فيها الجمهور كامل العدد، فيها الأمن غير المتواطئ، فيها النقل التلفزيوني المُبهر، فيها التعليق الممتع على المباريات، فيها القانون يتم تطبيقه على الجميع!

لمناقشة الكاتب عبر تويتر اضغط هنا

لمناقشة الكاتب عبر فيس بوك اضغط هنا

أخبار ذات صلة

0 تعليق