اخبار ليبيا «رايتس ووتش»: ثمة ميليشيات في طرابلس تعمل بعقلية إما معنا أو ضدنا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين ومدونين تعرّضوا ‏للاعتداء الجسدي والاحتجاز والمضايقات والإخفاء على يد مجموعات مسلّحة؛ بعض هذه المجموعات ينتمي إلى السلطات الحكومية، في طرابلس ‏وأماكن أخرى في غرب ليبيا.

وأجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 18 شخصا هم مدافعون عن حقوق الإنسان، ناشطون في مجال الحقوق السياسية والمدنية، مدونون، وإعلاميون في ‏طرابلس والزاوية في أبريل 2017. قال 11 منهم إنه منذ سقوط السلطة المركزية وظهور عدة حكومات في 2014، قامت «ميليشيات ‏بقيادة أمراء حرب وأعضاء في مجموعات مسلحة غرب ليبيا بعضها ينتمي إلى حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ‏بتهديدهم»، بينما قال3 إنهم «تعرضوا لاعتداءات جسدية وسوء المعاملة، في حين قال 9 إنهم يخافون على حياتهم بعدما هددتهم المجموعات المسلحة».

من جانبها قالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن: «ثمة ميليشيات ومجموعات مسلحة أخرى، تعمل بعقلية إما معنا أو ضدنا، تلاحق الناشطين والمدونين والإعلاميين ودفعت العديد منهم إلى مغادرة البلاد وأسكتت الآخرين. على حكومة الوفاق الوطني محاسبة المجموعات المسلحة، وتحديدا تلك الملتحقة بها، في حال هددت أو ضايقت أو اعتدت على ناشطين».

وفي تقرير حول أوضاع حقوق الأنسان في ليبيا قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المؤسسات الأساسية، لا سيما الأمنية والقضائية، «معطّلة أو غائبة في أجزاء من البلاد، بما في ذلك غرب ليبيا، ما يخلق منطقة لا محاسبة فيها للمجموعات المسلحة».

وقال ناشطان إن العمل مع شركاء دوليين «يعرّضهما للخطر لأن الميليشيات، وفي بعض الأحيان الزملاء، يتهمونهما بالتجسس». جميع الناشطين الذين تمت مقابلتهم قالوا «إنهم يمارسون الرقابة الذاتية خوفا من المجموعات المسلحة وإنهم لم يبلغوا الشرطة بالحوادث بسبب عدم ثقتهم بها أو لأنهم لا يعتقدون أنها ستستجيب».

وقال أغلب الناشطين الذين جرى مقابلتهم في طرابلس «إن المجموعات المسلحة في غرب ليبيا أصبحت أكثر عنفا تجاههم وتجاه الإعلاميين بعد يوليوعندما انتزع تحالف ميليشيات فجر ليبيا بقيادة مصراتة السيطرة على العاصمة بعد مواجهات مسلحة استمرت لأشهر».

رئيس المركز الليبي لحرية الصحافة محمد الناجم – أرشيفية

بينما قالت 3 ناشطات في قضايا المرأة قابلتهن هيومن رايتس ووتش في الزاوية، التي تبعد 50 كيلومتر عن طرابلس ‏العاصمة، «إن منذ ‏‏2014 أصبحت الناشطات مستهدفات» و قالت إحدى الناشطات التي لم ترد ذكر اسمها خوفا من التداعيات «إن المجموعات المسلحة أوضحت أن أي إثارة لقضايا حقوق المرأة تتخطى الخطوط الحمر وهددت الناشطات حتى بسبب إثارة أي مخاوف حول قضايا محلية أخرى وإن الميليشيات استدعتها عدة مرات للتحقيق معها بخصوص نشاطها».

وأضافت قائلة: «جاء أحد عناصر السلعة لرؤيتي بعد عودتي من العمل وهددني بالقتل إذا ما قمت بحملة حول هذه القضية مرة أخرى. وفي إحدى المرات تبعتنا، أنا وناشطة أخرى تشارك في هذه القضية، سيارة وخرج منها رجل وأطلق النار بالهواء ليخيفنا. قال لصديقتي، في المرة القادمة ستكون هناك رصاصة لك ورصاصة لها . كما تصلنا تهديدات على هواتفنا وفيسبوك كي نزيل منشورات تنتقد الميليشيات».

من جانبه قال أحد الناشطين البيئيين، الذي لم يرغب بالكشف عن اسمه خوفا من الاعتداء، «إنه كان بإمكانه وآخرين بالتطرق إلى قضايا بيئية قبل النزاع في طرابلس في 2014 لكن عند بدء النزاع، هددته ميليشيات ملتحقة بتحالف فجر ليبيا الذي كان يسيطر على طرابلس حينها بالاحتجاز والاعتداء الجسدي بعدما نشر تقريرا حول سيطرة المجموعات المسلحة على الغابات وآثارها» و إنه نتيجة لذلك يمارس الرقابة الذاتية حاليا.

وأعرب ناشطون في المركز الليبي لحرية الصحافة عن مخاوفهم؛ حيث يضم المركز 150 عضوا مسجلا ويراقب الانتهاكات الحقوقية ضد الصحفيين والقيود على الحرية، ويرفع تقارير عنها إلى الأمم المتحدة. قالوا لهيومن رايتس ووتش «إن الإعلاميين لا يثقون بالشرطة ولا القضاء ويمارسون الرقابة الذاتية».

و قال مدير المركز محمد الناجم، ، «إنه نادرا ما يتقدّم الإعلاميون والناشطون بشكاوى للشرطة حول إساءة معاملة المجموعات المسلحة إياهم خوفا من الانتقام. في بعض الأحيان، قد ترفض الشرطة الشكاوى أو فتح ملف».

وبحسب التقرير السنوي 2016 للمركز، اعتدت المجموعات المسلحة على 107 إعلاميين في البلاد، بما في ذلك اعتداءات جسدية وقتل صحفيَّيْن. حسب المركز، قُتِل 9 صحفيين أثناء تأديتهم مهامهم في ليبيا منذ 2014.

وشدّد الناجم أيضا على خطر التحريض ضد إعلاميين أو ناشطين معيّنين على وسائل التواصل أو التلفزيون. قال: «يزداد احتمال العنف الجسدي ضد الإعلاميين في ظل هكذا تحريض».

وأشار تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن عبد المعز بانون ، الناشط في الحقوق المدنية والسياسية والمدوّن في مرحلة ما بعد ثورة 2011، لايزال مختفيا منذ اختطافه في 25 يوليو 2014 من أمام منزله في طرابلس على يد «رجال مسلحين مجهولين ينتمون إلى تحالف فجر ليبيا حيث شارك بانون بكثرة في المظاهرات ضد وجود الميليشيات في طرابلس وأقام حملات علنية ضد تمديد ولاية المؤتمر الوطني العام».

كما يشير تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى العُثور في 4 فبراير 2015 على «جثة الناشطة السياسية وعضو مؤسس في حركة تنوير الثقافية الاجتماعية، انتصار الحصائري، مقتولة في صندوق سيارة في طرابلس، بالإضافة إلى جثة إحدى قريباتها. لم يجر أي تحقيق في وفاتهما وليس من الواضح إن كانت الحصائري قد قتلت بسبب نشاطها».

كما لفت التقرير إلى «أن مجموعة مسلحة مرتبطة بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني خطفت الناشط الحقوقي والمدوّن، جابر زين من مقهى في العاصمة ثم أخفته قسرا في 5 سبتمبر 2016 لا يزال مكانه مجهولا».

وأشار التقرير إلى قانون العقوبات، «الذي يعود إلى فترة حكم معمّر القذافي، والمراسيم التي صدرت خلال الفترة الانتقالية بعد الإطاحة به في 2011، يقيّد حرية التعبير لكن الدستور المؤقت الذي أقر في 2011 يضمن حرية الرأي وحرية التعبير الفردي والجماعي، وحرية البحث العلمي، وحرية الاتصال، وحرية الصحافة ووسائل الإعلام والطباعة والنشر، وحرية التنقل، وحرية التجمع والتظاهر والاعصام السلمي، وبما لا يتعارض مع القانون».

المشهد السياسي في ليبيا
حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فايز السراج ومقرها طرابلس، هي إحدى 3 سلطات في ليبيا تتنازع على الشرعية. تتنافس هذه الحكومة، وهي الوحيدة المعترف بها دوليا بشكل رسمي، على السيطرة الميدانية والشرعية في غرب ليبيا مع «حكومة الإنقاذ الوطني» الضعيفة الوجود ميدانيا.

ويتخذ مجلس النواب من مدينة طبرق مقرا له «ويدعم سلطة ثالثة، الحكومة الليبية الموقتة برئاسة عبدالله الثني ومقرها مدينة البيضاء. تتحالف الحكومة المؤقتة مع الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر ولم يتوصل البرلمان إلى تعيين مجلس وزراء لحكومة الوفاق الوطني كما جاء في الاتفاق السياسي الليبي، والذي وقعه بعض الشركاء في ديسمبر 2015 في الصخيرات في المغرب».

ويقول التقرير «تنافس تحالف فجر ليبيا، بقيادة ميليشيات من مدينة مصراتة الساحلية، خلال 2014 مع تحالف ميليشيات من طرابلس ومدينة زنتان الجبلية من أجل السيطرة على طرابلس. مالت الكفة لمصلحة فجر ليبيا، الذي سيطر على أجزاء من طرابلس حتى مارس 2017، حين بدأت مجموعات مسلحة متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة فعليا بالاعتراض على وجوده. سيطرت المجموعات المسلحة المدعومة من حكومة الوفاق الوطني كليا على طرابلس في يونيو».

ويرى تقرير هيومن رايتس ووتش «أن الميليشيات التابعة لأمراء الحرب لا تزال تتابع صراعها في طرابلس في يوليو 2017 وهناك خطر هجوم مجموعات مسلحة منافسة تتجمع على الحدود الشرقية للمدينة. هذه المجموعات المنافسة التي تأتي من مصراتة بمعظمها ولكن أيضا من أماكن أخرى غرب ليبيا، تتحالف مع خليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني المعلنة من طرف واحد».

تهديدات واعتداءات على ناشطين
وثق تقرير هيومن رايتس ووتش العديد من الاعتداءات على ناشطين وصحفيين منذ 2011 على امتداد البلاد، بما في ذلك المناطق الشرقية والغربية والجنوبية، مشيرة إلى أن هذا التقرير «يركز على الوضع في غرب ليبيا».

في أبريل 2017، أجرى باحثو هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 18 شخصا هم ناشطون في الحقوق السياسية والمدنية، مدافعون عن حقوق الإنسان، صحفيون، إعلاميون، ومدوّنون في غرب ليبيا. في ما يلي عينة من هذه الحالات.

قال الناشط المدني والسياسي أحمد غيضان 36 عاما «إنه أمضى 3 أشهر في سجن أبو سليم السيئ السمعة خلال الثورة ضد القذافي في 2011 بسبب معارضته له. بعد الانتفاضة، كان أحد الناشطين القليلين الذين استمروا بتنظيم المظاهرات، أغلبها ضد وجود الميليشيات في طرابلس، داعين إلى استبدالها بالشرطة الرسمية والجيش».

هرب غيضان إلى تونس مع بداية النزاع المسلح في طرابلس في 2014 الذي «أدى إلى سيطرة فجر ليبيا على المدينة». قال إنه «قرر مغادرة البلاد بعدما هددته ميليشيا تابعة لفجر ليبيا وبعد أن احتُجز عدد من الصحفيين والمدونين والناشطين و كان قلقا من خطف مجموعة مسلحة، تابعة لفجر الإسلام، صديقه بانون في يوليو 2014. وإنه تلقى تهديدات مجهولة المصدر على فيسبوك واتصالات هاتفية تخبره أنه مطلوب».

قال: «كان الوضع مرعبا. لم يعد من الآمن لي البقاء هناك. معظم الناشطين المعروفين غادروا البلاد. كان هدف الميليشيات مراقبة الناشطين وإسكاتهم».

عاد غيضان إلى طرابلس في 2015. لكنه بقي متواريا عن الأنظار، متفاديا الظهور الإعلامي حتى وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى طرابلس في مارس 2016. حيث شارك غيضان بتنظيم مظاهرة في وسط مدينة طرابلس للدعوة إلى مغادرة جميع المجموعات المسلحة من المدينة.

حيث نادى بعض المتظاهرين بدعم المشير حفتر، قائد الجيش وقال غيضان «إنه اتُّهم بمناصرة حفتر وهُدّد مباشرة بعد المظاهرة من قبل عدة مجموعات مسلحة وإن ميليشيا البوني، إحدى المجموعات المسلحة الكثيرة التي تعارض الجنرال حفتر، أرسلت ممثلا عنها بعد المظاهرة قال له، لا نريد أن نراك في الساحة في أي وقت قريب».

وأضاف غيضان: «منعني القلق من الأكل والشرب والنوم. لا أحد يحميني. كان أصدقائي ينصحونني بعدم الكلام. والآن أمارس الرقابة الذاتية. أنا خائف على حياتي ومن احتمال أن أُخطَف أو أُخفى، لذا توقفت عن التدوين. انتقاد الميليشيات والتعليق السياسي العلني خطير جدا. ممنوع عليّ تخطي أي من خطوط الميليشيات الحمراء».

يقول غيضان إنه خائف على أسرته «لأن من يتجرأ على الكلام يُلاحَق ويعيش 2 من أشقائه في طرابلس أحدهما لاعب كرة قدم سابق، هُدد بالسلاح وأُجبر على ترك عمله أما الآخر كان يعمل في السلك القضائي وخسر عمله بسبب نشاط غيضان ضد الميليشيات».

ناشطة حقوقية لم ترد ذكر اسمها خوفا من التداعيات، تشارك في المظاهرات وورشات العمل وتركز على مواضيع حقوق المرأة، التقتها هيومن رايتس ووتش في مدينة الزاوية الساحلية الغربية، حيث تعيش. تُعَلم الناشطة في مدرسة ثانوية في طرابلس على بعد 50 كيلومتر شرق الزاوية. قالت إن الناشطات يواجهن ضغطا اجتماعيا ودينيا وعائليا كبيرا لتفادي إجراء البحوث أو الحملات حول مواضيع معينة: «كوننا ناشطات في مجال حقوق المرأة، نحن عرضة لضغط ديني كبير، لا سيما حين نتطرق إلى مواضيع العنف الأسري. اتُهِمت بأنني مرتدة وملحدة وعلمانية لأنني أتطرق إلى مواضيع حقوق المرأة. إن حاولتَ معالجة مواضيع حساسة كهذه، ستُتَّهم بالإلحاد ويُحلَّل دمك».

وصفت الناشطة تأثير المجموعات السياسية على الناشطين، قائلة «إن وحدها الجمعيات المرتبطة بأحزاب سياسية استطاعت متابعة أعمالها»، مضيفة «أن الدين اعتُبر خطا أحمر وأن جميع المواضيع الاجتماعية التي تهم الناشطين في حقوق المرأة اعتُبِرت مواضيع دينية في الجو الحالي».

وتابعت الناشطة بالقول: «إن حاولنا معالجة مواضيع مثل الميراث، والعنف الأسري والاجتماعي، على سبيل المثال إذا كان الأخ أو الأب عنيفا جسديا، وكذلك العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة وحقوق المرأة السياسية، سيتم إسكاتنا. كنا في الماضي نستطيع تقديم شكوى لدى الشرطة، لكن اليوم لم يعد هذا الأمر ممكنا. فالنزاع الذي اندلع في طرابلس في 2014 أدى إلى انقسام المجتمع، فأصبحت المرأة هدفا».

وقالت الناشطة «إن أي حديث عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وهي اتفاقية دولية وُصِفت بأنها مشروع قانون دولي لحقوق المرأة، تتخطى الخط الأحمر إنها هُدِدت بالتعرض للأذى الجسدي مرتين في 2014 و2015»، حيث صادقت ليبيا على الاتفاقية في 1989، لكنها سجلت تحفظات رسمية حول مادتين على أساس أنهما تخالفان الشريعة الإسلامية.

وأشار الناشطة إلى أنهن «حاولنا تنظيم مظاهرة تدعو ليبيا إلى تطبيق الاتفاقية بعد تعرُض شابة للاغتصاب في مستشفى في 2013، لكن المجموعات الدينية نظمت مظاهرة مضادة وأسكتتنا. ما إن تتكلم عن الدين، لن يقف أحد إلى جانبك، بل سيكون الجميع ضدك».

من جانبها قالت آلاء الأدهم، عضو في المركز الليبي لحرية الصحافة ومذيعة سابقة على قناة النبأ الفضائية وهي محطة ليبية معارضة لحكومة الوفاق الوطني، قالت إنها «تعرضت للمضايقة والاعتداء عدة مرات خلال عملها كمذيعة و أوقفت مسيرتها المهنية لفترة قصيرة في منتصف 2014 بعد أن بدأت المواجهات العسكرية في طرابلس وحتى شهر ديسمبر ذاك بسبب التقلب السياسي. أضافت أنها عاودت عملها رغم أن بعض أقاربها القلقين على سلامتها ضغطوا عليها للاستقالة. بين 2015 و2017، تعرض مركز شبكتها الرئيسي للاعتداء 4 مرات على الأقل».

وأشار التقرير إلى أن أحد الاعتداءات وقع في «31 مارس 2016، يوم انتقل رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز سراج مع المجلس الرئاسي من تونس إلى طرابلس لتأكيد وجود حكومته على الأراضي الليبية في جو من التوتر المتزايد في العاصمة».

وقالت الأدهم «إن أعضاء من الفرقة الأولى تُعرف أيضا بكتيبة ثوار طرابلس، وهي ميليشيا بإمرة هيثم التاجوري، واسميا تخضع لسلطة وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، دخلت مركز الشبكة الرئيسي عند الـ 9:30 مساء. هدد أعضاء الفرقة الموظفين بالاعتقال وضربوا موظفين آخرين وسرقوا أغراضا وجدوها ودمروها».

وأضافت الأدهم «أطلقت الميليشيا النار في الهواء قبل دخولهم المبنى. عند الهجوم، تواجدت 3 نساء فقط في الشبكة – أنا ومسؤولة التبرج ومعدة برامج. كانت إحدى النساء في موقع منفصل. شعرت بالقلق لا سيما أن المسلحين، باستثناء أحدهم ممن دخلوا الشبكة وسيطروا عليها، بدا عليهم أثار الكحول والحشيش».

وتابعت قائلة:«طلبتُ من عنصر ميليشيا ضخم السماح لي بالذهاب لرؤية المرأة الأخرى، لكنه دفعني بمرفقه. بعد أن جمعت الميليشيا جميع الموظفين الموجودين في الشبكة في غرفة الأخبار، أخذت الهواتف والكمبيوترات والسيارات العائدة للمحطة وصادرت أسلحة موظفي أمن الشبكة. حين أحضروا المرأة الأخرى أخيرا، أغميَ عليها أردتُ إحضار بعض الماء، لكن التاجوري صرخ في وجهي وشتم وهددني بملاحقتي لقتلي. حين رددت عليه، هددني بالسجن ودفعني بعقب بندقيته».

وأشارت الأدهم إلى إنه في أبريل 2017، «هاجمت ميليشيا من باب تاجوراء تتخذ طرابلس مقرا لها الشبكة، وأوقعت ضررا كبيرا أدى إلى إغلاق مكاتب المحطة في ليبيا. وأضافت أنه منذ الاعتداء على الشبكة المتلفزة، تلقت عدة تهديدات من مناصري الجيش الوطني في شرق ليبيا. وقالت إنهم هددوا بتعقبها حين يصلون طرابلس، مدعين أنهم يعرفون رقم هاتفها وتفاصيل جواز سفرها وعنوان منزلها».

من جانبه قال الصحفي عزالدين الهوني، من مدينة سرت، أخبر باحثين «أنه قد يواجه نتائج وخيمة في حال تخطى بعض الخطوط الحمراء في عمله في ما يتعلق بالميليشيات المسيطرة على المدينة».

حيث يشير التقرير إلى إنه «في ديسمبر 2016، طرد ائتلاف الميليشيات البنيان المرصوص، المتحالف مع حكومة الوفاق الوطني، تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف المعروف أيضا بداعش، من مدينة سرت التي سيطر عليها منذ مايو 2015. قال الصحفي إن ائتلاف الميليشيات تطاول لفظيا بشكل مستمر على سكان سرت عقب النزاع مع داعش».

يضيف الهوني قائلاً: «في سرت اليوم، لا يمكننا التحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها البنيان المرصوص لا يمكننا انتقادهم أو ممارسة عملنا كمراسلين بشفافية تامة. فهم مقاتلو الميليشيا يظنون أنهم حرروا المدينة من الجرثومة المعروفة بداعش وقدموا 700 شهيدا».

ويختم الهوني حديثه بالقول: «أخشى أن يضربوني في حال تكلمت بشفافية حول ما يجري هناك. اخْتُطِف رئيس بلدية سرت لأسابيع ولم يجرؤ أحد على اتخاذ أي إجراء. لا يوجد أي نشاط حقوقي في سرت حاليا، ولا أحد يجري أبحاثا حول انتهاكات البنيان المرصوص».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

شارك هذا الخبر :

أخبار ذات صلة

0 تعليق