زيادة «قيمة الربط» تهدد بتشريد 6 آلاف مواطن بالمنيا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم حالة من الخوف والقلق تسيطر على 6 آلاف مواطن، من أبناء قرية الشيخ حسن، التابعة لمركز مطاي بالمنيا، بعد رفع قيمة ربط الأراضي التي أقاموا عليها منازلهم منذ عشرات السنين وأراضيهم الزراعية «مقابل انتفاع» ورغم تقدمهم بعدة شكاو إلَّا أنه لم تتم الاستجابة لهم، مما يهددهم بالحبس أو الطرد.

يقول عامر محمد أبو الليل، مزارع وأحد أبناء القرية: نعيش هنا منذ أكثر من 70 عامًا، حيث ندفع ربطًا سنويًّا مقابل انتفاع لمنازلنا والأراضي الزراعية، التي تقع ضمن أملاك الدولة، بواقع 1 جنيه عن المتر سنويًّا، إلى أن فوجئنا بزيادة القيمة الإيجاريه لعشرة أضعاف، ووجدنا أنفسنا بين مطرقة الحبس أو التشرد.

وأضاف أبو الليل لـ«البديل» أن السجن ينتظر المئات من أهالي القرية؛ بسبب عجزهم عن دفع القيمة الكبيرة، حيث فوجئنا بصدور قرار بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي المقامة عليها منازلنا والأراضي الزراعية أيضًا منذ عدة شهور ولا أحد يتحملها، حيث تم ربط زيادة جديدة بواقع 5% من قيمة السعر الفعلي سواء للأراضي أو المنازل، وقبل ذلك كان تتم محاسبتنا علي سعر ربط جنيه واحد عن كل متر، سواء كان أرضًا زراعية أو منازل ، ورغم ذلك لم يتمكن جميع أهالي القرية ومعظمهم من الفقراء من الدفع، مشيرًا إلى أنه تم تحرير محاضر لأكثر من 300 شخص من أبناء القرية، وتم التصالح مع بعضهم بعد أن تمكنوا من السداد، والباقون مهددون بالحبس، وبالفعل صدرت ضدهم أحكام.

في السياق ذاته قال خيري محمد، فلاح، إنه تلقى إنذارًا من إدارة أملاك الدولة الخاصة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي، يتضمن مطالبته بسداد ألف و810 جنيهات، ريع ومتأخرات ربط عن عام 2015، مضيفًا أنه لا يستطيع  سداد هذا المبلغ، وأنه مهدد بمقاضاته بتهمة تبديد المال العام في حالة عدم الالتزام بالدفع، حيث تم تحرير محاضر بناء بدون ترخيص لغير القادرين على الدفع، رغم وجودهم بتلك الأراضي منذ سنوات طويلة، وتحولت فيما بعد ذلك المحاضر إلى قضايا تبديد وقد تنتهي بالحبس.

بينما قال علي أحمد، من أهالي القرية، إنه يتم تحرير محاضر تعد على أراضي أملاك الدولة للأهالي، رغم أنها منازلنا التي ورثناها عن الآباء والأجداد قبل عشرات السنوات، وقبل زيادة القيمة الإيجارية كان الجميع ملتزمًا بالسداد، حيث كانت المبالغ في متناول الجميع، لكن الآن لا يستطيع أحد السداد، وهناك مئات الأسر مهددة بالتشرد، كما أن البعض من ميسوري الحال يرغبون في شراء هذه الأراضي من الدولة، لكن اللجان التي تقدِّر تبالغ في الأسعار، حيث يتم تقدير سعر المتر بنحو 200 جنيه، رغم أننا نعيش في أرض شبه صحراوية.

ويشير إبراهيم عبد الله، موظف، إلى أن أكثر من 90% من قاطني القرية فقراء وظروفهم المعيشية صعبة للغاية، بجانب الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد وغلاء الأسعار، كما أن الشباب يعملون باليومية في المحاجر أو بصيد الأسماك، وأحوالهم المعيشية متردية بشكل كبير، بجانب نقص الخدمات بالقرية من صرف صحي أو مركز للشباب ومحطة مياه تعمل ساعات محددة يوميًّا وتنقطع باقي اليوم، كل ذلك يجسد الحياة اليومية لبسطاء القرية، ورغم ذلك فإن الإصلاح الزراعي يرسل إلينا إنذرات بدفع القيمة الإيجارية الجديدة.

من ناحيته قال ناصر فتحي، مشرف المحليات ومساعد محافظ المنيا لقطاع مراكز شمال المحافظة: تلك الأراضي تقع في زمام أملاك الدولة، والوحدة المحلية لا تحرر أي محاضر هناك؛ لأن هذه الأراضي لا تخضع لولايتها وتتبع ولاية إدارة أملاك الدولة.

بينما أكد مصدر بإدارة الأملاك الخاصه بالمنيا ـ رفض ذكر اسمه – أن إدارة أملاك الدولة الخاصة بالمحافظة لم ترفع أي قيمة إيجارية، وأن هيئة الإصلاح الزراعي بالقاهرة هي المسؤولة عن تقدير سعر الأراضي التابعة لها، وهناك توجه لإعادة النظر في هذه القيمة الإيجارية الجديدة، بعد أن تلقينا الكثير من الشكاوى من المواطنين تفيد بأنهم لن يستطيعوا السداد وأن ظروفهم المعيشية سيئة.

تعد قرية الشيخ حسن من القرى البسيطة بمحافظة المنيا، ويعمل غالبية أهلها في الزراعة والحرف البسيطة وأعمال الجبل، ويجدون قوت يومهم بشق الأنفس، ويؤكدون أن مضاعفة القيمة الإيجارية السنوية المقررة على منازلهم وأرضهم الزراعية التي ورثوها أبًّا عن جد، لعشرة أضعاف، يعد بمثابة شهادة وفاة لهم وأبنائهم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق