الارشيف / اخبار

اخبار الامارات - كيف تحتفظ بعلاقاتك مع زملاء المهنة بعدما تتقاعد؟!

  • 1/2
  • 2/2

اخبار الامارات -

في معظم الأمسيات يبدأ بول ستيفنز بالعمل على الكمبيوتر المحمول جالساً على أريكة في منزله بمدينة لينيكسا بولاية أركنسو الأميركية. ويأخذ ستيفنز في التنقيب داخل الملفات التي يحفظ فيها القصص التي أرسلها المشتركون لديه وينتقي القليل منها لليوم التالي ويشاهد أي شيء يظهر على شاشة التلفزيون. وفي الصباح التالي يستيقظ كما فعل في أغلب سنوات حياته المهنية ويبدأ بجمع الأنباء. لكنه الآن يجمع نشرة أخبار يومية، ويطلق عليها (كونيكتينج) «الاتصال». وهي نشرة مستقلة عن وكالة الاسوشيتدبرس. والنشرة يديرها رجل بدأ حياته المهنية في الاسوشيتدبرس وتقاعد في نهاية المطاف من المؤسسة نفسها. وبالنسبة إلى ستيفنز ومشتركيه تمثل النشرة طريقة للتواصل مع الأنباء وصانعيها حين ينتهي العمل في غرفة الأخبار. ويحصل ستيفنز على يوم عطلة واحد في الأسبوع ولا توجد نشرة ليوم الأحد لكن بحلول مساء الأحد يعود ستيفنز إلى العمل.

وفي كل صباح يحصل ستيفنز من الاسوشيتدبرس على مواد من باب «اليوم في التاريخ» ويجمع مواد أسبوعية من أبرز القصص من مكاتب الاسوشيتدبرس حول العالم ويفحص المواقع الصحفية بما في ذلك موقع الاسوشيتدبرس ويجمع مواعيد أعياد الميلاد والزفاف وأخبار الأحفاد وسجلات الوفيات. ثم يرسل ستيفنز نشرته الإخبارية إلى نحو 1100 مشترك.

أما ستيفنز نفسه فقد بدأ مشواره المهني مع الاسوشيتدبرس في مكتب مدينة الباني بولاية نيويورك عام 1973. وفي 1984 أصبح رئيس مكتب الاسوشيتدبرس في ميزوري وأركنسو. وفي 2003 عين ستيفنز ليكون أحد النواب الإقليميين الأربعة لرئيس الاسوشيتدبرس ليشرف على 13 ولاية في الغرب الأوسط. وعمل في هذا المنصب حتى عام 2009 حين اشترى قسطاً من أسهم الشركة وتقاعد.

وفي الماضي، كان هناك رجل من قسم اتصالات الشركة في الاسوشيتدبرس يرسل نشرة إخبارية شهرية إلى العاملين. لكن حين تقاعد ذاك الرجل توقفت نشرة الأخبار. وفي عام 2012، قرر ستيفنز أن يبدأ النشرة مجدداً. ويحصي ستيفنز 600 مشترك من المتقاعدين أو الموظفين السابقين في الاسوشيتدبرس. ونحو 300 يعملون حالياً للاسوشيتدبرس والباقون أصدقاء في مجال الصحافة.

وستيفنز ليس الصحفي الوحيد الذي أوجد مكاناً للزملاء السابقين. فهناك صحفيون آخرون أنشؤوا صفحات على فيسبوك. ويضيف ستيفنز مشاركين جدداً أسبوعياً لكن أفضل رد فعل حصل عليه كان قبل بضعة أشهر حين نشر ملحوظة لقرائه مفادها أنه يدفع 40 دولاراً شهرياً لإرسال نشرة الأخبار عبر شركة «كونستانت كونتاكت». وهناك صديق يخزن كل أعداد النشرة يدفع مئتي دولار في العام لشراء مجال (domain) على الإنترنت. وسأل ستيفنز مشتركيه إذا ما كانوا يريدون المساعدة في الدفع. وأكد ستيفنز أنه حصل على رد فعل كبير لدرجة أن ما حصل عليه يغطي كلفة السنوات العشر المقبلة.

ويعتبر جورج بريا البالغ من العمر 100 عام ثاني أكبر متقاعد من العمل في الاسوشيتدبرس.

وبالنسبة إلى بريا الذي يقرأ نشرة الأخبار كل صباح على الكمبيوتر المكتبي، تمثل له نشرة «كونيكتنج» طريقة للتواصل مع الزملاء ولفهم الوضع الحالي للصحافة. أما بيجي والش فقد كانت أحد مديري المكاتب قبل أن تغادر الاسوشيتدبرس عام 1990 لتعمل مديرة تحرير في خدمة نيويورك تايمز نيوز. وهي تقرأ عادة نشرة الأخبار يومياً على هاتفها. وذكرت في رسالة بالبريد الإلكتروني أن النشرة تمثل أسرة ممتدة للعاملين السابقين في الاسوشيتدبرس الذين لم تر كثيرين منهم منذ 25 عاماً و«بعضهم عرفتهم لكني لم أقابلهم قط». وترى والش، التي لم تتقاعد بعد، أن نشرة «كونكتنج» تعرفها إلى أناس جدد وتوفر مكاناً لتكريم الزملاء الذين رحلوا ومكاناً لتعلم دروس الماضي.

عشق النشرة

بالنسبة إلى جامع ومعد هذه الدروس اليومية في التاريخ، تمثل له النشرة نوعاً من العشق. ويؤكد ستيفنز أنه يقدر كثيراً مشواره المهني في الاسوشيتدبرس وكل الناس الذين التقاهم حين كان يعمل هناك. وهو يعتبر بث النشرة بمثابة طريقة يرد بها بعض الجميل إلى المؤسسة التي أنفق فيها 36 عاماً ، كما أن جهوده في هذا الصدد يعتبرها عملا ضروريا يحافظ به على نشاطه. لكن ربما الأهم من هذا هو أن هذه النشرة تقدم إلى الصحفيين السابقين والحاليين مكاناً للحفاظ على العلاقات فيما بينهم. وتعتقد فاليري كومور مديرة أرشيف الاسوشيتدبرس أن النشرة توفر للصحفيين شيئاً يفتقرون إليه بشدة حين يتوقفون عن العمل بدوام كامل. وتحفظ الاسوشيتدبرس نشرة الأخبار في أرشيف وعادة تستشير ستيفنز في أفكار القصص الصحفية وتتبادل معه المصادر وبيانات الاتصال.

قد تقرأ أيضا