الارشيف / اخبار

اخبار الكويت - تقرير إخباري ..نسخ البحوث يورط الطلبة!

اخبار الكويت -

يسرا الخشاب|

يعتبر اعداد البحوث والتقارير من الأنشطة الأساسية التي يقوم بها الطلبة في جامعة الكويت، ويفترض أن تقوم هذه البحوث على قواعد علمية تستخدم حين التعامل مع المعلومات، إلا أن كثير من المعّدين للتقارير والبحوث يتجاهلون قاعدة أساسية وهي حقوق الملكية الفكرية، فنجد البعض يتورط في السرقات العلمية أو الأدبية ما يتسبب في تعطيل الفكر الابتكاري والدافعية الذاتية للتعلم.
لم يعد الطلبة يعتمدون على نسخ ولصق بحوثهم من شبكة الانترنت فحسب، فقد أصبحت هذه الطريقة أقل أماناً للطلبة، إذ يسهل اصطياد السرقة من قبل الأساتذة الذين يلجؤون إلى برامج لكشفها ولتحديد النسبة المئوية لكمية المعلومات المسروقة ومصادرها الحقيقية، لكن الرائج حالياً هو التوجه إلى مكاتب مختصة للحصول على الأبحاث. وتغزو اعلانات مكاتب اعداد البحوث والتقارير كليات جامعة الكويت، ففي موقعي كيفان والخالدية يوزع مندوبو المكاتب بطاقات اعلانات على سيارات الطلبة، وترّوج هذه المكاتب لتجارتها بالتأكيد على أن معدي البحوث مختصون في جميع المجالات، بينما نجد هذه الاعلانات في موقع الشويخ كملصقات في دورات المياه!
نسخ البحوث من الانترنت أو اللجوء لمكاتب البحوث وجهان لعملة واحدة وهي السرقة الأدبية والعلمية التي يسلك فيها الطلبة الطرق السهلة لتحصيل الدرجات ويُنسب فيها الجهد لغير المستحقين.

نسخ البحوث
في هذا الشأن، قال رئيس قسم علوم المكتبات والمعلومات بكلية العلوم الاجتماعية د. سلطان الديحاني، أن السرقات العلمية لم تصل إلى حد الظاهرة في جامعة الكويت، لكن عمليات نسخ البحوث موجودة من قبل الطلبة بسبب عدم تمّكنهم من أدوات البحث العلمي، ما يدفع إلى الحصول على البحوث الجاهزة من مكتبات أو مراكز تصوير أو غيرها، مبيناً أن تدريب الطلبة بصورة سليمة على كيفية اعداد البحث العلمي يحد من اللجوء إلى هذه الجهات. وأكد الديحاني لـ القبس أن السرقات العلمية تضيّع الفرصة على الطلبة لصقل مهارة أساسية، وهي البحث عن مصادر المعلومات، ما يتسبب في خسارة معرفة ومهارة البحث العلمي التي يفترض أن يتخرجوا من الجامعة وهم مسلحون بها، فالضرر يقع على الطلبة أنفسهم بطريقة قد لا يشعرون بها حالياً، مشدداً على ضرورة أن يستثمر الطلبة المرحلة الجامعية لمعرفة مهارات ستفيدهم لعقود مقبلة. وتابع: إن هذه الظاهرة تنعكس على العملية التعليمية ككل حينما تشجع على الكسل وسلوك الطريق السهل في الحصول على المعلومات، وهو الطريق المرفوض.
وأشار الديحاني إلى أن الجامعة تمتلك برمجيات لكشف السرقات، كما توجد هذه البرمجيات في الجامعات العالمية كوسيلة لتصحيح وتنبيه الطلبة بما بدر منهم من خطأ عند اعداد البحوث وليس للايقاع بهم و اصطياد المخالفات، واذا تم تطبيق هذه البرمجيات من جميع أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت ستقل السرقات العلمية، لافتاً إلى أن الأساتذة أنفسهم يستخدمون هذه البرمجيات لتحسين بحوثهم وتحديد مواقع وجود مطابقات أو نسخ للمعلومات ليزودوها بالتوثيق المطلوب.

السرقة الأدبية
بدورها، ذكرت أستاذة علوم المكتبات والمعلومات د. ريهام العيسى إن السرقة الأدبية ظاهرة عالمية تعاني منها كثير من الجهات الأكاديمية، فسهولة الوصول للمعلومات يشجع اعادة تدويرها واستخدامها بغض النظر عن أخلاقيات التعامل معها، مشيرة إلى أن كثير من الأفراد غير مستوعبين لمفهوم السرقة العلمية.
وأضافت العيسى، أن مفهوم الملكية الفكرية ليس واضحاً في مجتمعاتنا، كما أن بعض الطلبة يعتقدون أن اعداد البحوث مجرد نسخ ولصق لمعلومات على شبكة الانترنت، بدون بذل جهود في تحليل المعلومة وعرضها بأسلوب مختلف، وبينت أن من المقبول أن يستفيد معّد البحث أو التقرير من أفكار الآخرين لكن هناك طرق معينة يجب اتباعها عند التعامل مع البيانات، ولابد أن يكون الجميع على وعي بطريقة الاستفادة من أبحاث الآخرين وتوثيقها.

 

قد تقرأ أيضا