الارشيف / اخبار

اخبار تونس - نواب يطالبون بالتفويت في قصور رئاسية

اخبار تونس -

 طالب عدد من نواب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالتفويت في القصور الرئاسية غير المستغلة والزائدة عن الحاجة، ودعوا أمس خلال جلسة الاستماع إلى سليم العزابي الوزير مدير الديوان الرئاسي بمناسبة نقاش مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية إطارات الرئاسة إلى العمل قدر الإمكان على استثمار خبرة الباجي قائد السبسي الدبلوماسية والاستفادة منها لدفع الاستثمار وعبروا عن أسفهم لتفويت فرصة استغلال جائزة نوبل للسلام للترويج لتونس وتحسين صورتها، كما طالبوا خلال لقائهم المنعقد بقصر باردو بضبط خطاب موحد في العلاقات الخارجية بين الحكومة ورئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب، واستفسروا عن وضعيات الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية والموفق الإداري والمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية.

جائزة نوبل

محسن السوداني النائب عن حركة النهضة لاحظ أن الكيان السياسي الوحيد المتماسك هو رئاسة الجمهورية ويرجع ذلك على حد تفسيره لقيمتها في أذهان التونسيين رغم أن صلاحياتها أصبحت بعد سن الدستور الجديد محدودة، وعبر النائب عن أسفه لأن رئاسة الجمهورية لم تستثمر على النحو الأفضل خاصة في علاقة بملف دعم الاستثمار وقدم مثلا على ذلك إحراز تونس جائزة نوبل للسلام وبين أنه كان بإمكان الرئاسة الاشتغال على هذا الموضوع بهدف دفع الاستثمار، كما كان بالإمكان الترويج بنحو أفضل لتجربة الانتقال الديمقراطي الناجحة في تونس ولخصوصية التونسيين في اعتدالهم ووسطيتهم وميلهم للتوافق، وقال: يجب وضع هذه الخطة حتى وإن اقتضى الأمر الترفيع في ميزانية رئاسة الجمهورية . وطالب النائب عن نفس الكتلة كمال بسباس رئاسة الجمهورية باستعادة قصر الحبيب بورقيبة صقانص وندد بإهماله والتفويت في بعض أراضيه.

ولم يخف خميس قسيلة النائب عن نداء تونس رغبته في إعادة هيكلة  المؤسسات التابعة لرئاسة الجمهورية وذكر أن الموفق الإداري كان من المفروض أن يكون تابعا لمجلس نواب الشعب واستفسر عن الدراسات التي أنجزها مركز الدراسات الإستراتيجية وطالب رئاسة الجمهورية بالاستفادة مما يمكن أن يوفره كازينو البلاص في قمرت من موارد إذ بإمكانه أن يوفر نفقات القصور الرئاسية ويمول ميزانية الرئاسة.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية بين أن الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية معروف بأنه رجل شؤون خارجية أكثر منه رجل اقتصاد، ورغم أن العلاقات الدبلوماسية التونسية تحسنت في عهده لكن المطلوب من الرئاسة اليوم بذل جهود اكبر لدفع الدبلوماسية الاقتصادية فهناك رجال أعمال ورؤساء أحزاب يؤثرون في الخارجية التونسية أكثر من رئاسة الجمهورية، وقال  مرحبا بهم جميعا لكن على رئاسة الجمهورية أن تنتبه إلى أن القيادة يجب أن تكون لها وحدها. وتساءل قسيلة عن العلاقات مع المغرب وقال إن كانت هناك مشكلة يجب حلها واستفسرت النائبة عن نفس الكتلة لمياء الدريدي عن العلاقات التونسية الفرنسية وقالت إنها تحدثت بالصدفة مع السفير الفرنسي بمناسبة إحياء ذكرى الجلاء في بنزرت ولاحظت استياءه من وزير.  

وبينت النائبة عن الحرة بشرى بلحاج حميدة أن العلاقات الخارجية بقدر ما هي من مهام رئاسة الجمهورية بقدر ما هي مسؤولية مشتركة بينها وبين لجنة الشؤون الخارجية بمجلس نواب الشعب، وعبرت عن رغبتها في توحيد الخطاب والرؤية والتوجهات في علاقة بهذا الملف لتجنب المشاكل.

وقال أيمن العلوي النائب عن الجبهة الشعبية أن الدستور تغير لكن مؤسسة الرئاسة على قلة صلاحياتها مازال دورها مهما على مستوى العلاقات الخارجية وضمان وحدة الوطن والأمن والاستقرار، ولاحظ أن التوجه الدبلوماسي لتونس فيه خبطات عشواء وذكر أن الزيارات التي أداها رئيس الجمهورية إلى حد الآن كانت للقوى الكلاسيكية لكن تونس في حاجة إلى الذهاب إلى وجهات جديدة مثل السوق الإفريقية. أما في ما يتعلق بدور الرئاسة في المحافظة على وحدة الوطن بين العلوي أنها لم تتصد بالحزم المطلوب لمن يعمل على تقسيم البلاد. وأضاف أن رئيس الجمهورية له ارث طويل في العلاقات الدبلوماسية ويمكن الاستفادة أكثر من خبرته.

الهيئة العليا للرقابة

استرعت المؤسسات الملحقة برئاسة الجمهورية اهتمام كريم الهلالي النائب عن آفاق تونس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج، وعبر عن انشغاله من تهميش الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية واعتبر تعيين كمال العيادي على رأسها إشارة جيدة، وبخصوص القصور الرئاسية قال إنها أصبحت عبئا على ميزانية الرئاسة وطالب بالتفويت في الاقامات غير مستغلة. وذكر أن موازنة الرئاسة مقبولة لأنها أخذت بعين الاعتبار الضغط المسلط على المالية العمومية.

وطالب توفيق الجملي النائب عن الاتحاد الوطني بدوره بالتفويت في القصور الرئاسية غير المستغلة لتجنب إثقال ميزانية الدولة بمصاريف ترميميها وتهيئتها، واستنكر تغييب نواب لجنة العلاقات الخارجية قصدا عن الدبلوماسية البرلمانية، واعتبر الديبلوماسية التونسية كلاسيكية ولم تتطور بكيفية تساعد على جلب الاستثمار. ودعا إلى إيجاد حل للتونسيين العالقين في قطر خاصة مولدي السلامي.

 سعيدة بوهلال

 

قد تقرأ أيضا