اخبار تونس - الوهابية .. تطيح بوزير الشؤون الدينية

0 تعليق 87 ارسل لصديق نسخة للطباعة
اخبار تونس -

الشيخ علي غربال:  موقف الوزير شجاع وقال ما يقوله الجميع في سرهم

رئيس جمعية ملتقى الأئمة:  الوزير شيعي بالمعنى العقائدي.. علماني بالمعنى السني

 

 

زالإرهاب متخرّج من المدرسة الوهابية وقد استدعيت السفير السعودي وقلت له بكل جرأة أنه يجب عليهم إصلاح مدرستهم فالإرهاب تاريخيا متخرّج منهم هذه الجملة كانت كفيلة لتنهي مسيرة د.عبد الجليل سالم كوزير للشؤون الدينية،رغم البلاغ الذي أصدرته الوزارة بعد الجلسة البرلمانية لتدارك الموقف من خلال الإشارة إلى كون العلاقة مع المملكة العربية السعودية ملؤها الانسجام والتعاون خدمة لديننا الحنيف، لكن  رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد قرّر صباح يوم أمس إقالة د. عبد الجليل سالم من مهامه كوزير للشؤون الدينية، وذلك بسبب ما وصفته الحكومة بعدم احترامه لـضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مسّت بمبادئ وثوابت الديبلوماسية التونسية مع تكليف وزير العدل غازي الجريبي بتسيير وزارة الشؤون الدينية بالنيابة،في المقابل أكّد عبد الجليل بن سالم أنه يحترم قرار رئيس الحكومة وأنه مقتنع بأفكاره وسيبقى كذلك وأن لا علاقة عدائية له بالمملكة العربية السعودية. ورغم أن قرار الحكومة وردّ فعلها السريع عمّا قاله عبد الجليل بن سالم أمام نواب لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب،كان مفاجئا إلا أنه كان متوقّعا بعد ما قاله وزير الشؤون الدينية في جلسة مناقشة ميزانية الوزارة،ردّ نخال انه دفعت إليه ضغوطا خارجية،وأملته مصالح إستراتيجية للدولة باعتبار أن تونس اليوم مصطفة خلف المحور السعودي القطري التركي ولا أدلّ على ذلك من انضمامها لـقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الذي يقاتل الحوثيين في اليمن

وقد أثار قرار رئيس الحكومة جملة من ردود الفعل بين مستنكر لهذا القرار واعتباره مؤشرا خطيرا عن التداخل السياسي في الشأن الديني والاصطفاف عقائديا خلف أحزاب وقوى إقليمية وبين مؤيد  للقرار من منطلق أن وزير الشؤون الدينية أخّل بواجب التحفّظ المحمول عليه كعضو في الحكومة وأساء لعلاقاتنا الديبلوماسية مع دولة تجمعنا بها روابط وطيدة ومصالح إستراتيجية.

ومن خلال هذا المقال سعت الصباح إلى رصد أراء مؤيدة لقرار إقالة وزير الشؤون الدينية وأراء تثمّن هذا القرار وتراه صائبا..

 

تسيّس لوزارة الشؤون الدينية

الإمام الخطيب بجامع السلام بحي النصر سابقا الشيخ علي غربال اعتبر أن ما قاله د.عبد الجليل سالم يحسب له، وقال في تصريح خصّ به  الصباح   هو موقف  شجاع  صدح به الوزير ويفكّر فيه غالبية الشعب التونسي وأغلب العلماء والفقهاء الذين لم يتلوّثوا بأموال مشبوهة لقاء تبنّي الأطروحات الوهابية، ورغم اختلافي مع هذا الوزير وتحفّظي على بعض قراراته إلا أن ذلك لا يعني أن أبخس حق الرجل في التأكيد على أن ما صدح به هو موقف شجاع وقال ما ينبغي قوله من زمان بل ويقوله الجميع وهو أن البيئة الوهابية طالما كانت بيئة خصبة أنتجت أكبر التنظيمات المتطرّفة انطلاقا من القاعدة وغيرها من المجموعات الإرهابية في الشيشان ومالي والصومال وأفغانستان وصولا إلى جبهة النصرة وتنظيم  داعش  وغيرها من التنظيمات الإرهابية  .

ويضيف الشيخ علي غربال  وزارة الشؤون الدينية اليوم وبهذا القرار الحكومي  تسيّست  وستنعكس هذه الإقالة على أداء وزارة الشؤون الدينية لسنوات قادمة ولن يستطيع أي وزير جديد أن يشتغل في مثل هذه الأجواء المحكومة بحسابات سياسوية رغم أن أغلب الشعارات التي رفعت بعد الثورة تطالب بضرورة نأي هذه الوزارة على التجاذبات السياسية والحزبية داخليا وخارجيا، وأنا أعتقد أن د. عبد الجليل سالم أحسن وزير شهدته وزارة الشؤون الدينية بعد الثورة، كما أعتبر أن ما حصل له هو مشابه لما وقع ليّ عندما تمت إقالتي من الإمامة عندما طرحت مسألة شبكات التسفير ودورها في الزجّ بمئات الشباب التونسي في المحرقة السورية،كذلك وزير الشؤون الدينية فما أن وضع إصبعه على موطن الداء وحاول البحث في أسباب وجذور الإرهاب حتىّ تمت إقالته بطريقة ستعسّر مهمة وزير الشؤون الدينية القادمة وتضع الدولة في حرج فمن ناحية هناك تجنّد وطني على جميع المستويات للقطع دابر الإرهاب أمنيا وفكريا ولكن في نفس الوقت لا نفعل شيئا لتجفيف منابع الإرهاب المعلومة من الجميع.

 

قرار صائب..

في المقابل فان رئيس جمعية ملتقى الأئمة محمد الهنتاتي يرى أن  قرار إقالة وزير الشؤون الدينية هو  قرار صائب  على حدّ تعبيره ويضيف في تصريح لـ الصباح   رغم كل تحفظاتنا على الحكومة وأدائها في المطلق،فالدكتور عبد الجليل سالم معروف انه شيعي وقد أتى متخفيا وراء الصفة العلمية باعتباره كان رئيسا سابقا للجامعة الزيتونة ولكن ذلك لا ينفي علاقته المكشوفة بإيران التي أغدقت عليه الهدايا والهبات تحت عناوين بحثية وأنشطة علمية، وتصريحه الذي أدلى به بمجلس نواب الشعب هو انزلاق خطير عندما تدخّل في الديبلوماسية واعتدى على صلاحيات رئاسة الجمهورية وعلى صلاحيات وزارة الخارجية، وبذلك هو هدّد علاقتنا بدولة عربية سنّية تجمعنا بها علاقات وطيدة وتونس حليفتها في حرب اليمن، وبالتالي فان تصريحه هو هجوم نابع من خلفيته العقائدية الشيعية باعتباره يؤمن بولاية الفقية وعصمة الإمام عكس المملكة العربية السعودية التي تقوم على النظام السلفي، وبالتالي الوزير السابق هنا هو شيعي بالمعنى العقائدي، علماني بالمعنى السنّي، وكان يفترض به أن يفرّق بين تصريحه كوزير في حكومة وكمسؤول سياسي وبين صفته كمفكّر أو أكاديمي، وأنا أعتقد بعيدا عن السبب المباشر لهذه الإقالة فان عبد الجليل سالم يستحق ما حلّ به لأنه غازل الاتحاد العام التونسي على حساب إدارة الشأن الديني الذي هو موكول له في الأصل،وبالتالي فانه فشل في إدارة هذا الملف وفي أداء مهامه بحياد بعد أن أعاد أئمة نكرة وفاشلين إرضاء للاتحاد.   

 منية العرفاوي

أخبار ذات صلة

0 تعليق