اخبار اليوم رئيس لجنة شئون الأحزاب: لدينا أكثر من 90 حزباً.. والفترة المقبلة ستشهد اتصالات مع المسئولين لتعديل مواد «تأسيس الأحزاب» فى القانون

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم قال المستشار عادل الشوربجى، رئيس لجنة شئون الأحزاب، إن لجنة شئون الأحزاب سلطتها تنظيمية إشرافية ولا تتدخل فى أعمال الأحزاب نهائياً، موضحاً أن اللجنة تتابع أكثر من 90 حزباً على الرغم من أن أكبر دول العالم فى الديمقراطية لديها حزبان أو ثلاثة فقط، وأضاف الشوربجى فى حواره لـ«الوطن» أن فترة ثورة يناير وما تلاها من أعوام لم تكن هناك ضوابط لإنشاء الأحزاب «وكان كل واحد معدى يعمله حزب»، لذلك خلال الفترة المقبلة سيكون هناك تواصل مع المسئولين فى الدولة لتعديل بعض مواد قانون الأحزاب خاصة المواد المتعلقة بالإنشاء.

المستشار عادل الشوربجى لـ«الوطن»: بعد ثورة يناير لم تكن هناك ضوابط وكان كل واحد معدى يعمل حزب

وأوضح الشوربجى أن اللجنة أصدرت قرارها فيما يخص أزمة «المصريين الأحرار» وفقاً للقانون، ومن حق المعترضين على القرار الطعن عليه واللجوء للقضاء، مضيفاً أن اللجنة تلقت تقريراً من النائب العام فى 25 صفحة بشأن مخالفات حزب البناء والتنمية، وستجتمع اللجنة لاتخاذ الإجراءات القانونية بناء على ما ورد فى التقرير.

وإلى نص الحوار

■ كيف ترى الحياة الحزبية فى ؟

- الحياة الحزبية مطلوبة فى أى بلد فى العالم، لأننا نريد أن نسمع الرأى والرأى الآخر، وهذه هى الديمقراطية، وأرى أننا فى مرحلة تكوين الأحزاب، فقد بدأنا فى السبعينات عودة الحياة الحزبية من خلال المنابر التى دشنها الرئيس الراحل أنور السادات، وكانت أول عودة للأحزاب بعد توقف دام طويلاً منذ 1952، وتحولت هذه المنابر إلى أحزاب، وعلى الرغم من أن هذه الأحزاب لم تكن تلعب دوراً كبيراً فى الحياة السياسية قبل ثورة 25 يناير 2011، ولكنها كانت موجودة، وبها بعض الشخصيات الحزبية التى يعتد بها كأشخاص لهم باع طويل فى الحياة الحزبية، ولكن بعد 2011 وتعديل قانون الأحزاب، خاصة طريقة تأسيس الأحزاب وإنشائها، أصبح إنشاء الأحزاب يتم عن طريق الإخطار، أمام لجنة شئون الأحزاب، والحزب أصبح ينشأ بمجرد إخطارنا بإنشائه، طالما أنه استوفى الشروط التى نص عليها القانون، وتسبب ذلك فى زيادة عدد الأحزاب بشكل كبير جداً.

■ما سلطة اللجنة على الأحزاب؟

- لجنة شئون الأحزاب تم تعديل تشكيلها فى قانون الأحزاب، وكانت فى السابق لجنة ذات طابع سياسى ثم تحولت إلى لجنة ذات طابع قضائى، وكانت تشكل فى الماضى من سياسيين ووزراء، أما اليوم فإن تشكيلها يتكون من 7 شخصيات قضائية، وهم النائب الأول لرئيس محكمة النقض، رئيساً للجنة، وعضوية اثنين من نواب رئيس محكمة النقض، واثنين من نواب رئيس مجلس الدولة، واثنين من رؤساء محاكم الاستئناف، وأصبحت ذات طابع قضائى تماماً، أما فيما يخص سلطة اللجنة على الأحزاب، فهى سلطة تنظيمية إشرافية ولا نتدخل فى أعمال الأحزاب.

اللجنة أصدرت قرارها فى أزمة «المصريين الأحرار» وفقاً للقانون ومن حق المعترضين اللجوء للقضاء والطعن عليه.. وننتظر تقرير النيابة العامة حول «الأحزاب الدينية».. وبمجرد وصوله سأحيله إلى المحكمة الإدارية العليا لإصدار حكم نهائى بشأنها

■ تحدثت عن تعديل قانون الأحزاب والسماح بإنشاء الأحزاب بمجرد الإخطار.. ألا ترى أن هذا تسبب فى حالة سيولة حزبية؟

- لدينا فعلاً أكثر من 90 حزباً، على الرغم من أن أكبر دول العالم فى الديمقراطية لديها حزبان أو ثلاثة، ولا تصل إلى هذا العدد الكبير، ففى فترة ثورة يناير وما تلاها من أعوام، لم تكن هناك ضوابط «وكان كل واحد معدى يعمله حزب وكل مجموعة تعمل لها حزب»، ولم يكن هناك إمكانية للاعتراض على إنشاء هذه الأحزاب، ما دامت مستوفاه للشروط التى ذكرها القانون، ولذلك زاد عددها، وكنا فى فترة سيولة، ووصلنا فى فترة إلى أننا كل يوم كانت تصلنا إخطارات بإنشاء أحزاب، أو مجموعة ترغب فى إنشاء حزب، أما الوضع حالياً فقد اختلف، ففى السنة الأخيرة مثلاً لم يتقدم لنا سوى ثلاثة أحزاب جديدة، قبلنا منها واحداً وتم رفض الاثنين الآخرين لأنهما لم يكونا متسقين مع الشروط الواجب توافرها فى إنشاء الأحزاب.

■ كيف يمكن تقليل هذا العدد والحد منه؟

- الأمر يحتاج إلى تعديل فى قانون الأحزاب يحد من هذه الأعداد، بل إن هناك أحزاباً ليس لها دور من الأساس، فلماذا لا تتوحد الأحزاب ذات الاتجاه السياسى الواحد، ولماذا لا نرى اندماجات بين الأحزاب، خاصة أن القانون يتيح هذا، ولكن حب المناصب هو السبب فى المشاكل داخل الأحزاب وتدمير الحياة الحزبية، وبالمناسبة فالخلافات التى تحدث لا نراها على المبادئ مثلاً وإنما نرى الخلافات داخل الحزب الواحد على رئاسته، فإننى لم أر مثلاً مشاكل داخل الأحزاب بسبب الخروج على مبادئ الحزب وتوجهاته.

■ما السبب فى تأخر دور الأحزاب وغياب التأثير؟

- كلما زاد العدد زاد الضعف والهوان، فالحياة الحزبية عندما يكون بها حزبان تختلف عما يكون بها عشرة أحزاب، وعندما يكون لدينا عشرة أحزاب يختلف الأمر عما يكون لدينا مائة حزب، وأرى أن المهتمين بالحياة الحزبية يجب أن يتجمعوا فى حزبين أو خمسة أحزاب، ومن هنا تقوى الحياة الحزبية فى مصر، ويحدث تداول للسلطة مثلما نرى فى الدول الخارجية، ونحتاج إلى دعم الأحزاب من خلال تعديلات فى قانون الأحزاب.

■ كيف ترى الخلاف داخل حزب المصريين الأحرار؟

- الخلاف داخل الأحزاب هو أمر خاص بهم، ونحن لا نتدخل فى الخلاف، وقرارنا فى لجنة شئون الأحزاب كان واضحاً، واعتمدنا ما صدر عن المؤتمر العام المنعقد فى ديسمبر الماضى، ودعا له رئيس الحزب، وانعقد صحيحاً وأصدر قرارات، فعولنا عليها، أما فيما يخص الحديث عن أسباب التأخير فإن اللجنة لم تتأخر، فكل من الفريقين قدم الأوراق والمستندات التى تؤيد رأيه، وهى كانت أوراق عرفية وغير مذيلة بختم، فطلبوا أن يقدموا مستندات أخرى، فأخذوا الوقت المناسب، وكل منهما قدم أوراقاً، فتمت إتاحة الفرصة لكل طرف منهم أن يطلع على الأوراق الخاصة بالطرف الآخر، فإننا لجنة ذات طابع قضائى ونطبق القانون، وبالتالى أعطينا وقتاً لتقديم المستندات ووقتاً للاطلاع على المستندات، ثم أننا نمتلك 92 حزباً وكل يوم نبحث مشاكل هذه الأحزاب.

لم أصدر قراراً بتجميد حزب الدستور وإنما لم يعد له ممثل قانونى بسبب التناحر على رئاسته

■ ولكن حزب المصريين الأحرار جبهة ساويرس معترضون على قرار اللجنة وقالوا إنهم سيطعنون أمام القضاء؟

- هم وشأنهم، ونحن نحترم الرأى والرأى الآخر، ومن حقهم أن يطعنوا على القرار، وأن يلجأوا للقضاء، فإننا طبقنا الضوابط القانونية ومن حقهم أن يطعنوا عليها، والطعن فى قرارات شئون الأحزاب أمام القضاء هو حق دستورى مقرر، ونحن نحترم أحكام القضاء، ولا غضاضة فى اللجوء للقضاء والطعن على قراراتنا، ولا غضاضة حتى لو ألغى القضاء قراراتنا، فلا مشكلة ونحن نهدف إلى صالح مصر، ولا ننظر إلى أشخاص، إنما ننظر للإجراءات ومدى صحتها، ونعطى فرصة للم الشمل بين طرفى النزاع، والعودة إلى وحدة الحزب، ونحن لا ننظر إلى أسماء أعضاء الأحزاب ولا مصلحة لنا فى تغليب طرف على آخر، وإنما نحن نريد أن تظل الأحزاب القوية بقوتها، وكلنا ننشد أن تكون لدينا أحزاب قوية تثرى الحياة الحزبية والسياسية، إننا نتمنى أن تكون كل الأحزاب التى لدينا قوية ولا تتناحر من أجل مناصب.

■ بعد ثورة 2011 ظهرت لدينا أحزاب إسلام سياسى.. كيف ترى وضع أحزاب الإسلام السياسى؟

- من ضمن شروط تأسيس واستمرار الأحزاب، وهنا معنى التأسيس واضح، أما الاستمرار فهو يعنى المراقبة المستمرة للأحزاب، وبالتالى إذا تأسس على وجه وعدل عنه أثناء استمراره، فإن لجنة شئون الأحزاب لها أن تتدخل كلجنة دورها متابعة الحياة الحزبية، ومن ضمن شروط التأسيس والاستمرار، هو عدم قيام الحزب فى مبادئه أو برامجه أو مباشرة نشاطه أو اختيار قياداته أو أعضائه على أساس دينى أو طبقى أو طائفى أو فئوى أو جغرافى أو بسبب الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وهذه الشروط لجنة شئون الأحزاب هى من تتابع استمراريتها، حتى لا ينشأ حزب طبقاً للشروط الصحيحة لشئون الأحزاب، ثم أفاجأ بأنه عدل مساره، أو دخل فى طريق آخر يخالف نص القانون.

لدينا أحزاب جيدة ومحترمة لكن أدعوهم للتوقف عن التناحر والبحث عن المناصب من أجل مصر

■ هل لدينا أحزاب خالفت هذه المادة بالفعل؟

- نعم.. وكل حزب خالف القانون تعرضنا له، مثل حزب الحرية والعدالة مثلاً، فإن المادة 17 من القانون تعطى الحق للجنة، إذا ما خالف حزب القانون، فإن اللجنة لها الحق فى أن تحيل الشكاوى وكل ما يطرأ من تغيرات إلى المستشار النائب العام للتحقيق فى تلك الوقائع، وتقدم تقريرها، فإذا تضمن التقرير الخروج أو مخالفة الشروط التى وضعها القانون، فإن القانون يقول إنه يجوز لرئيس لجنة شئون الأحزاب أن يطلب من الدائرة الأولى فى المحكمة الإدارية العليا الحكم بحل الحزب ومصادرة أمواله، فإذا خالف حزب يطبق عليه هذا القانون.

■ ومن الأحزاب التى خالفت القانون وتنتظر القرار النهائى حالياً؟

- هناك أحزاب قُدمت ضدها شكاوى، وتهمة الإقامة على أساس دينى وخلافه، فتم إرسال الشكاوى إلى المستشار النائب العام، للتحقيق فيها وإعادتها لنا، وبعد وصول تقرير النيابة العامة سوف أحيل القضية إلى الإدارية العليا، والقانون ألزم المحكمة بالحكم خلال 30 يوماً من عقد الجلسة الأولى، وهو ما طبق على «الحرية والعدالة»، وهناك أحزاب مقبلة حالياً.

■ وما الموقف حالياً من حزب البناء والتنمية؟

- تم إرسال الأوراق إلى النائب العام، وقد وصلنى أخيراً تقرير النائب العام عن حزب البناء والتنمية، وهو يتكون من 25 صفحة، فالنيابة العامة حققت وأرسلت تقريرها، وسوف تجتمع اللجنة لبحث التقرير واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

■ وهل هناك أحزاب أخرى؟

- هناك شكاوى ضد أحزاب، ويوجد حالياً عدد من الأحزاب الأخرى أمام النائب العام، وأى حزب غير مساره وفقاً لتقرير اللجنة أو شكوى، فإننا نرسلها إلى النائب العام، وهو من يرد علينا بالإثبات أو النفى.

■ هل أنت متفائل بالحياة الحزبية؟

- نعم، فإننا لدينا أحزاب جيدة ومحترمة ولكننى أدعوهم بأن يكفوا عن التناحر والبحث عن المناصب من أجل مصر، فالمناصب زائلة وإنكار الذات مطلوب.

■وماذا عن حزب الدستور وهل تم تجميده فعلاً؟

- لا لم أصدر قراراً بتجميده.. وإنما لم يعد لدينا ممثل قانونى لحزب الدستور، وهناك تناحر على رئاسته، ولم أعد أعرف مع من أتعامل، وبالتالى اللجنة لم تصدر قراراً بالتجميد، وإنما تنتظر وجود ممثل قانونى للحزب.

تعديلات قانون الأحزاب

خلال الفترة المقبلة سيكون هناك تواصل بين لجنة شئون الأحزاب والمسئولين فى الدولة، من باب تدعيم الحياة الحزبية، وتعديل بعض مواد قانون الأحزاب، خاصة المواد المتعلقة بالإنشاء والتأسيس، التى تعد من أهم المواد الواجب تعديلها، ومن خلال جلسات الاستماع والمناقشات والمداولات بين المسئولين والمهتمين بشئون الأحزاب، من الممكن أن نضع الضوابط اللازمة، ويكون هذا بالتنسيق بيننا جميعاً، فإن لجنة شئون الأحزاب هى لجنة إشرافية وليست جهة تشريع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق