عاجل

اخبار تونس - حركة مشروع تونس: لسنا سعداء بقانون المالية لسنة 2017.. وإذا تمت المصادقة عليه سيفشل

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة
اخبار تونس -

عبد الرحمان اللاحقة: ليس بإمكان أي شخص تغيير موقف الاتحاد الرافض لإرجاء الزيادة في الأجور

أكد محسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروع تونس أن قضية تجميد الأجور المطروحة حاليا على الساحة السياسية والاجتماعية بعد عرض مشروع قانون المالية لسنة 2017 على البرلمان مسألة غير حكيمة وطرحت بطريقة خاطئة.

وفي سياق حديثه عبر مرزوق عن استغرابه من تلقي حزبه وعديد الأحزاب الأخرى دعوة لحضور اجتماع مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد أمس حول قانون المالية للسنة المقبلة قبل 24 ساعة فقط ما اضطرهم للتغيب لالتزامات أخرى معلقا على ذلك بقول" على الحكومة أن تنظم عملها والإعداد مسبقا لمثل هذا الاجتماع".

كما أشار الأمين العام لحركة مشروع تونس إلى أن حزبه ليس "سعيدا بمشروع قانون المالية لسنة 2017 لما يحمله من جدل كبير في العديد من تفاصيله"، مؤكدا انه في حال تمت المصادقة عليه بصيغته الحالية سيفشل.

وأكد مرزوق أن ندوة حركة مشروع تونس حول قانون المالية لسنة 2017 بحضور أعضاء من الكتلة النيابية وممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل وخبراء في الاقتصاد هي محاولة للبحث جديا في إمكانية تقديم موازنة مالية متوازنة تكون نتائجها مقبولة وتلقى رضا من كافة الأوساط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

قرارات مؤلمة

وخلال كلمته قال الخبير الاقتصادي معز الجودي أن عديد الأرقام تترجم خطورة وصعوبة الوضع الاقتصادي الذي تمر به تونس بسبب تراكم السياسات غير الناجعة.

واعتبر الجودي انه ليس أمام حكومة يوسف الشاهد هامش تحرك كبير لإنقاذ الموقف نظرا للضغوطات الخارجية المسلطة عليها ما سيدفعها لأخذ قرارات مؤلمة لان البلاد تعيش أزمة اقتصادية حادة وليست على مشارف أزمة اقتصادية وهنا يكمن الفرق حسب رأيه.

ودعا الجودي إلى تفعيل مجلة الاستثمار والقطع مع بيروقراطية الإدارة التونسية التي يشكو منها عديد المستثمرين.

وعبر الخبير الاقتصادي عن رفضه أي زيادة في الأجور حاليا لا يقابله زيادة في الإنتاجية لان ذلك لن يكون له أية فائدة خاصة وان أرقام المعهد الوطني للإحصاء تفيد بان التونسي خسر 40 بالمائة من مقدرته الشرائية.

تضحيات ثنائية

من جانبه أكد نبيل عبد اللطيف الرئيس الشرفي لهيئة الخبراء المحاسبين لـ "الصباح" أن، منهجية تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2017 خاطئة لأنه كان على الحكومة أن تشرك عديد الأطراف من خبراء محاسبين واتحاد الشغل ومنظمة الأعراف في صياغة هذا القانون الذي تمت صياغته استجابة لتعهدات والتزامات مع الممولين الخارجيين.

ودعا عبد اللطيف إلى إعادة النظر في صياغة القانون من جديد عبر إحداث خلية صلب رئاسة الحكومة تضم جميع الأطراف الفاعلة لمحاولة البحث عن حلول بديلة وإجراءات مختلفة في جانب منها عما جاءت به الصيغة الأولى لقانون المالية الحالي. كما اعتبر الرئيس الشرفي لهيئة الخبراء المحاسبين أن مطالبة اتحاد الشغل بتجميد الأجور تستوجب تقديم ضمانات للشريك الاجتماعي مثل التحكم في نسبة التضخم ومؤشر الأسعار وضرورة تقديم تضحيات ثنائية سواء من قبل الأعراف أو الشغالين.

اخلالات تقنية

وفي السياق نفسه أكد عبد الرحمان اللاحقة خبير لدى الاتحاد العام التونسي للشغل أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 يشمل عديد الاخلالات التقنية حتى في احتساب المردود الجبائي لبعض الإجراءات المتخذة وغير الواضحة والتي لا تستجيب لتطلعات الناس.

كما دعا اللاحقة صراحة إلى سحب قانون المالية الحالي من البرلمان وإعادة صياغته صلب وزارة المالية عبر لجنة تقنية وطنية منفتحة تضم عديد الكفاءات قبل انقضاء الآجال الدستورية لأنه إلى جانب الاخلالات التقنية التي يحملها لايحمل رؤية اقتصادية واضحة تخرج البلاد من أزمتها حسب رأيه.

وبالنسبة لموقف الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل في موضوع التأجيل في الزيادة في الأجور قال اللاحقة "الموقف واضح وليس بإمكان أي شخص تغييره لان الاتحاد منظمة لها هياكلها وأصحاب سلطة القرار هم المؤتمر الوطني والمجلس الوطني والهيئة الإدارية.

وليس بإمكان أي طرف صلب الاتحاد أن يغير الموقف تجاه إرجاء الزيادة في الأجور لان هناك الإمكانيات لتوفير هذه الزيادات لو تمت محاربة التهرب الضريبي ولوبيات الفساد والاقتصاد غير المنظم."

 جهاد الكلبوسي

أخبار ذات صلة

0 تعليق