الارشيف / اخبار

اخبار تونس - لزهر العكرمي لـ«الصباح»: الحكومة لا تملك إمكانية الزيادة في الأجور..

اخبار تونس -

تحرّكات المحامين مشروعة..

ما يزال مشروع قانون المالية يلقي بظلاله على المشهد السياسي، ويثير جدلا بين أطراف مؤيدة لما ورد فيه من إجراءات تراها ضرورية لإنقاذ الاقتصاد الوطني، وبين أطراف ترفض تمرير القانون بصيغته الحالية وتراه يستهدف الفئات الهشة والضعيفة اجتماعيا واقتصاديا، وبلغ الاختلاف حوله الأحزاب المشكّلة للحكومة الوحدة الوطنية التي اقترحت مشروع قانون المالية لسنة 2017، فداخل الكتلة النيابية لحزب نداء تونس هناك تباين في الآراء حول هذا القانون الذي يفترض أن يكون الحزب بهيئته السياسية وبكتلته النيابية أكبر المدافعين عن خياراته باعتبار أن رئيس الحكومة الذي اقترح مشروع القانون هو قيادي في حركة نداء تونس..

وفي خضّم هذا التباين في الآراء داخل حزب نداء تونس المساند الأساسي لحكومة الوحدة الوطنية ولخياراتها في البداية، سعينا لمعرفة موقف أحد القيادات المؤسسة لحزب نداء وهو لزهر العكرمي الذي غادر الحزب في مرحلة أولى دون أن ينسلخ عنه ثم عاد منذ أسابيع ولكن اليوم يقول أنه يكتفي فقط حاليا بأن يكون قياديا مؤسسا دون أن يكون له نشاط فعلي في هياكل الحزب الحالية.

"قد نمضي لبرنامج تقشفأكثر قسوة"

في مستهل حديثه لـالصباح أشار لزهر العكرمي إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 هو زسزأعتقد أن إجراءات قانون المالية الجديد أتت متأخرّة وكان من الأنسب اقتراح إجراءات ميزانية 2017 منذ سنتين على الأقل، بعض الإجراءات الواردة في مشروع قانون المالية الجديد كان يفترض بأن حكومة الحبيب الصيد هي من اتخذتها، وربما كان ذلك مردّ خلافي واستقالتي من الحكومة السابقة واذكر أننا اختلفنا في مسائل متعلّقة بالزيادة في الأجور والسياسات العامة للدولة وكذلك ملف الفساد وضرورة مقاومته والتصدّي له..

وفي إجابة عن سؤالنا حول ما إذا كانت الحكومة لديها خيارات أخرى كان يمكن اتخاذها دون أن تثير كل هذا التوتّربين مختلف الأطراف الاجتماعية والنقابية والسياسية، أجاب العكرمي أي حكومة في العالم تعيش وضعا مشابها على مستوى الوضع المالي والتجاري والاقتصادي إجمالا كانت ستلجأ لمثل هذه الإجراءات وربما ستلجأ لإجراءات أقسى من ذلك.. فقط أنبّه أنه كان من الأحسن بالنسبة للحكومة لو بحثت عن العدالة الضريبية عوض الضغط الضريبي أو الجبائي، بمعنى توسيع قاعدة الجباية على حساب الضغط الجبائي الذي كان من الأجدى لو كان ضغطا أفقيا وليس عموديا.

 وحول ما إذا كان موقف اتحاد الشغل الرافض رفضا قطعيا لمسألة تأجيل الزيادة في الأجور وتحرّك المحامين ورفضهم لما ورد من إجراءات تخصّهم في قانون المالية، قال لزهر العكرمي زكثيرا لأن تواصل الانهيار في الوضع الاقتصادي على شاكلة ما يحدث اليوم سيدفع إلى برنامج تقشّف أكثر قسوة من الإجراءات المدرجة اليوم بقانون الميزانية، فتدهور الوضع دون استعجال الحلول سيفضي بنا إلى أزمة أكثر استفحالا وحلولا أكثر إيلاما للجميعس..معينة قال محدّثنا اعتقد أن إمكانية التعديل تبقى واردة ولكن هذه التعديلات لن تؤثّرعلى الهيكلة العامة لمشروع المالية.. فبالنسبة لمسألة تجميد الزيادة في الأجور لحدود سنة 2019 فانه لا إمكانية لهذه الحكومة المرتبطة بموارد الدولة للزيادة في الأجور ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتبنّى الحكومة الحالية ما اتفقت بشأنه حكومة الصيد لأنه يستحيل ذلك عمليا.

كما اعتبر لزهر العكرمي أن تحرّكات المحامين تحرّكات مشروعة تقتضي من الحكومة تعميق الحوار مع المحامين لأن المسائل المتفق حولها أكثر من المسائل المختلف بشأنها وبالنسبة كذلك لموقف اتحاد الأعراف الذي يرفض أن يدفع الفاتورة لوحده، قال العكرمي الأمر يتعلّق بالاقتصادي الوطني والفاتورة اعتقد أننا سندفعها جميعا لكن الأمر استثنائي ولن يطول ففي حدود سنة أو سنتين سيستعيد الاقتصاد التونسي توازنه وستمرّ هذه الأزمة بسلام.. الحكومة اليوم تطالب من الجميع التحلّي بالروح الوطنية وترك الحسابات الضيقة على جنب والتجنّد لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة على جميع المستويات.

وبالنسبة لموقفه من حكومة الوحدة الوطنية بقيادة يوسف الشاهد،خاصّة أن هناك من اعتبرها بحكومة الفرصة الأخيرةسزمن مباشرة مهامها لكن هذه الحكومة هي حكومة محمول عليها واجب النجاح بمعنى يجب أن تنجح وليس هناك خيار أو احتمال آخر، هي مطالبة بالنجاح وليس ببذل عناية والمطالبين بإسقاط هذه الحكومة هم كمن يشقّ طريقا نحو المجهول

 منية العرفاوي

قد تقرأ أيضا