عاجل

اخبار الكويت - المساعدات الكويتية..بارقة أمل في حياة أطفال سوريا

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة
اخبار الكويت -

(كونا) – بارقة امل جديدة اضفتها المساعدات الانسانية والاغاثية الكويتية على حياة الطفل السوري كريم زيتون ليستكمل من خلالها حلمه بدراسة الطب الذي كاد ان يتلاشى تحت وقع اصوات الرصاص والقذائف التي دمرت منزله ليستقر على اثرها نازحا في لبنان.
واعادت المساعدات التي حملت رايتها دولة الكويت بتوجيهات اميرية سامية وبشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة الطفل زيتون البالغ من العمر 10 سنوات الى مقاعد الدراسة لينهل من العلم مايؤهله لحياة مستقبلية كريمة بعدما تحولت بلدته ومدرسته الى ساحة للقتال لا العلم او الحياة.
وشكلت منحة جمعية الهلال الاحمر الكويتي بسمة امل عريضة على وجه الطفل زيتون والطفلة روعة عمر واعادت لهما حلمهما وحقهما في التعلم مثلما فعلت مع الكثير من اقرانهما في ضوء الظروف الانسانية الصعبة التي يعيشها بلدهم.

كارثة إنسانية
وفي حين شكلت الازمة السورية كارثة انسانية عالمية مروعة خلفت مئات الالاف من النازحين والقتلى والمصابين جاءت يد دولة الكويت لتخفف من جراح الشعب السوري عبر تقديم المساعدات المالية والعينية فضلا عن تبينها فكرة مؤتمرات المانحين لدعم الوضع الانساني هناك.
وبينما لاتفرق ماكينة الحرب بين مؤيد ومعارض كونها تلتهم الاخضر واليابس يصبح حق تعليم النازحين ضرورة ملحة بغية اعادة الامل والكرامة للاشخاص الذين هجروا من منازلهم بما يسهم في اعانتهم على مواجهة التحديات القائمة وبناء مستقبلهم من جديد.
ولم يكن الطفل زيتون مختلفا عن اقرانه حول العالم فهو لم يحلم بالثراء او الشهرة بل كان جل حلمه في دراسة الطب املا في مساعدة المحتاجين والمرضى وظل يراوده ذلك الحلم في منزله وقاعة دراسته قبل ان يتدمرا بفعل آلة الحرب.
وتغيرت يوميات الطفل زيتون وتبخرت احلامه امامه حين دوت اصوات الرصاص في اذنيه ودكت القذائف منزله لتبدأ معها مسيرة النزوح التي تعددت محطاتها قبل ان تستقر خلف الحدود اللبنانية بعيدا عن منزله ومدرسته وشوارع قريته.
وكما غير النزوح واللجوء من حياة السوريين تغيرت ايضا حياة الطفل زيتون اذ كان الخيار المر الذي اضطرت اسرته الى اتخاذه هو عدم ارساله الى المدرسة بعدما ضاقت بها سبل العيش وقست ظروف النزوح عليها قبل ان تتدخل جمعية الهلال الاحمر الكويتي وتعيد ابنها الى المدرسة ويستعيد شيئا من الفرح والامل بغد افضل.

مأساة النازحين

والد الطفل زيتون روى لوكالة الانباء الكويتية مأساة ابنه الدراسية التي امتدت لنحو عام ونصف العام نتيجة نزوحهم من بلدهم الى لبنان والتي ضاقت معها سبل العيش والحياة الكريمة.
واضاف ان اسرته اضطرت الى مغادرة سوريا اثر اشتداد الازمة هناك قبل ان تأتي منحة الهلال الاحمر لتعيد لهم الامل في الحياة بعودة ابنهم الى مقاعد العلم والدراسة وسط زملائه ممن تقطعت بهم السبل العيش ايضا.
واوضح زيتون الاب ان حلمه اليوم هو ان يكمل ابنه كريم تعليمه حتى يصل الى المرحلة الجامعية ويدرس الطب معربا عن خالص شكره وتقديره لدولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا على كل ماقدموه ويقدمونه للسوريين.
من جانبه قال والد الطفلة السورية النازحة روعة عمر الطالبة بالمرحلة المتوسطة ممن تكفلت جمعية الهلال الاحمر الكويتي بتغطية نفقات دراستها هذا العام ان حجم المعاناة اجبرتنا على النزوح الى لبنان بعدما هددت الحرب حياتنا تاركين وطننا ومنازلنا ومدارس ابنائنا.
واضاف عمر في تصريح مماثل اننا اضطررنا لاخراج اطفالنا من التعليم اثر ازمتنا لمدة ناهزت العامين قبل ان تتكفل الهلال الاحمر بتقديم منحة تعليمية اعادتهم الى صفوف الدراسة.

احتضان النازحين
واعرب عن شكره وتقديره لدور جمعية الهلال الاحمر ودولة الكويت الانساني المتمثل في احتضان النازحين السوريين في ضوء هذه الظروف القاسية التي تواجهنا ما عكس روح الاخوة الحقيقية والانسانية التي تميز دولة الكويت بلد الانسانية.
منسق عمليات الاغاثة في الصليب الاحمر اللبناني يوسف بطرس قال لوكالة الانباء الكويتية كونا ان الجهود التي قامت بها جمعية الهلال الاحمر الكويتي في ميدان العمل التربوي الاغاثي يتكامل مع الجهود الكبرى التي بذلتها في مختلف المجالات الاغاثية.
واكد بطرس اهمية المساهمات الكويتية في تأمين التعليم للاطفال النازحين نظرا لما يمثله التعليم من حق اساسي للطفل يمكنه من مواكبة العصر والتقدم الحاصل واكتساب المعرفة اللازمة لبناء مستقبل افضل له ولمجتمعه.
واشاد بما قدمته الهلال الاحمر الكويتي خلال السنوات الماضية من منح ومساعدات تعليمية مكنت العديد من اطفال سوريا النازحين من دخول المدارس وانتشالهم من المخاطر التي تهدد مستقبلهم بعيدا عن ميدان العلم والمعرفة.
واولت دولة الكويت ملف التعليم اهمية قصوى في برامج مساعداتها الانسانية حيث قدمت العام الماضي نحو 500 ألف دولار امريكي لدعم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو لصالح برنامج تعليم النازحين السوريين في لبنان.
ولعبت جمعية الهلال الاحمر الكويتي دورا اساسيا في عمليات اغاثة الشعب السوري في دول النزوح وفي طليعتها لبنان حيث ساهمت الجمعية بتأمين وتحمل نفقات التعليم لنحو الف طالب من النازحين السوريين في مختلف المناطق اللبنانية.

الشق التربوي
وشمل الشق التربوي من عمل الهلال الاحمر تقديم المنح التعليمية وتوزيع اكثر من 500 حقيبة مدرسية مع قرطاسية كاملة على الاطفال مع انطلاق الاعوام الدراسية.
وقامت الجمعية ايضا بانشاء وتجهيز اربعة ملاعب صغيرة داخل مدارس يتواجد فيها النازحين السوريين في شمال وشرق وجبل لبنان فضلا عن اقامة حفلات ترفيهية للاطفال في مختلف المناطق اللبنانية وذلك خلال حملاتها الاغاثية المتتالية.
وترافقت جهود الهلال الاحمر الكويتي في ميدان الاغاثة التربوية مع نشاطات جمعيات وحملات اهلية وخيرية كويتية حيث اطلق المركز الكويتي لاغاثة النازحين السوريين والذي يموله بيت الزكاة الكويتي ووقفية رواد مسجدي الغانم والعثمان في عام 2014 مشروعا ضخما لكفالة 8 الاف طفلا سوريا توزعوا على 16 مدرسة شمالي لبنان حملت اسم دولة الكويت ومنها كويت الخير وكويت الوفاء وكويت الإخاء فكانت صروحا تعليمية شاهدة على الدور الانساني الذي تصدرته دولة الكويت في اغاثة الشعب السوري واحتضانه.
ووفق اخر الاحصاءات الرسمية يوجد اكثر من 250 الف طفل سوري نازح في لبنان في سن الدراسة لا يحصلون على تعليم رسمي معترف به من الحكومة اللبنانية فضلا عن عشرات الالاف من الاطفال الذين تتراواح أعمارهم ما بين 6 و17 عاما لا يزالون متسربين من المدارس.
واظهرت احصاءات الامم المتحدة للاجئين وجود اكثر من 450 الف طفل سوري نازح في عمر الدراسة في لبنان يتلقى نصفهم تقريبا تعليما في المدارس الرسمية وفق خطة حكومية لبنانية ممولة دوليا فيما يبقى نصفهم تقريبا خارج العملية التعليمية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق