عاجل

اخبار لبنان - «العلوم الاجتماعية» يطلق 6 «ماسترات» مهنية جديدة

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة
اخبار لبنان -

«أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام». لعل هذا المثل ينطبق بشكل كبير على معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية.
على الرغم من المعاناة الكبيرة التي تعيشها معظم كليات الجامعة الوطنية، لا يزال هناك من بين أهلها من يقدمون مصلحة الطلاب على كل المصالح والحسابات الأخرى.
النموذج ما قامت به عمادة المعهد لجهة فتح صفوف دراسات عليا (ماستر) مهنية لتأهيل الطلاب للخروج إلى سوق العمل مباشرة، في ستة اختصاصات هي الأولى من نوعها في لبنان.
«كانت الفكرة هي منح فرصة للطلاب الذين ينهون دراسة «الإجازة» في المعهد لاستكمال دراساتهم العليا بشكل متخصص، انطلاقاً من الإيمان بالدور التاريخي للجامعة كمكان للبحث العلمي»، بحسب عميدة معهد العلوم الاجتماعية الدكتورة مارلين حيدر. على هذا الأساس، كان التخطيط، إلى أن تم التوصل إلى فتح ستة اختصاصات جديدة، انطلق أربعة منها هذا العام على أن ينطلق الاختصاصان الباقيان في العام المقبل.
تؤكد حيدر أن التطور الاقتصادي في العالم فرض تغييرات كبيرة إذ أصبحت الخدمات في قلب المهن، ما أدى إلى خلق شرخ بين الشهادة الجامعية ومتطلبات سوق العمل، فولد تصور بأن الشهادة لم تعد تتناسب مع متطلبات سوق العمل، لا في لبنان وحسب، بل على مستوى العالم، وهذا بدوره دفع الأكاديميين إلى إعادة النظر بدور الجامعة المستقبلي، وتطوير البرامج الأكاديمية، ومن هنا كان الاتجاه إلى «التمهين» أي الدخول في مجال «الماسترات» المهنية.
تضيف: «وجدنا أن من مسؤوليتنا تجاه طلابنا توزيع شهادات تتناسب مع فرص العمل المتاحة، وقد لجأنا إلى ذلك من خلال دراسة واقع سوق العمل والنواقص فيه، وما ينقص طلابنا لربطهم بسوق العمل فكانت الفكرة فتح ماسترات مهنية». وعليه، كان معهد العلوم الاجتماعية رائداً في هذا المجال، إذ إن «الماسترات» التي أطلقها هي الأولى من نوعها في لبنان.
لم يكتف المعهد بمنح الطالب التعليم الأكاديمي، بل تعدى ذلك إلى متابعة الطلاب إلى سوق العمل ومحاولة تذليل العقبات أمامه. فبعد أن لاحظت إدارة المعهد أن المتخرجين لا حظوظ لديهم في النجاح بامتحانات مجلس الخدمة المدنية، تواصلت مع المجلس وقد حدد لقاء يعقد اليوم لبحث الأمر. وفي الوقت نفسه أوجد المعهد «ماستر» خاصاً لتأهيل الطلاب للنجاح في امتحانات المجلس.
هي ستة اختصاصات جديدة: هندسة مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتعاضدي، الإرشاد والتوجيه النفس ـ اجتماعي، علم الاجتماع وإدارة الموارد البشرية، الإدارة الاقتصادية والاجتماعية».
توضح حيدر أنه عندما تم وضع برامج الموادّ، تمت الاستفادة من أصحاب الاختصاص في المجالات التي يتم تدريسها، مع مراعاة نظام الجامعة لناحية الالتزام بـ «LMD» ومتطلباته القانونية «وقد حاولنا الاستفادة من الذين سبقونا في هذا النظام، ثم كان الاتجاه للبحث عن الأساتذة المؤهلين لإعطاء الموادّ ويكونون من أصحاب الاختصاص. وقد تمت أيضاً مراعاة أن تكون هناك موادّ نظرية وأخرى أعمالاً موجهة تفترض الاستعانة بأصحاب الاختصاص».
«إنه اختصاص العصر»، بهذه العبارة تصف الطالبة زهراء خضر اختصاص «الموارد البشرية». فمن وجهة نظرها، هذا الاختصاص «يرتبط بنا، نحن الناس فمن خلاله نعرف طاقاتنا وطاقات المحيطين بنا، من ثم يمكننا توظيف هذه الطاقات في خدمة المجتمع وتطويره».
وتؤكد زهراء، التي تتابع «ماستر الموارد البشرية» في الفرع الخامس أن «الموادّ مناسبة وهي تساعد من يدرسها في تدريب الآخرين، وهي تصيب الأهداف المرجوّة من هذا الاختصاص».
أما نادين مقدسي التي تتابع الـ «ماستر» نفسه في الفرع الخامس، فتشير إلى انها عادت إلى متابعة دراستها بعد انقطاع لنحو ثلاث سنوات عن الجامعة، لافتة الانتباه إلى أن الموادّ مناسبة وتساعد في الدخول إلى سوق العمل.
استقطبت هذه «الماسترات» عدداً كبيراً من الطلاب، وقد انتسب إلى اختصاص الموارد البشرية وحده نحو 50 طالباً في الفرعين الثاني والخامس، فيما يستمر التسجيل للاختصاصات الأخرى.
لم يحدد المعهد شروطاً تعجيزية للانتساب إلى صفوف دراساته العليا، لكن لا بد للطالب الراغب في الانتساب إليه أن يمتلك لغة أجنبية، إضافة إلى أنّ المعهد يراعي قدرته الاستيعابية من حيث الإمكانات اللوجيستية.
«الماسترات» الجديدة، أهدافها ومهاراتها ومجالات عملها على موقع «السفير»: www.assafir.com

أخبار ذات صلة

0 تعليق