عاجل

اخبار اليمن - خور عميرة .. شبح الموت يداهم شيمة العفاف "تقرير مصور"

0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة
اخبار اليمن -

 

 

في اكبر مديريات محافظة لحج مساحة وأهمها جغرافياً في مديرية راس العارة وتحديداً خور عميرة هناك تكمن المأساة سكان بلا مأوى يصارعون الموت حفاظاً على البقاء بلقيماتٍ قلما يحصلون عليها بشق الانفس…

 

داء الفقر خيم هناك جراء حرمان مستمر حسب افادة الاهالي منذ العام 1991م عقب توحيد جمهوريات اليمن الشمالية والجنوبية حيث مورس الاقصاء القسري على ابناء المديرية من جميع الاستحقاقات في الخدمات .. ابناء هذه المديرية ممن تمكن من اكمال تعليمه الجامعي لم يعطى له حقه في التوظيف وبتدرج مستمر تم هدم العملية التربوية التعليمية في مناطق المديرية كذلك تم تدمير مشاريع البنية التحتية التي عمت المديرية ابان جمهورية اليمن الديموقراطية من مشاريع ضخ للمياه وجمعيات للصيادين وغيرها …

 

 احد الاهالي منهك الجسد هده الشيب ولم يبلغ الخمسين من العمر يقول لم نلمس من الحياة المدنية سوى هذا الخط الاسفلتي الذي يمر هناك نشاهده تمر عليه الناقلات محملة بالمواد الغذائية واطفالنا جوعى نسد رمقهم بكفاح مرير وطبيعة مجتمعنا في هذه المناطق شهم شريف يكافح قساوة العيش ونصطبر على القليل مما يتسنى لنا الحصول عليه ولم نمد ايدينا لاحد توسلاً..

 

يسكن اهالي المديرية في حلقات من عيدان الخشب ينصبونها على كثبان الرمل لتحدد على الاقل بان هنا مسكن اسره يبيت فيه افرادها ويطهون فيه طعامهم على النار حين يتسنى لهم الحصول عليه وغالباً مرة واحدة في اليوم … ويسكن قليل منهم في مساكن بنوها من اللبن – التراب – لاتزيد على غرفتان صغيرتان قليتي الارتفاع… ازدادت معاناة الساكنين في هذه المديرية موخراً جراء الحرب حيث نزح الى مناطق خور عميرة العديد من الاسر من مناطق التماس ومع انقطاع ممن كان له وظيفة راتبه الشهري، تعاظمت المأساة وحل العناء وبدرت ملامح الانذار بظهور مجاعة قريبة قد ارتسمت على بعض الساكنين.  

 

بانقطاع مصادر الحياة وعدم وجود سبل للعيش يلجى عادة ابناء هذه المديرية الى البحر للاصطياد وكسب الرزق الا انهم في هذا العام يعانون من عدم وجود الاسماك حيث تستطيع ان تبحر قوارب صياديهم ، ويعتبر الاصطياد في البحر هو المنقذ الوحيد للسكان حيث افاد احد الشباب بانه يقضي يومه في الاصطياد ليكسب قليلاً من المال يمكنه من شراء وجبة غداء لاطفاله  ويعاود الاصطياد ليلاً حتى يتمكن الى ظهر اليوم الاخر لتامين وجبة اخرى لهم .

 

لاخدمات صحية تتوفر في هذه المناطق وابسط المستلزمات الطبية عند المرض يحصل عليها فقط من وستقطع من قوت يومه قيمة الدواء حيث قالت احد النساء وهي تحمل طفلها المريض عند سوالنا لها ، هل يتعاطى الدواء.. اجابت هنا من يمتلك الخمسمائة او الالف الريال ماصرفها بقيمة الاكل  يروح يشتري دواء والذي مامعه يصبر على الله..

 

وتوجد حالات مرضية بين سكان هذه المديرية وخصوصاً عند الاطفال منها امراض خلقيه غير مستعصية العلاج ولكن الوضع المعيشي للعائل لايمكنه حتى من عرضها على الطبيب ، وهناك امراض وبائية تمر دون استطباب..

 

في هذه المناطق التي زرتها لم تنشط أي منظمات انسانية اغاثية او خدمية حيث افادت احد الامهات بانه لم ينظر لحالنا احد سوى قبل اكثر من شهر مرت شاحنه ووزعت لبعض الاسر اطعمه يسيرة تكفي الاسرة لفترة اقل من اسبوع..

 

وناشد الاهالي المهتمين بالشان النظر لحال المواطنين في هذه المديرية وانقاذهم حسب المستطاع بالضروريات من الاطعمة.

 

كتبت استطلاعي هذا الوجيز – ادعمه بالصور – عند زيارتي برفقة اعلاميين ونشطاء اجتماعيين علّي استطيع ان اوصل حال هولا السكان في مديرية راس العارة في قرى منطقة خور عميرة الى المنظمات الاغاثية والجهات الداعمة لتسهم في انقاذهم من واقع حال مرير، وعوز لأطعمه عجز عن تأمينها الساكنين.    

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الامناء

أخبار ذات صلة

0 تعليق