عاجل

اخبار الكويت اليوم الشريعان لـ«الشاهد»: الواسطة تفشت في الجامعة بسبب بعض مسؤوليها

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

اخبار المصدر 7 تقدم حوار إبراهيم الزاهي:

أكد رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس وأستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت أنور الشريعان أن الواسطة والمحسوبية تفشت وأصبحت مرضاً متفشياً بجميع قطاعات الدولة مشيراً إلى أن الجامعة في السنوات الأخيرة انتشرت فيها الواسطة بسبب بعض المسؤولين السابقين الذين خلقوا البيروقراطية التي أثرت على مستوى الجامعة.
وأضاف في حواره مع «الشاهد» أن الحكومة عاجزة عن دفع المقابل المالي للساعات الإضافية لأعضاء هيئة التدريس منذ 5 أشهر وذلك على الرغم من أن الحكومة في عام 2012 هي التي فرضت العمل الاضافي وتكفلت بدفع الساعات الإضافية مبيناً أن جمعية أعضاء هيئة التدريس قدمت مقترحا لمدير الجامعة  بإعادة الجامعة كما كانت عليه في السابق بقبول 4000 طالب وطالبة بدلا من 7000 ليتماشى مع الطاقة الاستيعابية ولضمان جودة التعليم أو توفير الميزانية الكافية للعملية التعليمية. وطالب الشريعان بإلغاء منصب الأمين العام لجامعة الكويت لانه لاتوجد جامعة في العالم فيها منصب امين عام ولاسيما ان الجامعة عندما أنشئت كان لا يوجد دكتور كويتي حاصل على درجة أستاذ دكتور «بروفيسور» فكان الحل هو تعيين وافد مديرا للجامعة وتعيين كويتي لمراقبة الجامعة فخلقوا منصب الأمين العام وأعطوه صلاحيات اكبر من حجمة خاصة ان الجامعة ليست بحاجة الى المنصب لانه يتدخل فى امور أكاديمية ليست من اختصاصه ولا يفهم فيها شيئاً. كما تطرق للعديد من الأمور المهمة حول الجامعة والتعليم في الكويت وكانت تفاصيل الحوار كالآتي:

• في البداية حدثنا عن أبرز المشاكل التي تعاني منها الجامعة حالياً؟
- جامعة الكويت تعاني من مشكلة أساسية وهي تقليص ميزانيتها بسبب المشاكل الاقتصادية التي حدثت في الكويت مؤخراً بسبب انخفاض أسعار النفط واتخاذ الحكومة قراراً بتخفيض ميزانية الجامعة 20 % لمدة سنتين متتاليتين وللأسف الشديد تم التعامل مع الجامعة كأنها وزارة وبالتالي تم تخفيض الميزانية وتخفيض الرواتب ولا يمكن تخفيض مكافآت الطلبة والتي تبلغ 90 مليون دينار في حين أن ميزانية الجامعة حوالي 500 مليون دينار تقريبا منها 300 مليون لجامعة الشدادية  و 90 مليون لمكافآت الطلبة والباقي لرواتب الهيئة التدريسية والأمور التشغيلية ومن ثم أثر ذلك على أمور تعد صلب العملية التعليمية وخلطاً بين مهمات علمية.
• ما أهمية البحث العملي من وجهة نظرك؟
- أهمية البحث العلمي لجامعة الكويت ولأعضاء هيئة التدريس في أنه مرتبط بمستوى الجامعة حيث إن احد اهم معايير التقييم العالمي للجامعات هو البحث العلمي بمعنى «كم عدد الأبحاث العلمية الصادرة من أعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعة» وتقليص الدعم يؤدي إلى انخفاض عدد الأبحاث وانخفاض الترتيب الأكاديمي لجامعة الكويت.
• ماذا عن خفض الدعم للمواد الإضافية؟
- تم خفض الدعم أيضاً فيما يتعلق بالمواد الإضافية والكورس الصيفي ولاسيما أن الشعب المغلقة تعد مشكلة كبيرة في الجامعة وبالتالي حينما يتم تقليصها أكثر سيكون هناك زيادة في عدد الطلبة بالصف الواحد ليكون 50 طالباً لكل أستاذ بدلاً من 25 يؤدي ذلك لانخفاض ترتيب الجامعة وزيادة  عدد سنوات الدراسة للطالب فحينما تقلص الصيفي يتخرج الطالب في فترة اكبر قد تصل إلى 6 سنوات وهو ما يؤثر على مستوى الجامعة فمن خلال ذلك  قلصوا الميزانية في بنود يعتبرون انها غير مهمة ولكنها في الاصل مهمة جدا لجامعة الكويت ومستوى الجامعة ومستقبل الطلبة.
• هل تقصد أن أسباب تدني الأبحاث العلمية في الجامعة هو تقليص الميزانية؟
- نعم تقليص الميزانية أدى إلى تدني عدد الأبحاث العلمية المنشورة بشكل أساسي.
• هل تملك الكويت إستراتيجية واضحة لتطوير التعليم؟
- لا يوجد دراسات حقيقية تبين ما هي حاجة سوق العمل وارتباطها بمخرجات التعليم الا ان هناك بعض المحاولات الفردية في هذا الشأن فكلية العلوم الإدارية الآن تتبنى دراسة للسوق لمعرفة حاجته لمخرجات الكلية وكذلك أداؤهم في هذه الوظائف وهناك كليات تقوم بهذه الدراسات واخرى لا تقوم بها ولايوجد إستراتيجية متكاملة للجامعة كما انه لا يوجد استراتيجية للدولة لمعرفة التخصصات المطلوبة وأعدادها.
• هل مخرجات جامعة الكويت تواكب احتياجات سوق العمل؟
- هذا يختلف من كلية إلى أخرى وهذا يحولنا إلى سؤال آخر وهو: هل كل مخرجات جامعة الكويت تجد وظائف في السوق؟ فالإجابة لا ولكن على الرغم من ذلك اعتقد أن معظم الكليات المعتمدة أكاديميا مخرجاتها جيدة جدا.
• هناك من يرى أن مخرجات الجامعة لا تتناسب وسوق العمل فما التخصصات التي ترى أنه يجب أن يكتفى بها؟
- من المفترض أن يكون هناك جهة حكومية هي التي تحدد ذلك بحيث يكون هذا دورها وعلى أساسه تقول للجامعة التخصصات والأعداد التي يحتاجها سوق العمل وبناء على ذلك يتم تحديد أعداد القبول ويتم تحديد البعثات الداخلية الخارجية ولكن هذا غير موجود للأسف وما يحدث الآن هو أن كل قسم وكل كلية تقوم بذلك حسب الاجتهاد الفردي وقد يكون هذا الاجتهاد صائباً او قد يكون خطأ مثلما حدث في تخصص التاريخ عندما اعلنت التربية انها لن تقبل تخصص التاريخ كمدرسين للتاريخ والآن هناك الآلاف في هذا التخصص أين سيذهبون؟!
• ما رأيك في فصل وزارتي التربية والتعليم العالي عن بعضهما؟
- أرى أننا نحتاج إلى هذا الفصل بنسبة 100 % فأنا مع ألا يكون هناك وزارة للتعليم العالي وأرى أنه يجب إلغاء وزارة التعليم العالي واستبدالها بهيئة تعنى بمراقبة برامج الجامعات وإذا عدنا للتاريخ سنجد أن وزارة التعليم العالي كانت عبارة عن قسم في وزارة التربية وحاليا المهام الموجودة والبيروقراطية المفروضة من قبل وزارة التعليم العالي شيء متعب جداً والآن وزير التعليم العالي هو الرئيس الأعلى للجامعة وهو رئيس التطبيقي والمعهد العالي للفنون المسرحية فبالتالي عليه عبء كبير جدا أضف إلى ذلك انه حينما يكون الوزير دكتوراً بالجامعة هذا شيء ايجابي اما حينما يأتي وزير تربية لا علاقة له بالتعليم العالي فإننا نعاني وخاصة أن احد أهم مشاكل الجامعة اليوم أن تولى على الوزارة بعض الوزراء غير الأكاديميين فلا يفهمون وهذا ليس قصورا ولا عيبا فيهم انما شيء طبيعي انك اذا كنت لا تفقه أبجديات العمل الأكاديمي أن تتخذ قرارات ممكن تؤدي الى هدم هذه المؤسسة الأكاديمية.
• هل الجامعة تعاني من الواسطة والمحسوبية؟
- كل الكويت تعاني من الواسطة والمحسوبية والتي أصبحت مرضاً متفشياً في كل قطاعات الدولة وفي السنوات الأخيرة تفشت في الجامعة الواسطة بشكل كبير والسبب بعض المسؤولين السابقين والحالين الذين خلقوا البيروقراطية والتي أثرت على مستوى جامعة الكويت.
• هل تأخير مستحقات أعضاء هيئة التدريس يعرقل العملية التعليمية؟
- التأخير لا يقتصر على مستحقات أعضاء هيئة التدريس فقط ولكن يشمل أيضاً الأعمال الممتازة والموظفين التي كانت تستعين بهم الجامعة «استعانة خدمات» ويوجد عاملون لا يستلمون رواتبهم منذ 3 سنوات وإلى الآن وأصبح أعضاء هيئة التدريس الجهة الحكومية الوحيدة التي تعمل بالمجان في العمل الإضافي الذي فرضته الحكومة في عام 2012 وهي الآن عاجزة عن دفع مقابل هذا العمل الإضافي ولكن الأستاذ ليس ملزماً بتدريس الساعات الإضافية للطلبة في الفترة المسائية خاصة انه لم تصرف له مستحقات منذ 5 أشهر.
• هل وضعتم حلا لمشكلة زيادة اعداد الطلبة وقضية الشعب المغلقة؟
- قدمنا مقترحا الأسبوع الماضي لمدير الجامعة وهو الآن تحت الدراسة وهو يتضمن أن تعود الجامعة لما كانت عليه في السابق بأن تقبل 4000 طالب بدلاً من 7 آلاف في الوقت الحالي ليتماشي العدد مع الطاقة الاستيعابية للجامعة ولضمان جودة التعليم وحل أزمة الشعب المغلقة ولكن إذا ضغطت الحكومة على الجامعة بقبول أعداد زيادة فعلى الحكومة أن تلتزم بقرارها السابق وتوفر الميزانية الكافية لهذه العملية التعليمية.
• لماذا طالبت بإلغاء منصب الأمين العام للجامعة؟
- لأنه لا يوجد جامعة فى العالم فيها منصب أمين عام فعندما أنشئت جامعة الكويت عام 1966 كان يشترط أن يكون مدير الجامعة يحمل مسمى أستاذ دكتور «بروفيسور» ولم يكن هناك كويتي حاصل على هذه الدرجة حينها فكان الحل أن يتولى أحد الوافدين المنصب وتعيين كويتي لمراقبة الجامعة فخلقوا منصب «الأمين العام» وأعطوه صلاحيات أكبر من حجمه إلى أن تم تعيين مدير كويتي  للجامعة في الثمانينات وبالتالي لم تعد الجامعة بحاجة إلى منصب الأمين العام حالياً خاصة أنه يتدخل في بعض الأحيان بأمور أكاديمية ليست من اختصاصاته ولا يفهم فيها شيئاً ولابد من استبداله بمنصب نائب مدير الجامعة فى الشؤون المالية مثل التطبيقي.
• هل تتوقع انهيار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة؟
- للأسف نعم أتوقع انتعاش الأسواق خلال الفترة هذه إلى 70 دولاراً وبعد ذلك سيكون هناك انهيار لعدة أسباب منها ارتفاع الإنتاج  الأميركي وعودة ايران والعراق وليبيا إلى السوق بكامل طاقتهم وأيضاً استكشافات الغاز الحالية في واكتشاف أميركا آبار جديدة وبالتالي سيكون هناك زيادة في الإنتاج العالمي بالإضافة إلى انخفاض الطلب خاصة وأن ألمانيا والصين أعلنتا انه خلال 15 عاما سيتم انتاج 40 % من الطاقة الكهربائية لديهم من الطاقات المتجددة مثل الشمس والرياح والآن الشركات تعمل بشكل كبير على إنتاج السيارات الكهربائية خاصة وأن 90 % من استهلاك أميركا للنفط يذهب الى النقل سواء سيارات او قطارات او طائرات وعندما تنتشر السيارات الكهربائية سيتوافر النفط بشكل كبير لدى أميركا.
• هل الكويت تملك اقتصاداً حقيقياً؟
- كنا نملك اقتصاد حقيقي قبل النفط ولكن الان لايوجد اقتصاد حقيقي لان الكويت تعتمد فقط على البترول وليس هناك صناعات اخرى بديلة للنفط وإذا أصبح النفط مثل الفحم هل ستستطيع الكويت أن تستمر اقتصاديا؟ للأسف لا لأنه لا يوجد اقتصاد محلي فيجب ان نصل الى مرحلة الاقتصاد المنتج ولكن هذا يكمن في غياب الرؤية الإستراتيجية والقدرة الحكومية على التنفيذ اذا كانت هناك رؤية.
• هل سيستمر النفط كسلعة إستراتيجية عالمية مطلوبة بأسعار جيدة أم لا؟
- لا أعتقد ذلك ولكن هناك بصيص أمل إذا كان هناك تنمية حقيقية كما هو موجود في الدول الأخرى.
• مؤخراً تم الكشف عن انخفاض عوائد الاستثمار في المؤسسة العامة للتأمينات من مليار إلى 21 مليون كيف ترى ذلك؟
- لابد من فتح تحقيق واسع في هذا الأمر خاصة وأن هذا الانهيار من الممكن أن يؤدي الى انهيار الدولة.
• ما رأيك في تجميد الوثيقة الاقتصادية ؟
- الوثيقة الاقتصادية من لحظة إعلانها كان واضحاً انه لا يمكن تطبيقها لانها وثيقة غير مجدية اقتصاديا وإذا طبقت على ما وضعت عليه كانت وفرت 400 مليون دينار في حين أن العجز لدى الدولة من 4 إلى 6 مليارات حسب أسعار النفط ومن خلال ذلك ستطبق الوثيقة لتوفر 10 % من العجز الموجود ولاسيما أن الوثيقة الاقتصادية آثارها السلبية على الاقتصاد سيكلف الدولة عشرة أضعاف قيمتها وللأسف الشديد أول مرة أرى حكومة تريد ارتفاع التضخم.
• كيف ترى الجهاز الإداري في الكويت؟
- يجب أن تكون هناك ثورة إدارية سواء في قوانين الدولة أو ديوان الخدمة المدنية للتخلص من البيروقراطية التي تفشت بشكل كبير ولاسيما أننا نستمتع بتعقيد الأمور وبالتالي لابد أن يكون هناك نظام إداري يقضي على البيروقراطية ونظام رقابي لتقييم الأداء ومعاقبة المخطئ  خاصة وأن الجهاز الإداري يحتاج الى اعادة هيكلة كاملة وغربلة من الجذور.

أخبار ذات صلة

0 تعليق