اخبار اليوم - اخر الاخبار اليوم «الدستور» تنشر تفاصيل أطول اجتماع لوزير الصناعة بمصنعي الحديد

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المصدر 7 يقدم اليكم اخر الاخبار المحلية والدولية على مدار اليوم من قلب الحدث ومنها كالتالي : علمت «الدستور» أن وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، اجتمع بقيادات الوزارة، ومسئولي غرفة الصناعات المعدنية، وممثلين عن شركات وتجار حديد التسليح، وممثلين عن مجلس الوزراء، لمدة 6 ساعات متواصلة، ناقش فيها الوزير كواليس قرار رسوم الإغراق والرسوم الجمركية على الواردات وأسعار الحديد، حيث أوضح التجار والمصنعون، أن القرار هو حماية للصناعة المحلية، مبدين اعتراضهم على بيع الحديد المستورد بأسعار متدنية.

وشهد الاجتماع الذي يعد الأطول على مائدة وزير التجارة، خلاف بين المصنعين والتجار، حيث رأى المصنعين أن لجوء التجار للحديد المستورد وبيعه بأسعار متدنية، يضرب منتجاتهم في الأسواق، في حين يرى التجار أن المصنعين مغالين في أسعار المنتج المصري.

وكشف محمد حنفي، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، باتحاد الصناعات المصرية، في تصريحات خاصة لـ«الدستور» كواليس الاجتماع الذي حضره الوزير، حيث أكد فيه أن قرار فرض رسوم الإغراق والرسوم الجمركية على الواردات، جاء بناءً على الزيادات الكبيرة ومفاجئة ومؤثرة في واردات الحديد محققة أكثر من 8 أضعافها خلال 3 سنوات من 200 ألف إلى 1.7 مليون طن وبأسعار متدنية، موضحًا أن هذه الزيادة أوقعت ضرر بالغ على الصناعة تمثل في تحقيق خسائر بلغت 3 مليارات جنيه في نفس الفترة، فقدان مبيعات وحصة سوقية، هبوط معدلات الإنتاج وتدهور معدل العائد على الاستثمار.

وتابع حنفي: «طبقا لاشتراطات منظمة التجارة العالمية وبالاستعانة بمحامٍ ومحققين دوليين تم إثبات العلاقة المباشرة بين الضرر الواقع على الصناعة والواردات المغرقة من تركيا وأوكرانيا والصين وأن تلك الدول المصدرة لمصر اما تبيع أقل من التكلفة أو أقل من أسعار بيعها في أسواقها وتم فحص وزيارة المصانع المحلية وتلك المشكو في حقها بالخارج وطلب ردودهم على الاتهامات الموجهة إليهم".

مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، باتحاد الصناعات المصرية، قال إن هناك أدلة قوية على وجود إغراق ما يتطلب اتخاذ إجراءات طبقًا لقواعد منظمة التجارة العالمي، قائلًا: «هل تخسر تلك الدول من تصدير إنتاجهم بأسعار أقل من أسعار بيعها المحلية؟ الإجابة بالطبع لا، بسبب ما تقوم به حكوماتهم من تقديم الدعم لصناعة الصلب» ضاربًا المثل بالدعم الحكومي في الصين، مشيرًا إلى أن الصين أقرت دعم معاملة ضريبية تفضيلية لمنتجي الصلب ومنها الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة والتعريفة للمعدات المستوردة، إضافة إلى إقرار حوافز للتصدير تصل إلى 17% من القيمة، وتقديم الأراضي بأقل من سعرها السوقي، ومنح مالية وعينية من صناديق خاصة بالدولة، بالإضافة إلى التساهل في تطبيق المعايير البيئية ما يخفض من تكلفة المنتجين.

وأضاف أن ليست وحدها من قامت بفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد، موضحًا أن العالم كله في أوروبا وأمريكا وآسيا تتجه لفرض الرسوم الحمائية، مشيرًا إلى أن 43 دولة أقامت 112 قضية إغراق متنوعة في 5 سنين السابقة، ضد أوكرانيا وتركيا والصين.

وبيَّن حنفي أن شيلي فرضت رسوم إغراق من 28% إلى 40% على المستورد الصيني، تايلاند وضعت رسوم إغراق من 7% إلى 38% على المستورد التركي، كما فرض الاتحاد الأوروبي رسوم إغراق من 5% إلى 36% على المستورد الصيني.

وقال مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، إن تركيا فرضت حظرًا علي الحديد الروسي عندما هدد الصناعة التركية والآن لا تحتاج وضع رسوم حماية لأن دولة تركيا لديها رسوم جمركية ثابتة على واردات حديد التسليح 27%، موضحًا أن هذه تركيا حاصلة على إعفاءات ضريبية وجمركية ومساعدات مالية، ونحن ندفع ضرائب حتى على الخامات تسترد عند بيع المنتج، وحتى تسترد يكون مستحق عليها فوائد بنكية مرتفعة.

وأوضح حنفي أن الإيجابيات التي ستعود على الصناعة، وعلى الدولة بعد فرض رسوم الإغراق، تتمثل في بداية تصحيح مسار سيساهم في حماية الصناعة المحلية من خسائر تجاوزت الـ 3 مليار جنيه خلال الفترة 2013 – 2016 بسبب المنافسة مع واردات تصدر لمصر بأسعار أقل من أسعار الدول المصدرة في أسواقها المحلية. فإن تحول الصناعة من الخسائر إلى الأرباح المعقولة يرفع خطط التوسع والاستثمارات المستقبلية لزيادة الطاقات الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المحلي وتصدير الفائض من الإنتاج، تلك الزيادة في الإنتاج والصادرات ساهم في تحسين الكفاءة الإنتاجية للصناعة المحلية وخفض تكلفتها الكلية وبالتالي رفع تنافسيتها في أسواق التصدير العالمية.

وأوضح، أن الدولة سوف تستفيد من هذه الرسوم التي تحمي بها صناعتها حال استمرار هذا النهج الهادف لتدمير الصناعة المحلية، فلو احتسبنا المبالغ التي دخلت إلى خزينة الدولة من 85 ألف طن واردات وصلت مصر منذ فرض الرسوم (من أول يونيو وحتى أخر أكتوبر) فسنجدها اقتربت من الـ 100 مليون جنيه خلال 5 أشهر فقط، إضافة لاستفادة الحكومة من تخفيض الطلب على العملة الصعبة، وتحسن الميزان التجاري، وتشجيع الاستثمار في الصناعة.

وارتفعت صادرات حديد التسليح بنسبة 230% حيث ارتفعت من 16.8 ألف طن خلال الربع الثاني إلى 55.5 ألف طن في الربع الثالث، وهو ما يساهم في توفير العملة الأجنبية.

وطبقًا للبيانات الرسمية من وزارة التموين والتجارة الداخلية فقد ارتفع الإنتاج المحلي بمعدل 24% من مليون و578 ألف طن في الربع الثاني (أي قبل فرض الرسوم المؤقتة) إلى مليون و954 ألف طن في الربع الثالث.

أخبار ذات صلة

0 تعليق