عاجل

المفتي يوضح 6 أدلة لعدم جواز التعامل بـ"البيتكوين"

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المفتي يوضح 6 أدلة لعدم جواز التعامل بـ"البيتكوين"

01:24 م الإثنين 01 يناير 2018

كتب ـ محمود مصطفى:
قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن التعامل بعملة " بيتكوين"، غير جائز شرعا، لأن له مخاطر كبيرة على الدول.
 
وأضاف مفتي الجمهورية في بيان له، اليوم الاثنين، أن الصورة الغالبة في إصدار عملة" البيتكوين" تستخرج من خلال عملية يُطلق عليها "تعدين البتكوين" (Bitcoin Mining)، وتعتمد في مراحلها على الحواسب الإلكترونية ذات المعالجات السريعة عن طريق استخدام برامج معينة مرتبطة بالشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت).
 
وتابع: تُجرى من خلالها جملة من الخطوات الرياضية المتسلسلة والعمليات الحسابية المعقدة والموثقة؛ لمعالجة سلسلة طويلة من الأرقام والحروف وخَزْنها في مَحَافِظَ (تطبيقات) إلكترونية بعد رقْمنتها بأكواد خاص، وكلما قَوِيت المعالجةُ وعَظُمَت زادت حصةُ المستخدم منها وفق سقفٍ مُحَدَّدٍ للعدد المطروح للتداول منها.
 
وأوضح، أن عمليات تداول هذه العملة من محفظةٍ إلى أخرى دون وسيطٍ أو مراقبٍ من خلال التوقيع الإلكتروني عن طريق إرسال رسالة تحويل مُعَرَّف فيها الكود الخاص بهذه العملة وعنوان المُستلم، ثم تُرْسل إلى شبكة "البتكوين" حتى تكتملَ العمليةُ وتُحْفَظَ فيما يُعرف بسلسلة البلوكات (Block Chain)، من غير اشتراط للإدلاء عن أي بيانات أو معلومات تفصح عن هوية المتعامل الشخصية.
 
ولفت إلى أن هذه الوحدات الافتراضية غيرُ مغطَّاةٍ بأصولٍ ملموسةٍ، ولا تحتاج في إصدارها إلى أي شروطٍ أو ضوابطَ، وليس لها اعتمادٌ ماليٌّ لدى أيِّ نظامٍ اقتصادي مركزي، ولا تخضعُ لسلطات الجهات الرقابية والهيئات المالية؛ لأنها تعتمدُ على التداول عبر الشبكة العنكبوتية الدولية (الإنترنت) بلا سيطرة ولا رقابة.
 
وأضاف مفتي الجمهورية، أنه استعان بعدد من الخبراء وأهل الاختصاص وعلماء الاقتصاد في عدة اجتماعات من أجل التوصل إلى حقيقة هذه المسألة ومدى تأثيرها على الاقتصاد، لافتًا إلى أن أهم نتائج النقاش معهم تلخصت في هذه النقاط:
 
1. عملة البتكوين تحتاجُ إلى دراسةٍ عميقةٍ لتشعبها وفنياتها الدقيقة؛ كشأن صور العملات الإلكترونية المتاحة في سوق الصرف، إضافة إلى الحاجة الشديدة لضبط شروط هذه المعاملة والتكييف الصحيح لها.
 
2. من أهم سمات سوقِ صرفِ هذه العملات الإلكترونية التي تميزها عن غيرها من الأسواق المالية أنها أكثرُ هذه الأسواق مخاطرةً على الإطلاق، وترتفع نسبةُ المخاطرة في المعاملات التي تجري فيها ارتفاعًا يصعب معه -إن لم يكن مستحيلًا- التنبؤ بأسعارها وقيمتها؛ وهي متروكةٌ لعوامِلَ غيرِ منضبطةٍ ولا مستقِرَّة، كأذواق المستهلكين وأمزجتهم، مما يجعلها سريعةَ التقلُّب وشديدةَ الغموضِ ارتفاعًا وهبوطًا.
3. التعامل بهذه العملة بالبيع أو الشراء وحيازتها يحتاجُ إلى تشفير عالي الحماية، مع ضرورة عمل نسخ احتياطية منها من أجل صيانتها من عمليات القرصنة والهجمات الإلكترونية لفَكِّ التشفير، وحرزها من الضياع والتعرُّض لممارسات السرقة أو إتلافها من خلال إصابتها بالفيروسات الخطيرة، مما يجعلها غيرَ متاحةِ التداول بين عامَّة الناس بسهولة ويسر، كما هو الشأن في العملات المعتبرة التي يُشترط لها الرواج بين العامَّة والخاصَّة.
 
4. لا يُوصَى بها كاستثمار آمن؛ لكونها من نوع الاستثمار عالي المخاطر، ويتعامل فيها على أساس المضاربة التي تهدف لتحقيق أرباح غير عادية من خلال تداولها بيعًا أو شراءً، مما يجعل بيئتها تشهد تذبذبات قوية غير مبررة ارتفاعًا وانخفاضًا، فضلًا عن كون المواقع التي تمثل سجلات قيد أو دفاتر حسابات لحركة التعامل بهذه العملة بالبيع أو الشراء غير آمنة.
 
5. مسئولية الخطأ يتحملها الشخص نفسه تجاه الآخرين، وربما تؤدي إلى خسارة رأس المال بالكامل، بل لا يمكن استرداد شيء من المبالغ المفقودة جرَّاء ذلك غالبًا، بخلاف الأعراف والتقاليد البنكية المتبعة في حماية المتعامل بوسائلِ الدفع الإلكتروني التي تجعل البنوك عند الخلاف مع المستثمر حريصةً على حل هذا النزاع بصورة تحافظ على سمعتها البنكية.
 
6. لها أثر سلبي كبير على الحماية القانونية للمتعاملين بها من تجاوزِ السماسرة أو تعدِّيهم أو تقصيرهم في ممارسات الإفصاح عن تفاصيلِ تلك العمليات والقائمين بها، وتسهيل بيع الممنوعات وغسل الأموال عبر هؤلاء الوسطاء، فأغلب الشركات التي تمارس نشاط تداول العملات الإلكترونية تعملُ تحت غطاء أنشطة أخرى؛ لأن هذه المعاملةَ غيرُ مسموحٍ بها في كثير من الدول.
 
وأضاف: اتفق الاقتصاديون وخبراء المال على أن هذه العملة وعقودها حَوَتْ أكبر قدر من الغرر في العملات والعقود المالية الحديثة على الإطلاق، مع أن شيوعَ مثلِ هذا النمط من العملات والممارسات الناتجة عنها يُخِلُّ بمنظومة العمل التقليدية التي تعتمدُ على الوسائطِ المتعددة في نقل الأموال والتعامل فيها كالبنوك، وهو في ذات الوقت لا يُنشِئُ عملة أو منظومة أخرى بديلة منضبطة ومستقرة، ويُضيِّق فرص العمل.
 
وأوضح أن هذه العمليات تُشْبِه المقامرة؛ فهي تؤدي وبشكل مباشر إلى الخراب المالي على مستوى الأفراد والجماعات والمؤسسات من إفساد العملات المتداولة المقبولة، وهبوط أسعارها في السوق المحلية والدولية، وانخفاض القيمة الشرائية لهذه العملات بما يؤثر سلبًا على حركة الإنتاج والتشغيل والتصدير والاستيراد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق