زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتعزيز إنتاج القنابل النووية والصواريخ الباليستية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتعزيز إنتاج القنابل النووية والصواريخ الباليستية

09:53 ص الإثنين 01 يناير 2018

بيونج يانج – (أ ف ب):

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في رسالته لمناسبة العام الجديد الاثنين بتعزيز إنتاج الرؤوس النووية والصواريخ الباليستية، ما يظهر عزمه على تحقيق طموحاته العسكرية رغم المعارضة الدولية.

وعززت بيونج يانج بشكل ملحوظ جهودها خلال العام الماضي لتطوير برنامجيها النووي والباليستي المحظورين، بالرغم من العقوبات المتعددة التي تفرضها الأمم المتحدة والتهديدات المتزايدة من جانب واشنطن.

وأشرف كيم جونغ أون الذي أكد أن الزر النووي بات موجودا بشكل دائم على مكتبه على تجربة نووية سادسة في سبتمبر الماضي كانت الأقوى حتى الآن.

كما أشرف خلال العام الماضي على عدة تجارب لصواريخ باليستية عابرة للقارات مؤكدا أن الشمال قادر على ضرب الأراضي الأمريكية وبات قوة نووية بالفعل.

وقال في كلمته السنوية إلى الأمة "علينا إنتاج كميات كبيرة من الرؤوس النووية والصواريخ وتسريع نشرها"، مشددا على أن الشمال حقق هدفه بأن يصبح دولة نووية وبأن برامجه للتسلح دفاعية.

وتابع كيم "يجب أن نظل مستعدين لشن هجمات نووية مضادة فورية ضد مخططات معادية لشن حرب نووية".

ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العمليات العسكرية الكورية الشمالية بسلسلة من التهديدات متوعدا أمام الأمم المتحدة كوريا الشمالية بـ"تدمير تام" في حال شنها هجوما، وبسيل من الانتقادات إلى كيم جونغ أون نفسه إذ وصفه بـ"رجل الصاروخ".

"سنرى"

ويرى بعض الخبراء أن هذه المبالغة في الإهانات والتهديدات ربما تأتي بنتيجة عكسية إذ تشجع بيونج يانج في هروبها إلى الإمام خصوصا وأن الشمال يبرر طموحاته النووية بالتهديد الأمريكي.

ومضى كيم يقول إن كوريا الشمالية "قادرة على مواجهة أي تهديد نووي من الولايات المتحدة، وهي تملك (قوة) ردع قادرة على منع الولايات المتحدة من اللعب بالنار".

وأضاف "الزر النووي موجود دائما على مكتبي. على الولايات المتحدة أن تدرك أن هذا ليس ابتزازا، بل الواقع".

تأتي التصريحات الجديدة للزعيم الكوري الشمالي في الوقت الذي حذر فيه مسؤول عسكري أمريكي سابق من أن الولايات المتحدة "لم تكن يوما قريبة إلى هذا الحد" من حرب نووية مع كوريا الشمالية.

وأوضح رئيس أركان الجيش الأمريكي الأسبق مايك مولن في مقابلة مع شبكة "اي بي سي" أن رئاسة ترامب "مزعزعة للاستقرار بشكل كبير ولا يمكن التكهن أبدًا بما ستقوم به".

وقال مولن الذي تولى منصبه إبان رئاستي جورج بوش وباراك أوباما في المقابلة "لم نكن برأيي يوما قريبين إلى هذا الحد من حرب نووية مع كوريا الشمالية وفي المنطقة"، مضيفا "لا أرى كيف يمكن حل كل هذه المسائل بالسبل الدبلوماسية في هذه المرحلة".

ولدى سؤال ترامب في منتجعه في مارالاغو بفلوريدا حول "الزر النووي" اكتفى بالرد "سنرى سنرى".

مبادرة إزاء سيول

تبرر بيونج يانج برامجها النووي بضرورة الدفاع عن نفسها إزاء الولايات المتحدة فهي تعتبر العمليات العسكرية الاميركية في المنطقة على غرار المناورات المشتركة بين واشنطن وسيول تدريبا على احتلال أراضيها.

إذا كان الشمال يثير قلق الأسرة الدولية باختباره صواريخ باليستية مداها أطول في كل مرة، فالمحللون يحذرون من أن تدخلا عسكريا أمريكيا يمكن أن يؤدي إلى حرب كارثية يعرض حياة الملايين من الأشخاص للخطر.

ويتهم منتقدو الشمال كيم بالسعي إلى إعادة توحيد شبه الجزيرة بالقوة.

إلا أن كيم قام بمبادرة إزاء سيول الاثنين إذ قال إن بلاده قد ترسل وفدا إلى كوريا الجنوبية من أجل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018 التي ستقام على أراضيها.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة دونغوك كوه يو هوان أن خطر شن ضربة وقائية أمريكية "أكبر من أي وقت مضى" وكيم يريد عبر مدّ اليد التخلي عن "المواجهة لصالح التعايش السلمي مع الولايات المتحدة".

وتابع "عندما يقول أن الزر النووي موجود على مكتبه فهو يلمح إلى أنه ليس بحاجة إلى إجراء تجارب نووية أو لصواريخ باليستية في المستقبل القريب"، حتى لو أنه يريد تطوير "قدرات شاملة للرد النووي".

وكان مجلس الأمن الدولي فرض الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ترمي إلى الحد من وارداتها النفطية الحيوية لبرنامجيها الصاروخي والنووي.

وتبنى المجلس بإجماع أعضائه الـ15 مشروع القرار الأمريكي الذي ينص أيضا على إعادة الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلدهم والذين يشكلون مصدر دخل رئيسيا لنظام كيم جونغ-أون.

أخبار ذات صلة

0 تعليق