عاجل

اخبار اليوم بين ماض مؤلم وحاضر صعب.. لاجئات في اليونان يتطلعن للمستقبل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
7f73edd7d8.jpg

d2a56b17cf.jpgالمصدر 7 الاخبارى يقدم اليكم اخر اخبار اليوم على مدار الساعة من مكان الحدث ومنها كالتالى: هربن من الحروب والاضطهاد والاعتداء الجنسي ولديهنّ إرادة قوية للمضي قدماً. تحدثت DW مع عدة نساء في العديد من مراكز اللجوء في اليونان عن آمالهن في المستقبل ومغامراتهن في رحلة اللجوء.معظم النساء اللواتي قابلناهن في مخيمات اللجوء في اليونان لم يرغبن بالحديث أمام الكاميرا، واستغرق الأمر عدة ساعات من الحديث معهن كي يشعرن بالأمان بما فيه الكفاية لإخبارنا ببعض الأشياء عن أنفسهن. وبعضهن فقط اقتربن منا بشكل عفوي، ليخبرننا عن قصصهن ويتحدّثن عن خططهن للمستقبل.

واحدة من أولئك النساء هي سلاف، من قرية حردان، التابعة لقضاء سنجار في شمال العراق، والتي أُجبرت على مغادرة بيتها مع زوجها، الذي كان مقاتلاً في قوات البيشمركة الكردية، وقاتل ضد تنظيم "داعش"، وتعرض للتعذيب.

وبينما كانا يغادران قريتهما، وجد زوجها رضيعة بجانب الطريق، كان يبدو أنها وُلدت قبل بضعة أيام، وكانت تبكي وتنزف، حسبما أخبرتنا سلاف، التي أضافت أن زوجها حمل تلك الرضيعة بشكل عفوي ودونما أي تفكير.

شقت العائلة طريقها وبرفقتها الرضيعة إلى تركيا ومن ثم إلى اليونان، عبر منطقة إيفروس على الحدود اليونانية التركية. تقول سلاف لـ DW: "لم يكن لدي أطفال، وهذه الرضيعة هي طفلتي الآن. كان من واجبي كامرأة أن أصبح والدتها"، وتتابع: "لا أستطيع أن أتخيل حياتنا بدونها، فأنا أعيش ولدي الأمل بمستقبل أفضل فقط بسبب هذه الطفلة".

في الوقت الحالي، تقيم سلاف وزوجها والطفلة التي تبلغ الآن سنتين من العمر في بلدة طيبة اليونانية، في انتظار البت بطلب لجوئهم. تقول سلاف: "نريد المغادرة، أريد فقط أن أكافح من أجل طفلتي".

نيلا تحلم بدراسة الطب في أوروبا
وفي نفس مركز إقامة اللاجئين والمهاجرين في طيبة، التقينا بالعديد من النساء من أفغانستان. توجد هنا مساحة مخصصة حيث يمكن للمرأة قضاء وقتها، والمشاركة في الأنشطة الإبداعية. تتحدث النساء بحرية مع بعضهن البعض ومع الخبراء الذين يساعدونهن، بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام والاسترخاء. في هذا المركز، تكتسبن مهارات جديدة أيضاً، مثل الخياطة.

تحدثنا إلى فوجيا، التي تنحدر من إقليم قندوز في شمال أفغانستان، وهي أم لرضيعة حديثة الولادة، وطفل يبلغ من العمر 10 سنوات، مقيم في ألمانيا. قالت فوجيا لـDW: "ولدت هذه الطفلة في اليونان، في مخيم هيلينيكون للاجئين، حيث كانت الظروف المعيشية والصحية هناك سيئة"، وأضافت: "لم يكن هناك مراحيض ولا أسرّة كافية، وكانت الطفلة مريضة ولم يكن هناك أطباء".
تقول فوجيا إن عائلتها اضطرت إلى مغادرة أفغانستان بعد هجوم لطالبان، بعدما دمرت حيهم بأكمله، وتتابع: "في كل يوم يُقتل ما بين 30 إلى 40 شخص في مدينتي، فطالبان في كل مكان".

إقليم قندوز هو أيضاً مسقط رأس نيلا، البالغة من العمر 12 عاماً، والتي هي أيضاً في مخيم طيبة. تتحدث نيلا الإنجليزية بشكل جيد، وهذا هو السبب في أنها قادرة على مساعدة العديد من النساء الأخريات في مركز اللاجئين خلال تواصلهم مع إدارة المخيم وموظفي المنظمات غير الحكومية. تقول نيلا: "لقد كانت الحياة صعبة للغاية، ولكنني متفائلة الآن، أريد أن أدرس الطب في أوروبا".
حورية لا تريد الحديث عن الماضي
في محطة أخرى من رحلتنا عبر اليونان، قمنا بزيارة إلى مركز الإيواء المفتوح في إليوناس في منطقة أتيكا، والذي لا يبعد كثيراً عن العاصمة أثينا. ويولي هذا المخيم اهتماماً خاصاً لما يسمى بـ"الفئات الضعيفة"، مثل النساء والأطفال والقاصرين غير المصحوبين بذويهم. حورية والعديد من النساء الشابات اللواتي التقينا بهن هنا حوامل، ويتوقعن أن يلدن في اليونان، رغم أن هذا البلد بالنسبة لهن ليس سوى محطة مؤقتة في رحلتهن الطويلة إلى وسط وشمال أوروبا.

وكانت حورية، التي هي الآن في الأشهر الأخيرة من الحمل، قد هربت من الرقة في ، المعقل السابق لتنظيم داعش، ووصلت مؤخراً إلى إليوناس من جزيرة ليسبوس اليونانية، مع زوجها وأطفالها. تحدثت إلينا أمام باب الحاوية التي تقيم فيها، ولم ترغب في إظهار وجهها. تقول حورية: "العيش هنا ليس سهلاً"، وتضيف: "ليس هناك ما يكفي من البطانيات، لكن الوضع بالتأكيد أفضل مقارنة بالجزر". وتؤكد حورية أنها لا تريد الحديث عن الماضي، ولا عن تنظيم "داعش".

إحدى قريبات منيرة تعرضت للاعتداء الجنسي
ولم يكن هناك سوى عدد قليل من النساء اللواتي تجرّأن على الخوض في تفاصيل رحلتهن إلى أوروبا والطرق، التي سرن فيها. واحدة منهن هي مُنيرة، الكردية اليزيدية من شمال العراق. تقيم منيرة في مركز للاجئين في كافالا مع عائلتها وحماتها المريضة.

كانت ترغب حتى أن ترينا مسكنهم الصغير المؤقت داخل معسكر أسيماكوبولو العسكري السابق، على بعد عشر دقائق فقط من وسط المدينة، التي تقع شمال شرق اليونان. قالت منيرة لـDW "لقد خُطف العديد من أقاربي، وتم الاعتداء جنسياً على إحدى بنات عمي من قبل أعضاء من داعش، ولعب الحظ دوراً في إنقاذي".

هذه الذكريات المؤلمة من الماضي القريب لا يمكن محوها، ووقت الانتظار في مخيمات اللاجئين اليونانية أمر صعب. وعلى الرغم من كل هذا، فإن معظم النساء اللواتي تحدثنا إليهن مدفوعات بإرادة قوية للاستمرار. واختتمت سلاف، الشابة الكردية، التي تريد أن تكافح من أجل الطفلة، التي وجدتها هي وزوجها: "ليس هناك خيار آخر سوى الاستمرار".

ديمترا كيرانودي/ محي الدين حسين
0ba359beb2.jpg

أخبار ذات صلة

0 تعليق