عاجل

الاخبار اليوم "بي بي سي": هل تتغير أحوال العرب في عام 2018؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم ينتهي عام 2017 والعالم العربي في نظر كثير من مواطنيه، في أسوأ أحواله من الفرقة والتمزق والتوتر والاختلاف، أحوال لم يسجل لها تاريخ الوطن العربي مثيلا على الإطلاق.

وحسبما أفاد الموقع الإلكتروني لـ"بي بي سي"، بأنه في المشرق العربي تواصلت الحرب في دون هوادة وحصدت المزيد من القتلى والجرحى، وارتفعت أعداد المهجرين والنازحين وازداد الدمار، واستمرت محاولات المفاوضات بين ممثلي الحكومة والمعارضة برعاية دولية تارة وروسيا تارة أخرى، لكن الطرفين ظلا يتصادمان بشروط كل منهما.

وحتى نهاية العام، لا يبدو أن السلام عائد إلى ربوع سوريا قريبا، فالمعارضة تشترط تنحي بشار الأسد عن الرئاسة للدخول في مفاوضات سلام جدية، أما دمشق، التي ترى أن المعارضة المسلحة بدأت تفقد قوتها ومموليها، فتعتقد أن الحسم العسكري كفيل بإعادة الأمن إلى البلاد في آخر المطاف مهما كلف ذلك من خسائر في الأرواح.

وفيما انشغلت القوات الحكومية باستعادة بعض المناطق من سيطرة المعارضة، انكبت قوات سوريا الديمقراطية، المكونة أساسًا من المقاتلين السوريين الأكراد المدعومين بأسلحة أمريكية، على تطهير مدينة الرقة من تنظيم "داعش" ومقاتليه وتشتيت شمل حكمهم.

وقبل انهياره في سوريا، لقي تنظيم "داعش" المصير نفسه في العراق، حيث فقد سيطرته على الموصل - والمناطق التي ظل يحتلها منذ عام 2014 - على يد قوات الجيش العراقي المدعومة بقوات الحشد الشعبي.

غير أن فرحة القضاء على التنظيم الإرهابي أفسدها مضي الأكراد في تنظيم استفتاء أيدت نتيجته الانفصال عن بغداد، ولقي معارضة داخلية وإقليمية ودولية حالت دون ترجمته على أرض الواقع، بل زاد من حدة التوتر بين بغداد والأكراد وعقد الخلافات بين الأطراف السياسية داخل إقليم كردستان العراق.

وفي استعرت الحرب بين التحالف الذي تقوده والحوثيين، وعلى مدى عام 2017 استمر المدنيون في دفع فاتورة الحرب بأرواحهم، فالذين نجوا من قصف جوي أوبري أو تبادل للنار قضوا ضحايا المجاعة وانتشار وباء الكوليرا.

وعلى غرار سوريا لا تبدو أفق الحل في سماء اليمن، فالحوثيون تخلصوا من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعدما بدا لهم أن تحالفهم معه بات هشا، وأن مسألة انقلابه عليهم أصبحت مسألة وقت وترتيبات.

أما ليبيا فلا تزال في خانة الدول الفاشلة منذ انهيار نظامها السياسي السابق عام 2011 بسبب تعارض مصالح القوى الاجنبية الناشطة في البلاد، ففي 17 ديسمبر أعلن اللواء خليفة حفتر، انتهاء فترة صلاحية الاتفاق السياسي بين أطراف الأزمة الليبية، الموقّع في مدينة الصخيرات المغربية عام 2015 تحت رعاية الأمم المتحدة.

ورفض حفتر الخضوع للمؤسسات المنبثقة عن ذلك الاتفاق في إشارة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، ورغم أن الوضع في ليبيا هادئ نسبيا إلا أن استتباب الأمن والنظام وتوافق الأطراف لا يبدو قريباً.

وفي الجزائر ظل الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة يتصدر الجدل السياسي في البلاد على مدى عام 2017، بين معارضة تعتبره غير قادر على الحكم وأن هناك من يدير البلاد باسمه، وموالاة تنفي وتؤكد أنه بكامل قواه الذهنية رغم معاناته جسديا، مشيرة لاحتمال ترشحه لولاية خامسة العام 2019.

وإضافة إلى ذلك استمرت سياسة التقشف للحكومة التي وجدت نفسها مضطرة لاتخاذ عدد من الاجراءات لدعم الاقتصاد بسبب تقلص عائداتها من النفط، ومن هذه الاجراءات خفض حجم الانفاق العام وإلغاء عدد من المشاريع الكبرى المكلفة واستيراد عدد من السلع.

أما في المغرب فقد كان عام 2017 سنة المطالبة بالحق في العيش الكريم والاحتجاج، حراك الريف الذي بلغ أوجه في بداية العام ورفعت خلاله مطالب اجتماعية وحقوقية واجهت السلطات نشطاءه بالاعتقال والمحاكمة والسجن لبعض الصحافيين والمدونين.

حراك الريف تجدد في مدينة زاكورة التي طالبت بتوفير ماء الشرب وكذا في مدينة جرادة في الشرق المغربي التي طالبت بتوفير الوظائف لشبابها الذي قضى اثنان منهم في منجم للفحم الحجري، غير أن السلطات لجأت في كل من الريف وزاكورة للعصا الغليظة لمنع انتشار عدواه إلى باقي المناطق التي تعاني الفقر والتهميش.

وسجل العام 2017 في المغرب إعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران من منصب رئيس الحكومة بعد مرور خمسة أشهر من مفاوضات مع حزب مقرب من القصر الملكي أملى شروطا اعتبرها بنكيران مهينة.

ومع إعفاء بنكيران من تشكيل الحكومة وانتهاء ولايته الثانية على رأس الأمانة العامة لحزبه، يرى العديد من أنصاره أن الدولة العميقة في المغرب والتي تجاوزت خطر ثورات الربيع العربي لم تعد بحاجة إلى بنكيران، خصوصا وأن الرجل طبع المشهد السياسي بشخصيته واكتسب شعبية واسعة بين مؤيديه ومعارضيه.

أخبار ذات صلة

0 تعليق