اخبار اليوم - اخر الاخبار اليوم محمد فودة يكتب: الرئيس يكتب شهادة وفاة الكيانات الإرهابية فى سيناء

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المصدر 7 يقدم اليكم اخر الاخبار المحلية والدولية على مدار اليوم من قلب الحدث ومنها كالتالي : بذكائه المعهود وبقدرته الفائقة على التعامل مع الأحداث بالمنطق الذى يستند إلى المعلومات المؤكدة، استطاع الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يحول الاحتفال بالمولد النبوى الشريف هذا العام من مجرد احتفالية دينية إلى نقطة انطلاق جديدة نحو العمل الدءوب والمتواصل من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.
فقد تخطى الرئيس مسألة كون الاحتفال مجرد مناسبة دينية شهدت قيامه بتكريم عدد من العلماء بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، تقديرًا لجهودهم العلمية والدعوية فى دعم القضايا الإسلامية.. ليحوله إلى صرخة مدوية فى وجه الإرهاب الأسود من ناحية والتوجيه بالضرب بيد من حديد على كل مظاهر التخلف التى تعرقل مسيرة نهضة والارتقاء بها على المستوى الدولى من ناحية أخرى.. فضلا عن قيامه، من خلال حديثه الذى اتسم بالمصداقية والشفافية، بالتخفيف من وطأة إحساس الشعور العام بحالة الحزن، التى خيمت على المجتمع فى أعقاب حادث مسجد الروضة الإرهابى ليعطى بارقة أمل فى مستقبل أفضل بإذن الله.. مستقبل يسوده الرخاء والأمن والأمان. فقد وجه الرئيس السيسى عددًا من الرسائل الهامة والقوية التى تضمنتها كلمته، والتى تمركزت جميعها حول جهود الدولة المبذولة فى حربها على الإرهاب، وكان أبرزها، بل أهمها على الإطلاق، تلك الرسالة المهمة التى وجهها إلى القوات المسلحة والتى مفادها تكليف الجيش باستعادة الأمن فى المنطقة ومواجهة الإرهاب فى سيناء خلال ٣ أشهر، ليتم بعدها الإعلان أن سيناء قد أصبحت خالية تمامًا من الإرهاب، وهذا التكليف لم يكن للجيش فحسب، بل وجهه أيضا إلى الشرطة، باعتبارها الشريك الأساسى فى تحقيق الأمن وتعمل جنبًا إلى جنب القوات المسلحة فى هذا الصدد. وهنا أتوقف بعض الشىء أمام هذا التكليف شديد الأهمية، حيث يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك معنى ما قاله الرئيس فى أعقاب حادث مسجد الروضة، خاصة حينما أشار إلى أنه سيتم أخذ الثأر للشهداء، ضحايا الحادث الأبرياء، باستخدام ما سماه «القوة الغاشمة»، أى تلك القوة التى لا تبقى ولا تذر، والتى ستكون كفيلة باقتلاع جذور الكيانات الإرهابية فى سيناء تماما.. وحينما أقول كلمة «الكيانات الإرهابية» فإننى أعنى هنا تلك التجمعات التى تتمركز فيها الجماعات التكفيرية، والتى كانت سببًا رئيسيًا فى توحش الإرهاب على هذا النحو المستفز فى سيناء، لذا فإنه بنجاح قواتنا المسلحة فى سحق تلك التجمعات، التى تطلق على نفسها مسميات ما أنزل الله بها من سلطان، سوف نكون قد استطعنا، بالفعل، تنظيف سيناء من هذا «الدنس» وتجفيف منابع الإرهاب، الذى لا دين له ولا وطن، والذى للأسف الشديد يتخذ من الدين ستارًا له. وتأتى فى السياق ذاته تلك الرسالة المهمة التى وجهها إلى علماء الأزهر، لتؤكد أن الرئيس يسير بشكل أفقى وفى جميع الاتجاهات وعلى كل الأصعدة حينما يتعامل مع الأزمات ربما لأنه يعمل وكأنه فى سباق دائم مع الزمن وربما لخطورة تلك الرسالة المتعلقة بتجديد الخطاب الدينى ونلمس ذلك بقوله «أنتم كتائب النور التى وجب عليها إزالة الظلام» وذلك فى إشارة واضحة منه لضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة على أرض الواقع فى موضوع تجديد الخطاب الدينى الذى لم يترك الرئيس أى مناسبة دون أن يطالب بضرورة الإسراع فى إنجازه، لأنه بتجديد الخطاب الدينى سوف نتمكن بسهولة من فك رموز تلك المعضلة المتعلقة بالإرهاب، الذى ابتلينا به منذ سنوات واكتوينا بناره. الأمر الذى يدعو إلى التساؤل: هل قضية تجديد الخطاب الدينى فى حاجة إلى كل هذا الوقت لتتحول من فكرة طالب بها الرئيس أكثر من مرة إلى إجراءات حقيقية على أرض الواقع؟!.. فقد مر وقت طويل ولم نر إلا المزيد من التزمت والتشدد والدعوات الانغلاقية من خلال فتاوى «عشوائية» مثيرة للجدل.. ألم يحن الوقت لأن تكون هناك وقفة حقيقية فى هذا الشأن تستهدف تجديد الخطاب الدينى بشكل عملى وحقيقى بعيدًا عما نسمعه دائمًا فى أعقاب مطالبات الرئيس الملحة فى هذا الموضوع على وجه الخصوص؟!. ومن هذا المنطلق فإننى أرى أنه لا بد من إعادة ترتيب الأوراق المخلوطة التى أصبحت تتصدر المشهد فى مجال الدعوة الإسلامية، خاصة بعد أن تحولت بعض المنابر إلى عكس أهدافها النبيلة بل أصبحت أرضًا خصبة لبث الفكر المتطرف الذى يصدر عن أشخاص، للأسف الشديد، يرتدون عباءة الدين، وهم، فى حقيقة الأمر، أبعد ما يكونون عن تعاليم الدين السمح.. أشخاص يطلقون على أنفسهم «أئمة» وهم بالفعل أئمة فى التكفير والتضليل والترويج للأفكار الغريبة والشاذة التى لا تمت للإسلام بأى صلة، لأنها فى حقيقة الأمر مجرد أفكار ورؤى تخدم مصالح فئة معينة وتدعم هؤلاء الذين يتخذون من الدين ستارًا يمارسون تحت مظلته أفعالًا تسىء للدين وللإسلام وتخدم مخططات أعداء الوطن.
أما الرسالة الثالثة، التى بعث بها الرئيس إلى الداخل والخارج، على حد سواء، فى كلمته التى كانت بالفعل فى غاية الأهمية هى تلك الرسالة التى أكد من خلالها أن الإرهاب عطل مصر اقتصاديا وهى مسألة خطيرة جدًا، لأن اقتصاد أى بلد هو العمود الرئيسى فى خيمة التنمية الشاملة، وهو ما نلمسه بوضوح فى قول الرئيس: «بقالنا ٥٠ سنة والعمليات الإرهابية بتضرب، وطلبت محاكاة للاقتصاد المصرى لو لم يتعرض لضربات الإرهاب خلال الخمسين سنة اللى فاتت، وقولولى كان شكل مصر هيبقى عامل إزاى؟!». وهنا تكمن ضرورة أن نعى جيدًا أن معاناة اقتصادنا لم تكن انعكاسًا لعدم وجود سياسة اقتصادية واضحة للبلاد وإنما جاءت نتيجة تلك الآفة المتعلقة بالإرهاب، وهو ما ركز عليه الرئيس، حينما شدد على أن الإرهاب يهدف إلى تدمير الدول بقوله: «إحنا بنتكلم على ١٢ دولة بيعانوا من نفس المشكلة، بصوا كده على أفغانستان، وباكستان، والعراق، والصومال وليبيا، قولولى فين الدول دى وهاترجع تانى إمتى».
وكانت فى تقديرى تلك الرسالة بمثابة زيادة تأكيد من الرئيس على أننا لا نتعرض لهذا الإرهاب بمفردنا، ولكن للأسف وعلى الرغم من مقاومتنا الشديدة له فإنه ترك أثرًا سلبيا على الاقتصاد القومى المصرى، ولكنه أثر لم يصل إلى هذا المستوى من الانهيار الذى وصلت إليه اقتصادات الدول الأخرى التى اكتوت بنار الإرهاب.

أخبار ذات صلة

0 تعليق