اخبار اليوم - اخر الاخبار اليوم أميرة ملش تكتب: سر عدم تبني التنظيمات حادث الروضة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المصدر 7 يقدم اليكم اخر الاخبار المحلية والدولية على مدار اليوم من قلب الحدث ومنها كالتالي : على الرغم من مرور أسبوع تقريبًا على أحداث مسجد الروضة الدموية.. فإنه لم يعلن أى من التنظيمات الإرهابية مسئوليته عن الحادث.. وهو غالبًا ما لم يحدث من قبل.. ففى مثل هذه الضربات التى تعتبرها الجماعات التكفيرية انتصارًا يتسارعون للتباهى وإعلان مسئوليتهم عن الحادث، ويعد هذا ترويجًا لهم ورسالة طمأنة لمريديهم بالتأكيد على قوتهم واستمراريتهم، وعلى أن كلمتهم هى العليا، ورسالة أيضًا لكل العالم بأنهم يستطيعون فعل أى شىء فى أى وقت وكل مكان.
الحادث كله لم يحدث من قبل فى كل شىء بالنسبة لمصر، أول مرة يتم استهداف مصلين مسلمين، وأول مرة يتم استهداف مسجد، ومن المرات القليلة التى يتم فيها التصفية بالمواجهة وجهًا لوجه، وليس عن طريق انتحارى أو وضع عبوة ناسفة.. وأول مرة لم يعلن أحد عن تبنيه الحادث على الفور كما المعتاد، وإن كانت المؤشرات والملابسات تشير إلى ولاية سيناء، وهى فرع لتنظيم داعش الإرهابى داخل . وترى القيادات الأمنية أن السبب الأول فى عدم تبنى أى من التنظيمات الحادث لوجود خلافات داخل التنظيمات التى انقسمت حول قتل المسلمين المدنيين فى المسجد، منها ما يرى أن ذلك حلال، لأنهم يمارسون بدعة، ولا يلتزمون بتعاليم الإسلام «إسلامهم هم»، وبناء عليه يتم تكفيرهم وعقاب الكافر عندهم هو القتل، ومنها ما يرى أن ذلك غير صحيح، ولا يجوز أن يقتل المدنيون المسلمون، ويأخذ بمبدأ «العذر بالجهل»، وأن القتل والهجمات الإرهابية يجب أن تقتصر على رجال الأمن والجيش والأقباط، أما المواطنون فيعاقبون، فقط، لأنهم جهلاء أو غير ملتزمين وتأديبهم واجب، وليس قتلهم. ويشير مسئول أمنى إلى سبب آخر فى عدم تبنى الحادث هو أن التنظيم الإرهابى الذى قتل المصلين أيًا كان، يخشى أن يفقد تعاطف من يتعاطفون معه، ويخشى أكثر من فقد أعضاء ومريدين بعد هذه الواقعة البشعة، التى يعرف تمامًا من قام بها أنها من الممكن أن تخفض من رصيده، وأن هناك من قد يستنكرها من داخل الفريق ذاته، وقد يخسر الأصوات الداعمة، كما أن المترتب على ذلك عرقلة ضم موالين وعناصر جديدة، وقد تغضب بعض مصادر التمويل، أو على الأقل لا ترحب بها والأموال هى سر حياة التنظيمات الإرهابية، وتمد فى أعمارها، لذلك هى مستعدة للتخلى عن أى شىء قد يمس تدفق الأموال. سبب ثالث يتحدث عنه قيادى فى أحد الأجهزة السيادية.. وهو فكرة الإقناع، أو الحجة التى يستند إليها الكوادر فى تجنيد عناصر جديدة، فى بلد مثل مصر، فالاقتناع بفكرة قتل المسيحى أو رجال الجيش والشرطة سهل، ويستندون فيه لأقوال الفقهاء وكتب التراث التى تحلل ذلك، وتفسر تفسيرات خاطئة للقرآن والسنة، أما قتل المسلم المدنى فالحجة فيه ضعيفة، ولا يوجد مبرر قوى يستطيع من خلاله النفاذ لعقل العنصر الجديد الذى يستهدفه ويريد جذبه لتجنيده وضمه للتنظيم، فالمجهود هنا يكون كبيرا لإقناع العناصر الجديدة بمبررات القتل، وأنهم فى هذه الحالة فى حاجة لضخ أموال كثيرة للتنظيمات فى مصر، وعلى رأسها الإخوان، لإغراء الشباب الجدد للانضمام للجماعات بالمال بعد حادث الروضة، وهم الآن بالفعل يفعلون ذلك، كما تشير تحريات الأمن، فإن الحادث وضع الإخوان والسلفيين فى مأزق حقيقى، ترى كوادرهم أن الخروج منه يكون بالمال.
كما أن المعلومات تشير إلى حدوث انشقاق بين أنصار بيت المقدس، خاصة بعد أن أعلن تنظيم أنصار الإسلام، وهو مجموعة هشام عشماوى، توعده لمنفذى عملية مسجد الروضة بالقتل والانتقام، وهو ما يؤكد وجود خلافات حول ما حدث من هجوم على المسجد، وانشقاقات تدب فى تنظيمات أخرى. وعقب مذبحة المسجد، أكدت مصادر أمنية أن قيادات عسكرية وأمنية عقدت خلال الأسبوع الماضى اجتماعات كثيفة مع قبائل شمال ووسط سيناء، وأن الجيش طلب منها مد القوات بخرائط مفصلة لتضاريس الصحراء، والأسماء الحقيقية والحركية للإرهابيين الذين ينتمون للقبائل، وتقول بعض المصادر إن العلاقات بين الجيش والشرطة من ناحية، وبين البدو والقبائل من ناحية أخرى تحسنت بشدة بعد حادث الروضة، خاصة بعد مساندة الجيش لأسر الضحايا، كما أن القبائل أصبحت على يقين من أنها لا تستطيع حماية ديارها وأنفسهم بدون الجيش والشرطة، وأن عليهم إرشادهم عن العناصر الإرهابية، التى تنتمى لهم، وعن فرصة وجودهم فى أماكن بعينها الآن، وأماكن تدريبهم واختبائهم.
ونقلًا عن مصدر موثوق أنه فى إحدى الجلسات قال قائد أمنى لشيخ «لو ابنك إرهابى يعنى منهم دلوقتى تأكد أنه لن يتردد فى قتلك إذا اقتنع إنك كافر أو تمارس بدعة»، وكان ذلك فى سياق حديث قال فيه الشيخ للقيادات: «نسلم عيالنا علشان تعدموهم إزاى».
وقالت المصادر الأمنية إن مفاوضات واتفاقيات كثيرة بين الطرفين عقدت على مدار الأيام الماضية، وقرر البدو بالاتفاق مع الجيش تقسيم أنفسهم إلى مجموعات بحيث تعمل كل مجموعة تحت قيادة أمنية أو عسكرية، وأن تكون القيادة على علم بكل التحركات والخطوات، حتى يتم القضاء على الجماعات التكفيرية فى شمال ووسط سيناء نهائيا خلال ثلاثة أشهر مقبلة، وهى المهلة التى حددها الرئيس السيسى للجيش والشرطة خلال الاحتفال بالمولد النبوى يوم الأربعاء الماضى. وفى ظل ما يجرى فى سيناء من تعاون كبير بين الجيش والشرطة والقبائل، يوجد من له رأى آخر بين مسئولى وزارة الداخلية، الذين قالوا إنهم لم يرفضوا يومًا تعاون القبائل معهم وفتحت صفحات جديدة على مدار الأعوام السابقة، ولكن الأجهزة الأمنية داخلها فريق يخشى تغول القبائل وتكوينها مجموعات وقوى قد تسبب المتاعب للدولة فيما بعد، لذلك هم يطالبون بالتعامل فى هذا الشأن بحذر شديد وبذكاء، حيث التوازن مطلوب.
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن هناك تحضيرات لمعركة كبيرة خلال الفترة القليلة المقبلة، تخوضها القوات المسلحة بالاشتراك مع شباب القبائل وبمعاونة ودعم المشايخ ضد الجماعات التكفيرية والعناصر الإرهابية الموجودة على أرض سيناء لتطهيرها منهم تمامًا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق