عاجل

اخبار تونس المصادقة على ميزانية وزارة الدفاع الوطني: النواب يطالبون بالمساواة في التأجير بين العسكريين والأمنيين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وزير الدفاع الوطني : هناك عزوف تام عن الخدمة العسكرية

◄ دعوة إلى التسريع في إنجاز مشروع المحدث

صادق مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة على مشروع ميزانية وزارة الدفاع الوطني لسنة 2018 وقدرها 2233 مليارا أي بزيادة نسبتها 10 فاصل 8 بالمائة. 

وخلال النقاش العام طالب جل النواب بالترفيع في أجور العسكريين وبتحقيق المساواة في التأجير بين جميع القوات الحاملة للسلاح. وعبروا عن انشغالهم من عزوف الشباب عن الخدمة العسكرية وهناك منهم من طالب الوزارة بتجنيد الفتيات، ودعاها آخرون إلى مزيد الاهتمام بالتصنيع العسكري وبتعميم التجربة التنموية التي قام بها ديوان رجيم معتوق. وأثنى جل النواب على الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية في مقاومة الارهاب وفي حماية الحدود من المخاطر.  النائبة عن النهضة محبوبة بن ضيف الله طالبت بتحسين جراية العسكريين المتقاعدين وبيت أن المطلوب اليوم هو دعم المؤسسة العسكرية بالانتدابات والعتاد الضروري وتحسين ظروف العمل والاقامة والتكوين للجيش وتحسيس الشباب بواجب الدفاع عن الوطن. وقالت إن المؤسسة العسكرية قادرة عل القيام بدور اقتصادي من خلال التصنيع العسكري التونسي والتفكير في التصدير كما أنها قادرة على القيام بدور تنموي، وتحدثت عن ديوان رجيم معتوق ودعت الى تحسين المرافق الموجودة في هذه المنطقة وطالبت بتشجيع المستثمرين الخواص للانتصاب في رجيم معتوق ودعت الى تنويع الغراسات واستغلال الطاقة الشمسية وطالبت بالانطلاق في مشروع تنمية منطقة المحدث. 

 وبين جلال غديرة النائب عن نداء تونس ان القوات الحاملة للسلاح تقدمت بشكل كبير وتغلبت على العدو الاساسي وهو الارهاب وطالب الوزارة بالاهتمام بجانب الحوكمة لأنه لم يشهد التطور المطلوب. وفسر ان الموافقة على الترقيات والنقل والامتيازات العينية وكيفية تعيين الملحقين العسكريين يجب ان تتم بناء على مقاييس مضبوطة تقوم على الجدارة والكفاءة. ودعا غديرة الى المساواة في الاجور بين الامنيين والعسكريين والى السماح للأمنيين بالعلاج في المستشفى العسكري وتحدث عن عزوف الشباب عن الخدمة العسكرية واقترح الاستئناس بتجارب بلدان اخرى وبملاءمة نمط الخدمة العسكرية مع الواقع المجتمعي. 

وطالب محمد سديهم النائب عن النهضة بمراجعة التشريعات المتعلقة بالخدمة العسكرية حتى تتماشي مع التطورات التي عاشتها تونس بعد الثورة وبين ان التجنيد هو رافد من روافد التنمية لكن عدد المجندين خلال السنة الجارية بلغ 94 فحسب وهو أقل من عدد اعوان ادارة التجنيد وتساءل هل تفكر الوزارة في التحول الى جيش احتراف. وثمن الغاء الرافل والتعيينات الفردية لاعتبارات دستورية. 

وطالب الطيب المدني النائب عن نداء تونس بإخراج ثكنة تطاوين من قلب المدينة لأن المنطقة تعاني من اختناق مروري ودعا الى مراجعة المنطقة العازلة لأن الرعاة يعانون من كثرة التفتيشات وتحدث عن دور الجيش في اعمار الصحراء من خلال التشجير والتنمية وهو ما يحول دون نزوح المواطنين. 

ونوه ابراهيم ناصف النائب عن الحرة لحركة المشروع بالجيش التونسي الموجود في كل الواجهات لحماية الوطن واسداء الخدمات للمواطنين. واطنب في الثناء على الوزير عبد الكريم الزبيدي وطالب حسونة الناصفي النائب عن نفس الكتلة وزارة الدفاع بإشعار الشبان التونسيين بالقضايا المرفوعة ضدهم في المحكمة العسكرية بسبب التخلف عن اداء الواجب العسكري.  

وبين ان هناك من يعودون الى ارض الوطن لقضاء اسبوعين للزواج او لحضور مناسبة عائلية فيضطرون لقضاء العطلة يترددون على المحكمة لتسوية وضعياتهم.

التصنيع العسكري 

وبين الجيلاني الهمامي النائب عن الجبهة الشعبية انه استحسن برنامج التصنيع العسكري وقال انه مجال مهم ويمكن ان يكرس استقرار القرار الوطني ولا يجعل تونس تحت ضغوط البلدان المصنعة للمعدات العسكرية. وتحدث عن اللجنة العسكرية التونسية الامريكية المشتركة التي تأسست بعد احداث قفصة ومازالت قائمة الى الان وطالب بمراجعتها. وبينت مباركة عواينية النائبة عن نفس الكتلة ان الوزارة مدعوة الى الاهتمام اكثر بعائلات شهداء وجرحى المؤسسة العسكرية واستفسرت عن مدى التعاون مع الجيش الجزائري والجيش المصري وتساءلت عن مدى صحة وجود عسكريين يشاركون في العدوان السعودي على ومدى صحة نشاط بلاك وتر في تونس وهل ان المؤسسة العسكرية متورطة في اغراق زورق المهاجرين غير الشرعيين. 

وثمن مبروك الحريزي النائب عن الديمقراطية العمل البطولي للجيش الوطني في القضاء على احد الارهابيين في العيون بالقصرين وبين ان اعلان جبال القصرين كمناطق عسكرية عطل التنمية في الجهة وطالب من القوات المسلحة بالحسم مع الجرذان الذين يعتدون يوميا على العائلات المقيمة في الجبال وقال يجب على الدولة العناية بالقصرين واقترح بعث مشروع شبيه بمشروع رجيم معتوق  فيها ودعا الى تحسين ظروف عمل الجيش والترفيع في اجورهم وطالب بأن يكون الموفق الاداري العسكري مستقلا عن الوزارة.

وطالب علي بن نور النائب عن آفاق تونس ونداء التونسيين بالخارج بتسوية وضعية الملحقين العسكريين ودعا الى الترفيع في أجور العسكريين وفي نفس السياق طالب كريم الهلالي النائب عن نفس الكتلة بتسوية وضعيات من تم انتدابهم في اطار التجنيد الاستثنائي وبين ان اجورهم غير كافية. واستفسر عن رؤية الوزارة الاصلاحية للخدمة العسكرية قصد تحفيز الشباب على ادائها ويرى الهلالي أن ديوان رجيم معتوق يقوم بعمل جبار واستفسر هل تم رصد الاعتمادات الكافية للقيام بمشروع المحدث واضاف ان مشروع احياء الصحراء سيساهم في احتواء ظاهرة التجارة الموازية ودعا الوزارة الى ان تولي عناية  بالرياضة العسكرية وطالب الحكومة بالمساواة في التأجير بين العسكريين والامنيين. 

وقال حمد الخصخوصي النائب المستقل إن المؤسسة العسكرية اثبتت على مر العقود انها لا توالي الا الوطن بصفته البوصلة الهادية والغاية الباقية، وطالب الوزارة بالحاق المقاومين بها لانهم يمثلون النواة الاولى للجيش الوطني كما ان المرء عندما يكبر لا ينتظر الا الاعتراف له بانه كان له ذات يوم دور في الحياة وتحدث النائب عن فاجعة غرق المركب البحري التي توفي عدد من ابناء ام العذار وجلمة وبير الحفي وذكر انه زار عائلاتهم وهم يطالبون بالتحقيق في هذه الحادثة للوصول الى الحقيقة.

سعيدة بوهلال

 

 

وزير الدفاع الوطني : هناك عزوف تام عن الخدمة العسكرية

الوضع الأمني في تونس مستقر لكن التهديدات الارهابية مازالت قائمة  

 أكد وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي ان الوضع الامني في تونس في استقرار لكن التهديدات الارهابية مازالت قائمة وجدية خاصة مع وجود عشرات الارهابيين بالمرتفعات وبعض الخلايا النائمة بالمدن ووجود عناصر ارهابية بالمدن الغربية الليبية المجاورة لتونس والتي تنوي التسلل وتعتزم تنفيذ عمليات ارهابية.

واضاف وزير الدفاع انه تم القيام بثمانمائة وخمسة وخمسين عملية بالمناطق المشبوهة بمختلف الولايات وشاركت الوزارة بثلاثين الف عسكري وافضت العمليات الى القضاء على خمسة عناصر ارهابية وكشف 20 مخيما وابطال مفعول حوالي مائة لغم واسفرت للأسف عن استشهاد عسكري واصابة خمسة وثلاثين آخرين. 

وفي مجال مقاومة التهريب تم على حد قوله حجز عدد من الاسلحة والادوية والمحروقات والسجائر ورؤوس من الغنم والابل وقال الوزير انه توجد ظاهرة جديدة تتمثل في استعمال الاسلحة من قبل المهربين التونسيين بالاستعانة بالمليشيات الليبية. 

وللتصدي للهجرة غير الشرعية قال انه تم احباط سبعة وعشرين محاولة ابحار خلسة واغاثة تسع مائة وستة وتسعون فردا وايقاف 1274 شخصا.

كما تدخل الجيش لنجدة المواطنين خلال الفيضانات وعمل على اخماد الحرائق وتحطيم مخلفات الحرب وساهم في تامين مواقع انتاج الطاقة والبترول وبين ان الانتاج يتواصل بصفة طبيعية ودون تعطيل . 

وتعقيبا على استفسارات النواب المتعلقة بالخدمة العسكرية قال الوزير انها من اهم مشاغل المؤسسة العسكرية، ولاحظ عزوفا شبه تام على الخدمة العسكرية اذ بلغ عدد الشبان الذين تقدموا خلال السداسي الاول من السنة الجارية لأداء الخدمة العسكرية 300 تم تجنيد 94 فقط من جملة 48 الف شاب من مواليد 1997 المطالبين باداء الخدمة العسكرية، وقال ان عدد القضايا المنشورة لدى القضاء العسكري من اجل التخلف عن اداء الواجب الوطني قارب 200 الف قضية وبين ان الوزارة بصدد التنسيق مع القضاء من اجل تطبيق القانون. وذكر الزبيدي ان الوزارة بصدد اعداد كتاب ابيض من اجل مراجعة اشكال الخدمة العسكرية. وبين انه قرر الغاء الرافل منذ سنة 2011.

وتعقيبا على النواب الذين استفسروا عن التجنيد الاستثنائي بين انه تم انتداب 12 الفا، وبخصوص التاجير قدم الوزير للنواب معطيات مفصلة عن هذا الجانب..

  وردا عن دعوة بعض النواب وزارة الدفاع الى العناية بعائلات الشهداء، قال الزبيدي ان الأموال لا يمكن ان تعوض الارواح البشرية وقدم للنواب معطيات تتعلق بالتعويضات المسندة لعائلات شهداء وضحايا التصدي للإرهاب. وذكر ان المؤسسة العسكرية حريصة على عدم قطع الجرايات. 

وفي ما يتصل بموضوع مشاركة المؤسسة العسكرية في التنمية تحدث الزبيدي عن مشروع المحدث وقال انه تم توسيع مشمولات ديوان رجيم معتوق ليشمل تنمية منطقة المحدث بمعتدية الفوار بولاية قبلي وسيقام هناك مشروعا فلاحيا سقويا يمتد على 300 هكتار. 

وتعقيبا على عدد من النواب بين الوزير ان هناك مشروعا للتنمية المندمجة للصحراء يرمي الى تهيئة الاراضي الفلاحية بغراسة النخيل والزراعات وتهيئة مطار رمادة وبناء تجمع سكني.

وعن سؤال يتعلق بتعاون الوزارة مع بلدان عربية أكد ان الوزارة تتعاون مع بلدان عربية خاصة مع الجارة الجزائر، وهو تعاون وثيق جدا ويتم بصفة يومية. وذكر أن هناك لجنة مشتركة وتعاونا أمنيا على الحدود خاصة على المرتفعات الغربية. وبين ان تبادل المعلومات بين البلدين يتم بصفة آنية وهناك تنسيق تام بين تونس والجزائر في مقاومة الارهاب. كما أن هناك تعاونا مع دولة في اطار لجنة مشتركة اضافة الى وجود تعاون مع ومع قطر وغيرها، وقدم وزير الدفاع للنواب معطيات مفصلة عن برامج التعاون متعدد الاطراف واكد انه لا يوجد أي شبر من تراب الجمهورية التونسية خارج عن السيطرة وعن السيادة التونسية وكل ما في الأمر هو وجود تبادل عسكري.. وطمأن الوزير النواب أنه منذ الاستقلال لم تفرط اي حكومة في اي متر مربع من التراب الوطني ولم تضعه على ذمة طرف أجنبي. 

وعن سؤال يتعلق بمدى صحة خبر وجود عسكريين في مهمات قتالية في اليمن أو العراق قال إنه لا يوجد اي عسكري هناك. 

بوهلال

أخبار ذات صلة

0 تعليق