اخبار تونس أحباء النجم يتساءلون: من المنقذ.. وبأي طريقة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أجواء غير عادية تخيم على فريق الأكابر في النجم الساحلي.. فإذا كانت بقية الفروع بمختلف اصنافها في بحبوحة من العطاء واقناع في النتائج، فان ميزان التقييم للمسيرة  مختل بسبب عدم وضوح الرؤية في الفريق الذي يعد  الشرفة المطلة على بقية الانشطة.. فمنذ النكسة الحاصلة في خلال اياب نصف النهائي أمام الاهلي وتكبد الفريق هزيمة السداسية التي لن تمحى من الذاكرة الكروية، أصبحت الامور تسير بنسق خلفي تاركة وراءها الحيرة والتساؤل.. فالنجم خسر في ظرف 12 يوما 8 نقاط كاملة كانت بعد هزيمتين ضد شبيبة القيروان وأولمبيك مدنين واثر تعادل  سوسة الذي كان من فئة 6 نقاط والخسارة كانت بنقطتين في الترتيب العام ليصبح  بذلك الفارق بينه وبين منافسه المباشر الترجي الرياضي بسداسية من النقاط وهو ما لم يحصل سابقا وهذا الاسلوب منذ عشريتين من الزمن.

بومنيجل:ليس هناك رغبة في الفوز لدى اللاعبين

هزيمة أول أمس في مدنين امام الاولمبيك رفعت من مؤشر الحيرة لدى الجماهير:فالجميع يقرون بالانعكاس السلبي للغيابات الحاصلة والجميع يعترفون بالاجواء غير العادية التي رافقت قمة الترجي الاخيرة وما ترتب عنها  من اجراءات اضرت بالفريق، لكن ان يصل الامر الى فقدان لذة العطاء ونكهة الانتصار لدى بعض العناصر مثلما اكده المباشر لعملية التدريب علي بومنيجل  فهذا الذي يدعو الى التساؤل والتعجب.

اي دور للزاد البشري الثري؟

بقطع النظر عن طابع الانحياز التحكيمي الذي تمت ادانته لما ولده من ردود فعل غير مألوفة ورغم ان العقوبات المعلنة ضد عدد من اللاعبين الاساسيين اثرت بالسلب على المردود المقدم في الجولة الاخيرة التي دارت في مدنين فان السؤال المطروح لدى الكثيرين هو أين الزاد البشري الثري والناجع في الفريق؟ وما هو دور من يتقاضى مرتبات خيالية ان لم يكن مؤهلا للعطاء حينما تفرض الحاجة لذلك نفسها؟ وبعبارة أخرى وحسب الموازين التقليدية: «هل أن الكثرة تولد قلة البركة؟» فما صرح به علي بومنيجل صحيح خاصة ان بعض المشاركين في مقابلة أولمبي مدنين لم يبرزوا  كما يجب، كما أن البعض منهم رفض ان يكون ضمن المدمجين في الشوط الثاني فكان عطاؤه مهتزا اضافة الى ان 6 أجانب لم يظهروا انهم مصدر عطاء واضافة حينما يقع  الاحتياج اليهم.

شرف الدين «اليد الواحدة لا تصفق»

بدون ان نستنقص من قيمة أحد نشير الى ان هناك حقيقة واقعية يتحتم الاقرار بها وهو أن دواليب التسيير هي الآن بين ايدي شخص واحد هو رئيس النادي رضا شرف الدين.. فاللجان المعلنة بعد التشاور والحوار سقط أهمها وأولها  في الماء وهي اللجنة الاستشارية ذات الطابع الفني واللجان الاخرى لا تزال تحت المخاض وقد يقع وأدها قبل الولادة، والمسؤول الوحيد المعين للاشراف على فرع كرة القدم وهو المهدي العجيمي مكان د.جلال كريفة لا يزال رغم خبرته في كرة السلة واخلاقيات تعامله  في لمساته الاولية في حين ان مثل هذه المسؤولية من الضروري التعامل معها بحنكة  وصرامة ورباطة جأش.. ومع عدم توضح الرؤى كاملة وبالشكل المطلوب  لدى أولي الاشراف الجدد الموعودين.. فان المسؤولية المطلوبة غائبة ايضا عن الاطار الفني لاكابر كرة القدم.. فالفريق  هو حاليا دون مدرب وعلي بومنيجل  الذي  وقع جلبه من طرف  منسق اللجنة التشاورية المنحلة  كان في خطة مساعد اول وهو الخبير في تدريب الحراس  مثلما كان، كما أن قيس الزواغي كان مدربا  للآمال  ومساعدا سابقا.. وقد كان الاولى  والاجدر  برضا شرف الدين والفريق في وضعه الحرج الحالي ان يختار من ابناء  النجم القدامى الخبيرين بالتدريب  اسما يتولى هذه المهام في المرحلة الانتقالية خاصة وان الخبرات الكفأة موجودة.

منعرج صعب وحيرة لدى الجماهير

كان النجم في مطلع شهر نوفمبر  يتأهب للتتويج  بكأس رابطة الابطال الافريقية بعد غياب دام 10 سنوات كاملة تبعه  رصد  استثمارات بالمليارات لشراء  اللاعبين  التونسيين والاجانب، فاذا بكل الاماني والطموحات تسقط  في الماء  لحصول هزيمة مرة عصفت بالآمال المعقودة  مما ولد منعرجا صعبا لم يألفه النادي الا نادرا لكن سرعان ما نجا منه  بفضل رجالاته  وابنائه.. فبدون العودة الى الاحداث الحاصلة والتي زادها رئيس  النادي رضا شرف الدين توضيحا  في اللقاء التلفزي لليلة قبل البارحة فان الضرورة تدعو الآن الى طي بعض الصفحات المؤثرة على المسيرة مع التشبث بحقوق الفريق والدفاع  عن وجوده لكن دون أن يؤثر ذلك على اعتماد  الاساليب الناجعة  لتلافي  الوضع واسترجاع  التسق المعتاد وقوة النجم  تظل  في قدرته على تجاوز  الصعاب والتصدي للصعوبات مع الوقوف  في وجه من يريد النيل من مكانة النجم  وعراقة وجوده ونبل منزلته.

ضرورة  التعجيل بعقد الجلسة العامة الانتخابية

السؤال الهام الذي يفرض  نفسه في الظرف  الراهن هو: من المنقذ؟  وما هي طريقة  الانقاذ؟ نقطتان هامتان من الضروري  ايجاد  المسار  الموفق المؤدي لهما، فالمنقذ الوحيد والطريق  المقطوع  لادراك  الانقاذ هو التعجيل بالاعلان عن موعد  التئام  الجلسة العامة التقييمية والانتخابية في نفس الوقت.. ونحن دائما  نؤكد  على حتمية جمعهما معا في نفس اليوم دون تأخير لان دوافع  الفصل الزمني  بينهما  لا داعي  له ولم يعد مجديا ولا مفيدا  في مثل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها  الفريق.. فلماذا  لا يبادر  من اليوم سي رضا  بالاعلان عن التاريخ  المرتقب بعد أن اصبحت  تقارير  مراقبي الحسابات  جاهزة  وكذلك  تقارير  الفروع.. وخير  البر عاجله.. 

بشير الحداد

أخبار ذات صلة

0 تعليق