عاجل

اخبار الكويت 5000 عزباء و408 مواطنات بلا رعاية سكنية!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مي السكري |

عازبات نازحات يبحثن عن الاستقرار الاجتماعي.. ومقعدون في مساكن عشوائية غير مهيأة لذوي الإعاقة، باختصار هذا هو حال أكثر من 5000 معاقة عازبة، ممن فاتهن قطار الزواج، وما يزيد على 408 مواطنات متزوجات بغير كويتيين، ولديهن أبناء من ذوي الإعاقة، لم يشملهن قانون الرعاية السكنية، الذي كفله الدستور وقانون الأشخاص ذوي الإعاقة.
القبس نقلت معاناة عدد من ذوات الإعاقة في رحلة البحث عن سكن خاص، حيث اشتكين من التهميش وغياب التشريعات المنصفة، التي تحفظ حقوقهن المدنية والاجتماعية.

«تعودنا على عدم الجدية في حل المشاكل التي تواجه أبناء الكويتيات أو تعديل القوانين بما يتوافق مع احتياجاتنا وتسهيل أمورنا الحياتية»، هكذا بدأ فيصل الشمري، وهو من ذوي الإعاقة الحركية كلامه، مبدياً أسفه لتهميش حقوق الكويتية المتزوجة بغير كويتي، فلا تستحق الرعاية السكنية كالكويتي المتزوج غير كويتية، الذي يحصل على كامل حقوقه من رعاية سكنية أو بدل إيجار.
وانتقد الشمري عدم تفعيل قانون ذوي الإعاقة منذ 7 سنوات، خاصة في ما يتعلق بمنح المرأة الكويتية المتزوجة غير كويتي، وترعى ولداً أو زوجاً ذا إعاقة شديدة، سكنا بمواصفات خاصة بغرض الانتفاع به.

منازل عشوائية
وبنبرة يملؤها الألم والحسرة، قال الشمري: حاليا تسكن الكويتية المتزوجة بغير كويتي في منازل عشوائية سقفها من صفيح في منطقتي الصليبية وتيماء، مساحة المنزل لا تتعدى 200 م، ولا يصلح لسكن الأصحاء، فكيف بالمعاقين، نظرا الى ضيق مساحة المنزل وسوء تصميمه، فضلا عن عدم جهوزية المنطقة لذوي الإعاقة.
وختم بقوله: «عندما تواصلنا مع مسؤولي وزارة الإسكان أخبرونا بأن هناك مساكن منخفضة التكاليف ستبنى للكويتيات المتزوجات بغير كويتيين، وستمنح أولوية التقديم لمن ترعى معاقا، وكل ما نخشاه أن تكون هذه المساكن شبيهة بمنازل منطقتي الصليبية وتيماء حالياً مساحةً وتصميماً، لذلك نتمنى أن يخصص %5 من المساكن في كل منطقة للمرأة، التي ترعى ابناً من ذوي الإعاقة، ومنحها سكناً ملائماً ومهيأ لظروف هذه الفئة».

حرمان الحق
«تقدمت بالعمر، وتخطيت سن الزواج، ولا سكن يؤويني».. هكذا أعربت الكفيفة نوال رجب (عزباء)، عن قلقها الشديد من حرمانها من حق الرعاية السكنية الخاص بها، مبينة أنها تسكن حاليا بعد وفاة والدها مع والدتها في منزل العائلة، وهو معروض للبيع بناء على طلب الورثة. وتساءلت: أين أذهب بعد بيع المنزل فلا يوجد مكان يؤويني؟!
ولم تختلف حال الأربعينية «م.ش» (وهي تعاني من شلل دماغي نصفي شديد، ولم يسبق لها الزواج) عن غيرها من ذوات الإعاقة العازبات، إذ انتقلت للعيش مع شقيقتها المطلقة في سكن بالإيجار منذ سنوات بعد وفاة والديها.
تقول «م.ش»، بعدما رفضت الإفصاح عن هويتها: «أريد أن أشعر بالأمن والاستقرار في بلد الأمان»، لافتة إلى الهاجس الذي ينتابها بين الحين والآخر لعدم توفير سكن خاص لها، إذ كانت تعيش في بيت ورثة، وتم توزيعه، ولا تستطيع شراء أو استئجار سكن.
وتؤكد أنها لم تقف مكتوفة الأيدي، بل حاولت طرق جميع الأبواب لإيجاد السكن، وقدمت على طلب القرض الإسكاني، إلا أن طلبها رفض لعدم انطباق الشروط عليها، لأنها غير متزوجة، مشيرة إلى أن العازبات ذوات الإعاقة أكثر ظلما في المجتمع، حيث لا يتمتعن بحق الرعاية السكنية كنظيراتهن من المتزوجات والمطلقات، ولا يوجد قانون سكن ينصفهن».

قوانين منصفة
بدورها، أشارت المحامية عذراء الرفاعي إلى أن هناك ما يزيد على 408 متزوجات بغير كويتيين، ولديهن أبناء معاقون، لم يحصلن على حق الرعاية السكنية، وفق آخر إحصائية صادرة عن الهيئة العامة لشؤون الإعاقة العام الماضي.
ولفتت الرفاعي إلى المعضلة التي تواجه المعاقة العزباء، التي تعيش في سكن العائلة، بعد وفاة والدها، قيام الأبناء والورثة ببيع البيت، ولا تقوم الرعاية السكنية والقوانين بحماية هذا البيت، الذي أنفقت عليه الدولة الكثير من المبالغ لترميمه وتوفير بيئة صالحة وملائمة لظروف المعاق.
وزادت: «كما أن المرأة لا تستطيع أن تتقدم بطلب للرعاية السكنية، إذا كانت معاقة أو عزباء أو أرملة بلا أبناء، أو مطلقة بلا أبناء، حيث عاملها قانون المرأة الإسكاني رقم 2011/2 معاملة المرأة الطبيعية».
وختمت الرفاعي بقولها: نحتاج إلى توفير الخدمات المناسبة للمعاقين، وعلى الدولة وضع شروط تقيد عدم بيع البيت حتى بعد وفاة الأب، طالما هناك شخص معاق يسكنه، مشددة على أهمية توفير مراكز إيواء لذوي الإعاقة لتأهيلهم ورعايتهم صحيا واجتماعيا ونفسيا.

انتهاك الخصوصية
ومن جانبها، كشفت رئيسة لجنة المرأة في جمعية متابعة قضايا المعاقين، أفراح العازمي، أن إجمالي عدد العازبات من ذوات الإعاقة، ممن لم يتمتعن بحق الرعاية السكنية، يفوق 5000 حالة تقريبا، مشيرة إلى عدم صرف بدل ايجار للمعاقة المتزوجة بغير كويتي، والكويتية المتزوجة بغير كويتي ولديها أبناء من ذوي الإعاقة.
وانتقدت شرط استحقاق السكن للعازبات، سواء من ذوات الإعاقة أو أقرانهن غير المعاقات، بحيث يكون عدد من يوفر لهن السكن امرأتين من ذوات القربى حتى الدرجة الثالثة، وتحرر وثيقة للاثنتين معا للسكن، وهذا من ضمن شروط الإسكان، لتحصل على القرض الإسكاني لتملك عقار، لافتة إلى أن هذا الشرط يمنع الاستقلالية، وينتهك خصوصية المعاقة.

مدير «المطلاع» الإلكتروني: «السكن» للأسرة لا للأفراد معاقين وأصحاء

أوضح الناشط الإسكاني ومدير موقع «مدينة جنوب المطلاع» الإلكتروني، مشعل الهاجري، أن قانون الرعاية السكنية يعني الأسرة الكويتية، وليس الأفراد، بشأن حق السكن، وهذا الأمر مطبق على جميع المواطنين بلا تمييز مهما كان وضعهم الصحي.
وقال: المواطن غير المتزوج لا يحق له السكن وفقاً للقانون، لكن هناك لجان مختصة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية يمكن أن يتقدم إليها المواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة غير المتزوج، وشرح حالته الاجتماعية أو الأسرية، وتقديم المستندات الرسمية التي تثبت صحة وضعه واحتياجه للسكن لدراستها، والبت في ما إن كان يستحق الحصول على سكن وفق نظام المساكن المؤجرة أو غيره.
وطالب بسحب القسيمة أو البيت الحكومي أو ما شابه من مدعي الإعاقة إن وجدوا، وتقديمهم للمساءلة القانونية في حال ثبوت ذلك عليهم، لافتا إلى أن نسبة كبيرة من ذوي الإعاقة استفادت من مشروع شمال النسيم، وهناك عدد كبير منهم تقدموا لمشروع جنوب خيطان، و%60 من خصصوا في خيطان الجنوبي يحملون شهادة إعاقة حديثة.

مدير عام «الإعاقة» بالإنابة لـ«القبس»: منحة «الائتمان» لـ464 حالة في نوفمبر

كشف مدير عام الهيئة العامة لشؤون الإعاقة بالإنابة، المهندس أنور الأنصاري، أن 464 حالة من ذوي الإعاقة وذويهم، ممن تنطبق عليهم شروط التمتع بالرعاية السكنية المقيدين بالهيئة، حصلوا على منحة بنك الائتمان خلال نوفمبر الماضي.
وأوضح الأنصاري أن الهيئة هي الجهة المسؤولة عن تحديد نوع ودرجة الإعاقة المستحقة، حسب قانون 8 لعام 2010، الذي يضمن استحقاق ذوي الإعاقة الشديدة أو المتوسطة وذويهم، ممن تنطبق عليهم شروط التمتع بالرعاية السكنية، منحة مقدارها عشرة آلاف دينار زيادة على قيمة القرض الإسكاني المخصص لأقرانهم من غير ذوي الإعاقة لبناء السكن وفقاً لخصوصيتهم. وأشار إلى منح ذوي الإعاقة البسيطة أو ذويهم مبلغ خمسة آلاف دينار.

«السكنية»: 454 منحة من «الائتمان» للمعاقين بـ4 ملايين دينار

كشف مصدر مسؤول في المؤسسة العامة للرعاية السكنية أن وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الدولة لشؤون الخدمات، ياسر أبل، وجّه في سبتمبر الماضي إلى ضرورة تقديم شهادات إعاقة حديثة، تمكّن ذوي الاحتياجات الخاصة من تسلّم القسائم ضمن مشروع غرب عبدالله المبارك، وغيره من المشاريع، بحيث لا تتجاوز صلاحيتها ٦ أشهر، وأن تكون موقعة من مديرة هيئة الاعاقة ونائبتها حصرا.
وأوضح المصدر أن توجيهات الوزير أبل تستهدف ضمان تحقيق العدالة بين مستحقي الرعاية السكنية، والتيقن من سلامة التخصيص حسب الأولوية.
وذكر أن عدد المستفيدين من قانون الإعاقة في تقديم الطلبات الإسكانية وصل إلى 6307 خلال خمس سنوات، كما أن هناك 35 شخصا لهم طلبات كانت مقيدة بسجلات المؤسسة، وألغيت بسبب رغبة أصحابها في الحصول على القرض من بنك الائتمان، أو كانت مخالفة لشروط النظام، لافتا إلى أن هناك 454 منحة قدمت بقيمة 3 ملايين و910 آلاف دينار للمعاقين من بنك الائتمان في أكتوبر الماضي.

أولوية الاستحقاق وفقاً للأقدمية الاعتبارية

حددت أولوية الاستحقاق للمخاطبين بأحكام القانون رقم 1993/347 في شأن الرعاية السكنية، وفقا لأحكام المادة 14 من القانون رقم 8/2010، في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بمنح المستحق منهم الرعاية السكنية مدة اعتبارية حدها الأقصى 5 سنوات، تحسب من تاريخ قيد الطلب الاسكاني، ووفقا لدرجة الإعاقة التي تحددها الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، اضافة إلى تحديد الاستحقاق.
وجاءت أحكام المادة 22 من لائحة الرعاية السكنية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 31/2016، حيث تحسب الأولوية السكنية للإعاقة الشديدة بالدرجة بأقدمية اعتبارية 5 سنوات من تاريخ تسجيل الطلب لدى المؤسسة للرعاية السكنية، مستوفيا الشروط والمستندات المطلوبة، فيما تحسب الأولوية السكنية لدرجة الإعاقة المتوسطة بأقدمية اعتبارية 3 سنوات من تاريخ تسجيل الطلب لدى «السكنية»، مستوفياً الشروط والمستندات المطلوبة، وفي حال وجود أكثر من معاق داخل نطاق الأسرة تكون الأقدمية الاعتبارية للإعاقة الشديدة.

80 دعوى لاسترداد ما صرفوه 38 مدعي إعاقة إلى النيابة

كشف مراقب إدارة الشؤون القانونية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، مبارك البداح، أن الهيئة شكلت فريقا من الأطباء من ذوي الاختصاص في مجال الاعاقة، لفحص وتدقيق ملفات المعاقين، والتحقق من توافر التقارير الطبية المطلوبة.
وقال البداح إن مهمة الفريق التحقق من مدى حاجة أصحاب الملفات إلى إعادة التقييم الطبي، من أجل إيصال الخدمات والمميزات إلى المستحقين الفعليين، والتحقق من أي تغيرات تطرأ على الحالة الصحية للحالات المنتفعة، حفاظا على المال العام.
وأشار إلى أن الهيئة أحالت إلى النيابة العامة 38 حالة من مدعي الإعاقة، لحصولهم على المميزات الممنوحة بموجب القانون رقم 8 لسنة 2010، ومن بينها المستحقات المالية وحق الرعاية السكنية، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية، إضافة إلى رفع أكثر من 80 دعوى قضائية لاسترداد ما صرف من دون وجه حق.

حقوق منقوصة

قالت المحامية عذراء الرفاعي إنه على الرغم من نص المادة رقم 35 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 8 لسنة 2010، على منح المرأة الكويتية المتزوجة غير كويتي، وترعى ولدا أو زوجاً ذا إعاقة شديدة سكناً بمواصفات خاصة بغرض الانتفاع به، ورغم التزام الدولة وصريح القانون فإن المرأة المتزوجة بغير مواطن تعاني من انتقاص حقوقها.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق