عاجل

اخبار اليوم - اخر الاخبار اليوم السيد إمام لـ«صباحى»: من أعطاك الحق فى الإعتذار للإخوان؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المصدر 7 يقدم اليكم اخر الاخبار المحلية والدولية على مدار اليوم من قلب الحدث ومنها كالتالي : «من تأملات السيرة الذاتية»، والتي واظب الناقد المترجم٬ السيد إمام٬ على نشرها عبر حسابه الشخصي بـ«فيس بوك»٬ وهي أشبه ما تكون لصورة عن قرب لبعض من الشخصيات التي مرت في حياته.

وتحت عنوان «على زين الدين» رسم إمام «بروفايل» جاء فيه: «لا أتذكر كيف تعرفت عليه (سقطت من ذاكرتى هذه المعلومة)، ولكنه أصبح - وفى مدة قصيرة- من أقرب الناس إلىّ، كان يعمل بشركة رومنى للأدوات المدرسية وخرج على المعاش المبكر ضمن من أخرجتهم الدولة فى زمن الانفتاح، ناصرى عتيد، مسلم على طريقته الخاصة، ليس من الإخوان وإن كنتَ فى بعض الأحيان - إذا خانك التقدير – تحسبه منهم، شأنه فى ذلك شأن الكثير من الناصريين الذين عرفتهم، النصف الأول من الجسد ناصرى علمانى، والنصف الأسفل أصولى سلفى، شىء غريب.

وأضاف إمام: «كيف يجتمع النقيضان فى جسدٍ واحد؟! كنت أقول لهم أن مشروع عبد الناصر علمانى بالأساس، فكيف تدينون العلمانية وترددون فكر الأصوليين، إبن تيمية وعبد الناصر فى سلة واحدة؟! شىء غريب!! (اعتذر حمدين صباحى للإخوان عما ارتكبه عبد الناصر فى حقهم من أخطاء، مَنْ أعطاه هذا الحق؟! من فوضه للاعتذار نيابة عن عبد الناصر ومِن مَن حصل على هذا التوكيل؟ !الإخوان؟! قتلة غبد الناصر؟! الفاشيون الملوثة أيديهم بالدماء؟ّ! أحمد ماهر، والخازندار، والنقراشى ؟ّ!.. تفجير سينما مترو ومحاولة تفجير محكمة الاستئناف. محمود العيسوى، وحسن عبد الحافظ ومحمود زينهم، وعبد المجيد حسن، وشفيق حسن. تعتذر لمن؟! وباسم من؟!).

صاحب روح صافية متسامحة لا يحمل فى صدره ضغينة لأحد، كنا نلتقى على مقهى بندق ويلتف حولنا الأصدقاء، كان يحكى لنا عن الممرضة التى أحبها فى شبابه واشترى لها علبة من الحلوى من عند أبو جاموس؛ كيف أهداها لها، وعن الأحاديث العاطفية التى دارت بينه وبينها فى حديقة الجمهورية وسط الأشجار، كثيراً ما كنت أقول له أنه سوف يدخل الجنة - حين يوافيه الأجل- بغير حساب، كان مؤمناً على نحو فطرى لا يضاهيه فيه أحد، محباً لكل الناس، كل الناس، يفعل الخير دون انتظار مقابل من أى نوع، عاطفياً إلى أبعد حد (لا عقلانى فى كثيرٍ من الأحيان)».

وتابع: «يوم وفاة أبى قلت له أن ما معى من نقود قد لا يكفى مصاريف الدفن والجنازة وما إلى ذلك من أشياء، رد على الفور: ولا يهمك معى ما يكفى من نقود، عاد أخى رضا حين أصيب بالغضروف وسهر عليه أكثر مما فعلت، تعود أن يقيم لنا فى بيته الفقير مأدبة حافلة بالطعام بمناسبة ثورة 23 يوليو كل عام، تمنى على الله أن يموت فى الحج، ودَّعناه ليلة السفر إلى مكة، كان بشوشاً ضاحكاً فرحاً كما عهدناه، أنقذ حماته التى رافقها فى رحلة الحج من موت محقق، ولم تحتمل بنيته الضعيفة مشاق السفر والطواف، فماتت، عادت حماته العجوز من رحلتها سليمة معافاة، ورقد هو إلى جوار ربه هناك.

أخبار ذات صلة

0 تعليق