اخبار الامارات التحصين ضد الجرائم الدولية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
المرسوم بقانون الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بشأن الجرائم الدولية التي يرتكبها المدانون بها، وتؤدي إلى نتائج وخيمة تضر الإنسانية، جاء مكملاً للتشريعات التي تجرم على الصعيد الداخلي كل فعل ازدراء وتطاول على الآخرين وتحريض على العنف والكراهية، لتكتمل الحصانة التشريعية التي تحمي الإنسان داخل الوطن وخارجه، وتساهم في تحقيق السلم الوطني والعالمي، وتحفظ للشعوب حقها المطلق في العيش الآمن بسلام وأمن واستقرار، بدون تهديد مباشر يؤذيها ويؤدي إلى هلاكها، جزئياً أو جماعياً.

وتسري أحكام هذا المرسوم بقانون على كل من ارتكب فعلاً خارج الدولة، يجعله فاعلاً أو شريكاً في جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه، متى ارتكبت من أي من مواطني الدولة أو بحقهم، أو غيرهم من المنتسبين أو المشاركين ضمن صفوف قواتها المسلحة.

ولعل أبرز ما في المرسوم بقانون هو ردعه لكل فعل يمس حياة البشر، بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه، إهلاكاً كلياً أو جزئياً، متى كان الفعل مرتكباً في سياق نمط أفعال مماثلة وواضحة وموجهة إلى تلك الجماعة، أو أن يكون من شأن الفعل، أن يحدث في حد ذاته ذلك الإهلاك من قتل أفرادها، وإلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بهم، وإخضاعها عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً، وفرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخلها، ونقل أطفالها عنوة إلى جماعة أخرى.

ويطبق المرسوم بقانون حكم الإعدام والحبس المؤبد لمن يرتكب جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم الإنسانية التي تتضمن القتل العمد، والإبادة، والحرمان من الطعام والدواء، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، والإكراه على البغاء، والتعقيم القسري، ويؤكد أيضاً أن كل حكم بالإدانة بحق أجنبي يستوجب إبعاده عن البلاد بعد انقضاء العقوبة. ويؤكد أن الهجوم الموجه على أي مجموعة من السكان المدنيين، يعتبر ذلك النهج السلوكي الذي يتضمن الارتكاب المتكرر لتلك الأفعال نحو أي مجموعة من السكان المدنيين، عملاً بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب هذا الهجوم، أو تعزيزاً لهذه السياسة.

ويجرم المرسوم بقانون الاسترقاق، وممارسة أية سلطة من السلطات المترتبة على حق الملكية، بما في ذلك الاتّجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال، والاضطهاد بحرمان أي جماعة محددة أو مجموعة محددة من السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية، بسبب هويتها السياسية أو العرقية أو القومية أو الإثنية أو الثقافية أو الدينية، أو متعلقة بنوع الجنس.

الالتزام بالمصالح الوطنية والدولية خير سلوك إنساني يساهم في دعم الأمن والسلم العالميين، وهو ما تضمنه دولة الإمارات بالتربية الوطنية من جهة والقانون من جهة أخرى. 

أخبار ذات صلة

0 تعليق