مجددًا.. تيلرسون بين الرياض والدوحة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم يعود وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إلى منطقة الشرق الأوسط، في زيارة تتضمن المملكة العربية وقطر، وذلك بعد ثلاثة أشهر من زيارة قام بها للرياض والدوحة منتصف يوليو الماضي لم تثمر أي جديد.

ويبدأ الوزير الأمريكي اليوم الجمعة جولة خارجية تشمل خمس دول، فوفقًا لبيان الخارجية الأمريكية، فإن جولته ستستمر أسبوعًا كاملاً، تبدأ في 20 أكتوبر الجاري وتنتهي 27 منه، وتشمل السعودية وقطر وباكستان والهند وسويسرا.

زيارة تيلرسون للمنطقة من المفترض أن تهدف في المقام الأول لحل الأزمة الخليجية، بالإضافة إلى أنه سيشارك خلال زيارته للرياض في “الجلسة الافتتاحية لمجلس التنسيق السعودي العراقي”، وسيلتقي القياديين السعوديين لبحث الصراع في ، والأزمة الخليجية القطرية، وإيران وعدد من القضايا الإقليمية والثنائية الهامة الأخرى.

وفي الدوحة يعتزم تيلرسون مناقشة المسؤولين القطريين والعسكريين الأمريكيين حول جهود مكافحة الإرهاب والأزمة القطرية وغيرها من المسائل الإقليمية والثنائية، بما فيها إيران والعراق.

وعلى الرغم من أن الزيارة الأمريكية تهدف إلى حلحلة الملف الخليجي، إلا أن جميع المؤشرات بما فيها المؤشرات الأمريكية نفسها تشير إلى أن هذه الجولة ولدت ميتة، حيث قال تيلرسون في حديث لوكالة “بلومبرغ” نشر أمس الخميس أي قبل زيارته للمنطقة بيوم “لا توجد لديَّ توقعات كبيرة في أنه سيتم تسويتها (الأزمة حول قطر)  قريبًا”، لافتًا إلى أن دور واشنطن هو أن تُبقي خطوط الاتصال بين قطر ودول الحصار مفتوحة قدر الإمكان.

وأشار الوزير الأمريكي إلى أن بعض الأطراف المتورطة في الأزمة لا تسعى إلى إيجاد حل للمشكلة، قائلاً: “يبدو أنه ثمة عدم رغبة حقيقية لدى بعض الأطراف في التفاعل”، مؤكدًا أن قطر أفهمت بوضوح أنها مستعدة للتفاوض، والكرة الآن في ملعب الدول الأخرى المشاركة في الصراع، وفي إشارة إلى الدور السلبي للدول المقاطعة فيما يتعلق بالحوار أضاف تيلرسون أنه “لا يبدو أن هناك رغبة حقيقية من جانب بعض الأطراف في المشاركة”.

مقدمات وصول تيلرسون للمنطقة الخليجية لا تشي بأنه قادر على حلحلة الأزمة، بل إن التصريحات التي أطلقها قد تشعل من فتيل الأزمة، فهو حمّل الدول المقاطعة لقطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مسؤولية استمرار الأزمة مع قطر، وذلك قبل ساعات من بدء زيارته للمنطقة، وفي هذا السياق قال هاردن لانغ، كبير الباحثين في “مركز التقدم” الأمريكي، “إن تصريحات تيلرسون مهمة لكونها المرة الأولى التي يلقي فيها باللوم مباشرة على دول المقاطعة”.

وفيما يخص المؤشرات غير الأمريكية والتي لا تحمل في طياتها تفاؤلًا بقرب حلحلة الأزمة، نجد أن الزيارة الأمريكية للرياض والدوحة، تأتي بعد 3 أيام من زيارة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى الرياض، وإجرائه مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ومؤشرات هذه الزيارة تقول بأن الأزمة باقية ومستمرة، فغياب ولي العهد، محمد بن سلمان، عن اجتماعات الأمير الكويتي في الرياض حملت مدلولات كبيرة لفشل الزيارة.

وعلى صعيد العلاقة بين الرياض والدوحة ففي هذه الأثناء وصلت حدود التوتر بينهما إلى مدى بعيد، حيث اتهمت الدوحة السعودية بسعيها لتغيير السلطة في قطر، حيث قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء الماضي، إن المملكة العربية السعودية ترغب في زعزعة استقرار الوضع في قطر، فضلا عن تغيير السلطات، في المقابل اتهمت السعودية قطر بأنها تستهدف تأجيج الصراعات بالمملكة بنشر أخبار كاذبة.

الجدير بالذكر أن الدول الأربع، وعلى رأسها السعودية، قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو الماضي، عقب زيارة لترامب الى الرياض، متهمة الدوحة بدعم “الارهاب”، وتنفي قطر دعمها لأي مجموعات متطرفة، فيما تتهم الدوحة الدول المقاطعة لها بالمساس بسيادتها. ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة الأمريكية لعبت دورًا كبيرًا في تأجيج الأزمة الخليجية، فمنذ بداية الأزمة أوحى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه يدعم مقاطعة قطر وذلك عبر تغريدة له على حسابة بتويتر، الأمر الذي رأت فيه السعودية ضوءًا أخضر لتصفية حساباتها القديمة مع قطر، وفي الوقت نفسه ألمح وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان بمواقف داعمة لقطر، الأمر الذي فتح باب المزايدة السياسية والمالية بين الدوحة والرياض على مصرعية، فكل دولة منهما أصبحت تحاول أن تثبت للأخرى بأنها الحليف الأكثر قربًا من واشنطن، وأن أمريكا ستنحاز لها في نهاية الأمر، وهو الأمر الذي عاد على واشنطن بمليارات الدولارات جراء صفقات الأسلحة التي أبرمتها كل من الرياض والدوحة مع واشنطن لكسب ودها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق