الاخبار اليوم الجامعة العربية تدعو لمنح الأطفال العرب اللاجئين جنسياتهم الأصلية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم أكد السفير بدر الدين علالي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، فـي افتتاح أعمال المؤتمر العربي حول "الممارسات الجيدة والفرص الإقليمية لتعزيز حقوق المرأة والمساواة في الحصول على الجنسية"، على ضرورة اتخاذ كل التدابير على المستوى الإقليمي لضمان حصول كل طفل على شهادة ميلاد وأوراق ثبوتية قانونية.

وجددت الجامعة العربية دعوتها لإصدار تشريع عربي موحد يضمن منح الأطفال اللاجئين والنازحين جنسياتهم الأصلية عند الولادة وبطاقة هوية بجنسياتهم الأصلية وكذلك تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقال السفير العلالي، إن انعقاد هذا المؤتمر فيه الكثير من الرسائل الهامة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة العربية، والتي تواجه فيه تحديات غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

وأضاف أن تلك التحديات ناتجة عن الإرهاب والحروب والنزاعات المسلحة والتي كان لها انعكاسات سلبية كثيرة على وضع الأطفال والنساء في عدد من الدول العربية.

وأشار إلى أن هذا المؤتمر ينعقد للمرة الأولى بشراكة مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، والحملة العالمية من أجل الحقوق المتساوية للجنسية.

وقال إن فكرة انعقاد المؤتمر تأتي من أجل إلقاء الضوء على فرص تعزيز وشحذ الامكانات المتاحة على المستوى الإقليمي لاتخاذ كل التدابير لضمان حصول كل طفل على شهادة ميلاد وأوراق ثبوتية قانونية.

وأضاف أنه في الوقت الذي نواجه فيه تحديات كبرى لرأب الصدع لمحاولة تحقيق الأمن والسلم وحماية الأطفال والنساء على وجه الخصوص من هذه التداعيات غير الانسانية التي تطال وجودهم وسلامتهم الجسدية والنفسية لعل فرصاً استثنائية تتولد وأفكارا جديدة تطرح وتغيير في بعض المواقف الثابتة تجاه الحقوق الممنوحة للمرأة وابنائها في منطقتنا العربية.

وأشار إلى أن الجامعة العربية تعتبر أن قضية حماية الطفولة وضمان مستقبلها قضية ذات أولوية من أجل ضمان غد هذه الأمة، ومن هذا المنطلق عقدت الجامعة العربية اجتماعا للخبراء حول قضية الهوية والانتماء في شهر أكتوبر الماضي 2016 بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي طالب في نهاية أعماله الدول الأعضاء بإصدار تشريع عربي موحد يضمن منح الأطفال لاجئين ونازحين جنسياتهم عند الولادة والعمل على مراجعة وتفعيل القوانين الوطنية المتعلقة بالجنسية والتي تضمن تسجيل كافة الأطفال عند ولادتهم بلا استثناء، وكذلك الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وتلك التشريعات التي تمكن المرأة من منح جنسيتها لأبنائها وبالتوافق مع اتفاقيات والمواثيق الاقليمية والدولية في هذا الشأن.

وقال إنه لعل هذا المؤتمر فرصة سانحة لعرض تجارب الدول الأعضاء التي أحدثت اصلاحات تشريعية من أجل إعطاء المرأة الحق في منح الجنسية لأولادها لأن عددا من الدول الأعضاء قد خطت خطوات مقدرة في هذا الشأن، ونأمل أن تأخذ الدول الأعضاء الأخرى نفس المنحى طبقاً لظروفها وأولوياتها على المستوى الوطني.

وأوضح أن الجامعة العربية تعمل على وضع استراتيجية "أجندة التنمية للاستثمار في الطفولة في الوطن العربي 2030" وقد أقر مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب الإطار العام لها، والذي يتناول آليات إدماج قضايا حماية الطفل وإنفاذ حقوقه ضمن أجندة التنمية المستدامة 2030.

وأشار إلى أن جامعة الدول العربية وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد انتهت من وضع الاستراتيجية العربية حول حماية الأطفال اللاجئين، وتم مراجعتها من قبل الدول الأعضاء.

وقال: نحن بصدد عرضها على مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته القادمة.

وأكد أن هذه الاستراتيجية وضعت ضمن أولوياتها تعزيز نظم الحماية الوطنية ووصول الأطفال اللاجئين إلى الخدمات المتخصصة ودعم الأسر والمجتمعات في حمايتهم، وأخذت توصيات بأهمية إزالة كافة القيود على تسجيل المواليد وسن وتفعيل التشريعيات التي تميز بين الجنسين.

ولفت إلى أن القمة العربية أقرت في دورتها الأخيرة التي انعقدت في البحر الميت 2017 "إعلان القاهرة للنهوض بالمرأة" و"الخطة الاستراتيجية لتنمية المرأة 2030" بصفتها أجندة العمل التنفيذية لتحقيق الهدف الخامس المعني بالمساواة وتمكين المرأة ببلوغ عام 2030 على المستوى الإقليمي، ولقد أكدت هذه الاستراتيجية أهمية تطوير التشريعات الوطنية نحو سد الفجوة بين النساء والرجال في جميع المجالات وإلغاء أي شكل من أشكال التمييز، وضرورة خلق بيئة تشريعية وأنظمة قانونية وآليات تتسق مع مبادئ حقوق الانسان والتزامات الدول الأعضاء بالمواثيق العربية والإقليمية والدولية في هذا الصدد.

وقال السفير بدر الدين علالي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، إن هذه الاستراتيجية أقرت أيضا بأهمية تعديل السياسات والبرامج للقضاء على التمييز ضد المرأة وبما يعجل بهدف تحقيق تمكين المرأة على المستوي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق