عاجل

التحالفات العسكرية تتحول في الشرق الأوسط (مترجم)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم يحدث تحول عميق في التحالفات الجيوسياسية التي تميل إلى تقويض الهيمنة الأمريكية في منطقة آسيا الوسطى بالشرق الأوسط، وكذلك في جنوب آسيا، فالعديد من حلفاء أمريكا تغيروا على الجانبين، ويواجه حلف الناتو ومجلس التعاون الخليجي أزمات حقيقية.

تركيا والناتو

يتخلل حلف الناتو انقسامات عميقة ناتجة إلى حد كبير عن مواجهة أنقرة مع واشنطن، فالأولى التي تشكل ثقلا كبيرا في الناتو تقاتل حاليا المتمردين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في شمال .

وبينما تظل تركيا رسميا عضوا في منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي تمتلك نظاما دفاعيا متكاملا ومنسقا، اشترت حكومة رجب طيب أردوغان، نظام الدفاع الجوي S400الروسي الذي من المقرر استخدامه ضد وكلاء أمريكا “الأكراد” في شمال سوريا.

تستخدم دولة عضو فى حلف شمال الأطلسى حاليا نظام الدفاع الجوي الذي صنعته دولة عدو للولايات المتحدة والناتو ضد المتمردين الذين تدعمهم الولايات المتحدة والناتو.

في المقابل، أرسلت تركيا قوات إلى شمال سوريا بهدف ضم جزء من أراضي سوريا في نهاية المطاف، في المقابل أيضا، أنشأت موسكو وأنقرة تحالفا.

إسرائيل المؤيد القوي لقيام دولة كردية مستقلة في العراق وشمال سوريا، تعتبر ذلك نقطة انطلاق لتشكيل إسرائيل الكبرى، وتدرس تل أبيب نقل أكثر من 200 ألف من الأكراد اليهود إلى إقليم كردستان العراق من إسرائيل، وفي المقابل، فإن اتفاق التعاون العسكري الثنائي بين تركيا وإسرائيل معرض للخطر.

وفي الوقت نفسه، أقامت تركيا روابط أوثق مع إيران، مما يسهم في نهاية المطاف في تقويض استراتيجيات الولايات المتحدة والناتو في الشرق الأوسط الأوسع.

الشرق الأوسط الجديد

تتمثل استراتيجية واشنطن في زعزعة الاستقرار وإضعاف القوى الاقتصادية الإقليمية في الشرق الأوسط بما في ذلك تركيا وإيران، وترافق هذه السياسة أيضا عملية تجزئة، فمنذ حرب الخليج 1991، يفكر البنتاجون في إنشاء دولة كردستان المستقلة، التي تشمل ضم أجزاء من العراق وسوريا وإيران وكذلك تركيا.

قطر والسعودية

وأدى الحصار الاقتصادي الذي فرضته المملكة العربية على قطر إلى حدوث خلل في التحالفات الجيوسياسية التي أدت إلى إضعاف الولايات المتحدة في منطق الخليج العربي.

وينقسم مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير، مع انحياز دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين مع السعودية ضد قطر، وبدورها، تحظى الأخيرة بدعم سلطنة عمان والكويت.

وفي حين أن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط تقع في قطر، فإن للحكومة القطرية علاقات وثيقة مع إيران.

تتعاون إيران وقطر بنشاط في استخراج الغاز الطبيعي البحري بموجب هيكل مشترك بين الدوحة وطهران، وتعتبر حقول الغاز البحري استراتيجية، وتشكل أكبر احتياطيات غاز بحري في العالم، تقع في الخليج العربي، وفي الوقت نفسه، أنشأت تركيا قاعدة عسكرية في قطر.

التحالفات الجديدة لها أيضا تأثير مباشر على خطوط أنابيب النفط والغاز، وتخلت قطر عن مشروع خط الأنابيب عبر المملكة العربية السعودية والأردن برعاية تركيا مبدئيا، لصالح خط الأنابيب القائم في إيران، وتعززت السيطرة الجيوسياسية الروسية على خطوط أنابيب الغاز إلى أوروبا نتيجة الحصار السعودي، ومن المقرر أن تقوم قطر بدورها بدمج خطوط الأنابيب التي تربط إيران بباكستان والصين عبر ميناء أسالوية الإيراني.

منظمة شانغهاي للتعاون

حدث تحول كبير آخر في العلاقات الجيوسياسية، والذي له تأثير عميق على الهيمنة الأمريكية في وسط وجنوب آسيا، في 9 يونيو 2017، أصبح كل من الهند وباكستان في آن واحد أعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، وهي المنظمة الاقتصادية والسياسية والأمنية المتبادلة في آوراسيا والتي تسيطر عليها الصين وروسيا إلى حد كبير، حيث إن عضوية الهند وباكستان في منظمة شانغهاى للتعاون تؤثر على اتفاقيات التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.

وفي حين أن منظمة شانغهاي للتعاون والتي مقرها بكين ليست كيانا عسكريا رسميا، إلا أنها تعد بمثابة “موازنة” جيوسياسية واستراتيجية للولايات المتحدة والناتو وحلفائها، وخلال السنوات القليلة الماضية، سعت المنظمة لتطوير مجالاتها العسكرية والاستخباراتية.

التوثيق المتزامن لكلا البلدين كونهما عضوان في منظمة شانغهاي للتعاون ليس رمزا فحسب، بل يمثل تحولا تاريخيا فى المواقف الجيوسياسية التي تؤثر بشكل واقعي على هيكل الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية، وعلاوة على ذلك، فإنه له تأثير على الصراع الداخلي بين الهند وباكستان الذي يعود إلى تاريخ استقلال البلدان.

ولا شك في أن هذا التحول التاريخي يشكل ضربة ضد واشنطن التي لديها اتفاقات دفاعية وتجارية مع كل من باكستان والهند، وبعبارة أخرى، فإن هذا التوسع في منظمة شانغهاي للتعاون يضعف طموحات أمريكا للهيمنة على جنوب آسيا والمنطقة الأوراسية الأوسع، كما أن له تأثير على طرق خطوط أنابيب الطاقة وممرات النقل والحدود والأمن المتبادل والحقوق البحرية.

يخبرنا التاريخ بأن هيكل التحالفات السياسية أمر أساسي، وما يتكشف حاليا عبارة عن سلسلة من التحالفات الشاملة المتناقضة على حد سواء “مع” الولايات المتحدة أيضا “ضد” الولايات المتحدة، ونحن نشهد تحولات في التحالفات السياسية والعسكرية التي تسهم إلى حد كبير في إضعاف الهيمنة الأمريكية في آسيا والشرق الأوسط.

هل تركيا عازمة على الانسحاب من الناتو؟ وفي الوقت نفسه، لم يعد مجلس التعاون الخليجي الذي يعد حليف أمريكا الأقوى في الشرق الأوسط فعالا.

وفي المقابل تتأثر اتفاقيات التعاون العسكرى الثنائية بين باكستان والهند بعد انضمام الدولتين إلى منظمة شانغهاى للتعاون، والتي تشكل تحالفا عسكريا بحكم الواقع تسيطر عليه الصين وروسيا.

المصدر

أخبار ذات صلة

0 تعليق