اخبار ليبيا «سبوتنيك» تكشف كيف يعيش «الهاربون» من الحروب في مراكز الاحتجاز بليبيا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت وكالة «سبوتنيك»، إنه يوجد داخل ليبيا 34 مركزًا لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين، في طرابلس ومصراتة، يتم تقسيمها حسب قوة استيعابها، بالإضافة إلى 24 مركزًا لاحتجاز اللاجئين، تديرها إدارة هيئة مكافحة الهجرة غير الشرعية، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، ليوضع فيها الهاربون من الكوارث والحروب في بلادهم.

ونقلت الوكالة عن أ خ، أحد الموظفين في منظمة إغاثية تعمل في ليبيا، قوله إن أوضاع اللاجئين في ليبيا غير مستقرة، حيث إن بعض هذه المعسكرات تخضع لسيطرة جماعات مسلحة، لا تتمكن حكومة الوفاق من ضبطها أو السيطرة عليها، مما يؤدي إلى حدوث انتھاكات جسیمة لحقوق الإنسان فيها، مؤكدًا أن هذه الصورة تم إيصالها للأمم المتحدة، التي حذرت من كارثة إنسانية هناك.

موظف إغاثي: «كثیرًا ما یتم الإبقاء على اللاجئین داخل معسكرات الاحتجاز المزدحمة دون غذاء، ودون ماء نقي، ودون مراحیض، مما يتسبب في تفشي الأمراض بينهم»

ويضيف الموظف الإغاثي، الذي تحفظ على ذكر اسمه، أن «كثیرًا ما یتم الإبقاء على اللاجئین داخل معسكرات الاحتجاز المزدحمة دون غذاء، ودون ماء نقي، ودون مراحیض، مما يتسبب في تفشي الأمراض بينهم، ویضطر بعضهم للقیام بأعمال جسدية عنيفة مقابل الغذاء، وهو وضع للأسف قد يحدث أيضًا في معسكرات تابعة لهيئة مكافحة الهجرة غير الشرعية».

وأبدى «خ» أمله في أن تتمكن القمة الأخيرة التي عقدت في فرنسا، من وضع حد للمعاناة التي يحياها اللاجئون في معسكرات الاحتجاز المنتشرة في مصراتة وطرابلس، وفي المناطق الصحراوية بالقرب من بني وليد، من خلال دعم إنشاء مخيمات للاجئين بديلة عن معسكرات الاحتجاز، بالإضافة إلى تمويل هذه المخيمات لضمان عدم حدوث مجاعة بين اللاجئين، وتوفير دعم طبي جاد لهم.

وحسب إحصاء لمنظمة «أطباء بلا حدود»، فإن مراكز الاحتجاز تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية، التي يجب توافرها، خاصة مع وجود أعداد كبيرة جدًا من اللاجئين، حيث يتفاوت عدد المحتجزين في كل مركز احتجاز بشكل كبير.

«يسبّب احتجاز عدد كبير من الأشخاص في مساحة صغيرة آلامًا في أجهزة المحتجزين الهيكلية العضلية ويسهّل انتقال الأمراض والالتهابات فيما بينهم»

ويضيف التقرير: «يسبّب احتجاز عدد كبير من الأشخاص في مساحة صغيرة آلامًا في أجهزة المحتجزين الهيكلية العضلية ويسهّل انتقال الأمراض والالتهابات فيما بينهم. كما يسبّب مثلاً تفشي الجرب والجدري. ويتأثر أيضًا عدد الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز التنفسي بشكل مباشر بسوء التهوية. وعلى الرغم من تراجع درجة الاكتظاظ نوعًا ما في مراكز الاحتجاز، لاحظت منظمة أطباء بلا حدود وجود زنزانات مكتظّة على مدى الأشهر الثلاثة الأولى من العام».

مهاجرون غير شرعيين خلال احتجازهم شرق ليبيا. (وال)

وتمكنت المنظمة من إجراء أكثر من 4 آلاف استشارة في سبعة مراكز احتجاز مختلفة، بخاصة تحت إدارة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية. وقد تلقّى نحو 1300 محتجز العلاج في كل شهر بواسطة عيادات متنقّلة لحالات تتضمّن أمراض الجلد، والإسهال، والتهابات الجهاز التنفسي، والتهابات المسالك البوليّة.

وفي شهر مايو الماضي، أضيف مركز احتجاز جديد في تاغوراء بالضاحية الشرقية لطرابلس، وضم 130 مهاجرًا أفريقيًا شابًا أوقفوا في مستودع بتاغوراء، حيث كان المهربون يجمعونهم بانتظار محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط، ووقتها صرح مدير مكتب المراسم في جهاز مكافحة الهجرة السرية في ليبيا، عبدالرزاق الشنيتي، بأن بين سبعة آلاف و8 ثمانية آلاف مهاجر موجودون في 23 مركزًا في ليبيا، وهذا العدد زاد حاليًا، بحسب «سبوتنيك».

الحكومة تعمل حاليًا على تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية في عدد كبير من مراكز الاحتجاز، بخاصة تلك التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين

ويوضح أ ز، أحد العاملين في إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق، أن الحكومة تعمل حاليًا على تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية في عدد كبير من مراكز الاحتجاز، بخاصة تلك التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين، خاصة بعدما خرجت توصيات دولية بإغلاق مركزي الاحتجاز في صرمان وطمينة، اللذين تم نقل كثيرين من المحتجزين فيهما لمركز أبو سليم في طرابلس.

وأكد أن الدولة تعمل مع الاتحاد الأوروبي وإيطاليا والهيئات الدولية العاملة في المراكز، بما فيها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتحديد المساعدات التي تحتاج إليها السلطات لتوفيق المراكز مع المعايير الدولية الدنيا للاحتجاز بموجب «قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

أخبار ذات صلة

0 تعليق