الدبلوماسية في أسبوع| صفقة مصرية إسرائيلية.. حلايب على الطريقة السعودية.. وجولة شكري الأوروبية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم  

شهد الأسبوع الماضي مجموعة من التفاهمات المصرية مع الكيان الصهيوني، تمثلت في عودة السفير الصهيوني إلى القاهرة وتحركات حول ملف الغاز، من ناحية الاتفاق المبدئية وآلية الاستثمار، كما شهد الأسبوع جولة مكوكية لوزير الخارجية سامح شكري، شملت ثلاث عواصم أوروبية.

صفقة الغاز

يدور الحديث عن صفقة مبدئية بين الحكومة المصرية في الوقت الذي يعاود فيه السفير الصهيوني العمل من القاهرة، حيث قالت مصادر في مطار القاهرة، إن السفير الإسرائيلي في ، ديفيد غوفرين، وثمانية من أفراد طاقم السفارة وصلوا إلى العاصمة المصرية الثلاثاء الماضي، وقال مصدر، إنهم وصلوا على متن رحلة قادمة من تل أبيب، وكان غوفرين قد وصل إلى القاهرة الأربعاء الماضي وغادرها في اليوم التالي بعد غياب استمر حوالى ثمانية أشهر.

جاء ذلك وسط تقارير عن استعدادات في مقر إقامة السفير في ضاحية المعادي جنوب القاهرة لاستئناف عمل السفارة من المقر، وقال شاهد، إن السفير وأفراد الطاقم غادروا المطار وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتتزامنت أخبار عودة السفير الصهيوني مع أنباء عن توصل الحكومة المصرية إلى اتفاق مبدئي مع نظيرتها الإسرائيلية على حل لأزمة قضية التحكيم الدولي بينهما المتعلقة بتغريم قطاع البترول المصري نحو 1.76 مليار دولار؛ بسبب وقف تصدير الغاز لتل أبيب.

وأكدت مصادر مصرية مطلعة أن الحكومة الإسرائيلية وافقت «بشكل مبدئي» على تخفيض قيمة الغرامة، مقابل أن تسمح مصر للقطاع الخاص باستيراد الغاز من إسرائيل، بالإضافة إلى فتح باب التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق قد لا يبصر النور، فرئيس حكومة الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو، شديد الطمع ولن يرضى بأي تنازل يفرضه على مصر؛ لأنه سيستيقظ في اليوم التالي بفكرة تنازل أكبر، ولن يرضى إلَّا بوضع يبيع فيه الغاز مباشرة إلى الشعب المصري، ويفصل شمال الدلتا «الجميل، دمياط، إدكو» في كيان شبه مستقل عن مصر؛ لأن بقاء إسرائيل اقتصاديًّا يعتمد على تجميع وبيع وإسالة ذلك الغاز في هذا الشريط الساحلي.

وفيما يتعلق بالحديث عن ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة وتل أبيب، يرى نائل الشافعي، المحاضر بمعهد مساتشوستس الأمريكي، أن هناك غاية إسرائيلية في فتح هذا الموضوع، فمصر بررت تفريطها في الحقلين المصريين سابقًا واللذين أصبحا يسميان لفياثان وأفروديت، بأن ترسيم الحدود مع قبرص في 2003 كان تنفيذًا لاتفاقية أوسلو-2 سنة 1995، والذي عرض ممثلهم خريطة زعم أنها موقعة من رئيس السلطة الفلسطينينة الراحل ياسر عرفات والكيان الصهيوني ومصر وثماني دول أخرى، لترسيم حدود مصر مع الكيان الصهيوني وفلسطين، كان ذلك في 2012 لتبرير التفريط في الحقلين الكبيرين، وعلى حد قول الشافعي فإن إسرائيل تحتاج اليوم للمزيد من المياه المصرية فتطالب بترسيم علني للحدود البحرية.

حلايب على الطريقة

قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، إن السلطات المصرية على قناعة بأن مثلث حلايب وشلاتين يتبع الأراضى السودانية، وهو الأمر الذي يجعلها ترفض التحكيم الدولي.

وقال غندور فى مقابلة مع قناة الشروق: على مصر القبول إما بالتحكيم حول حلايب، مثلما فعلت مع إسرائيل حول طابا، أو اللجوء إلى التفاوض مع السودان مثلما فعلت مع السعودية حول جزيرتي تيران وصنافير، لافتًا إلى حوار يدور بين الرئيسين السوداني والمصري حول ملف حلايب، لكنه صرح بأن بلاده تشكو من تصرفات مصرية في المثلث الحدودي «تشعل الأوضاع من حين إلى آخر».

وشدد غندور على أن الخلاف حول حلايب لن يصل إلى مرحلة المواجهة بين البلدين، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن السودانيين لن ينسوا هذه المنطقة، وأن محاولات التمصير لن تجعل حلايب مصرية في يوم من الأيام، وذكر أن وزارة الخارجية أمرت قنصلياتها بالمدن المصرية، خاصة في أسوان، بعدم إصدار أي وثيقة سفر اضطرارية لأي سوداني من حلايب، باعتبار أن المنطقة سودانية في الأساس، في ضوء الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية في حلايب مؤخرًا، وقضت باعتقال وترحيل السودانيين في حلايب بوثائق سفر اضطرارية.

جولة شكري الأوروبية

وصل مطار القاهرة الدولي، الأربعاء الماضي، وزير الخارجية سامح شكري قادمًا من رومانيا، بعد جولة خارجية استغرقت ثلاثة أيام، شملت زيارة ألمانيا وبيلاروسيا، وسلّم خلالها رسائل من الرئيس السيسي إلى رئيسى بيلاروسيا ورومانيا.

والتقى شكري خلال زيارته لألمانيا مع نظيره الألماني، زيجمار جابرييل، وشهدت الزيارة التوقيع على ورقة العناصر المشتركة للتعاون بين مصر وألمانيا في مجال الهجرة.

وفي بيلاروسيا التقى شكري مع الرئيس البلاروسي ألكساندر لوكاشينكا، وسلمه رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تؤكد أهمية مواصلة البناء على الزيارة الأخيرة للرئيس البلاروسي إلى القاهرة، والتقى مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات في بيلاروسيا.

كما التقى وزير الخارجية في رومانيا مع الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، حيث سلمه رسالة من الرئيس السيسي تؤكد اهتمام مصر بتعزيز وتطوير علاقاتها الثنائية مع رومانيا، وشهدت الزيارة التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم؛ الأولى عن تبادل الإعفاء من التأشيرة لجوازات السفر الدبلوماسية، والثانية بشأن إنشاء آلية للمشاورات السياسية بين البلدين، والثالثة بروتوكول تعاون بين وزارتي السياحة المصرية والرومانية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق