إبحث عن التقييمات السلبية وليس الإيجابية قبل شراء أي خدمة أو منتج

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

اخبار المصدر 7 تقدم © Tech World قدمت بواسطة © Tech World قدمت بواسطة

كنت أقوم بجولة استطلاعية لعروض موقع Udemy، المنصة المشهورة للتعلم والدراسة عن بعد عن طريق دورات احترافية في الكثير من المجالات، وقفت على دورتين حازتا على آلاف التقييمات الإيجابية وسجل فيهما عشرات الآلاف من الطلاب، كنت أود اختيار الدورة الأفضل، المحتوى متشابه والطريقة احترافية، فكان لابد من الاستعانة بتقييمات المستخدمين للوصل إلى قرار أخير.

تطرقت إلى هذا الموضوع لكن على عجالة في مقالة سابقة، كانت بخصوص الحصول على الخدمات الجيدة في منصة خمسات للخدمات المصغرة، موقع خمسات هو أحد المواقع التي تحصل منها على خدمات صغيرة متعددة، وعندما تبحث عن الخدمة ستجد العديد ممن يقدمها، لكن كيف تختر الأفضل والأكثر جودة، أحد الطرق هو أن تبحث عن التقييمات التي تركها العملاء السابقون، وخاصة التقييمات السلبية.

لماذا التقييمات السلبية ؟

في الغالب التقييمات الإيجابية لن تعطيك معلومات كافية عن الخدمة أو المنتج، ستكون محملة بعبارات الشكر والعرفان، وفي أحسن الأحوال ستعطيك لمحة سريعة عن سر الجودة والتميز، لكن طبعاً الأمر نسبي، فهو من وجهة نظر الكاتب والعميل، من جهة احتياجه ونقطة تركيزه، قد تختلف عن نقطة تركيزك أنت لنفس المنتج أو الخدمة، مايحتاجه هوَّ ليس كالذي تريده أنت، لذلك الأمر نسبي حين نأتي للتقيمات الإيجابية.

التقييمات السلبية ستركز على العيوب، بالطبع الإيجابيات ستكون أكبر من السلبيات في المنتج أو الخدمة بشكل عام، لأنها لو كانت سيئة لما وصلت إليها أنت، أنت في الغالب قد وصلت إلى الخدمات التي عليها طلب كبير وتقييم عالي، تلك الخدمات التي نالت استحسان الكثير من المستخدمين، وانت حينها تكون قد وصلت للمطلوب، لكن المشكلة هي عندما يكون هنالك أكثر من خدمة في نفس المجال، كلاهما أو جميعهم لديه سمعة جيدة وذكر حَسن، حينها يكون الإرتباك في الاختيار، وحينها تكون التقييمات السلبية مفيدة.

التقييمات السلبية ستركز على نقاط دقيقة، على أمور ربما لم يلتفت إليها الآخرون، على جوانب غائبة عن الكثيرين، ومن خلال تلك التقييمات القادمة من عدة خدمات رقمية، سوف تتمكن من المقارنة بين سلبيات تلك الخدمات، تلك السلبيات التي لن تكون مذكورة في الوصف، فالوصف مليئ بالإيجابيات لكل خدمة، وبالطبع لا يوجد خدمة أو منتج إلا وله سلبيات، هذه حقيقة يمكن التعايش معها، فنحن نستفيد من تلك التقييمات لمقارنة السلبيات ثم اختيار الأقل ضرراً.

خمسة نجوم

بعض المنصات توفر خاصية التقييم بالاختيار بين أمرين: جيد وسيء، أعجبك أو لم يعجبك، هذه الطريقة في التقييم لا تكفي لإعطاء نظرة واقعية لمدى جودة الخدمة أو المنتج، الحياة ليست فقط (أبيض وأسود)، هنالك تدرجات عديدة بينهما، كما أن الرضى من الخدمة قد يكون متوسطاً، فكيف يمكن للمستخدم التعبير عن ذلك المستوى حين لا يكون هنالك تدرجات بينية؟

البديل المستخدم من قبل طيف واسع من المنصات، هي التقييمات المتدرجة بواسطة النجوم، في الغالب “خمسة نجوم” وأحياناً عشرة، هذه الطريقة مفيدة أكثر ويمكن أن تعبر بشكل أفضل عن مستوى الخدمة، كما أن خاصية التعليق أو كتابة التقييم النصي أمر مهم ومتوفر في جميع تلك المنصات تقريباً، أما الأمر الأكثر إفادة فهو خاصية فرز التقييمات تصاعدياً وتنازلياً.

خاصية فرز التقييمات من الخصائص التي توفرها بعض المنصات الرقمية، هي خاصية ذات فائدة كبيرة رغم بساطة الفكرة، فهي توفر للمستخدم إمكانية الوصول إلى التقييمات الإيجابية أولاً أو السلبية أولاً، ويمكن كذلك أن تكون أكثر احترافية بأن تتيح للمستخدم الوصول إلى التقييمات ذات النجمات المحددة (مثلاً 2 أو 3 بحسب ما يريده المستخدم)، وبالتالي يمكن الوصول للتقييمات السلبية بكل بساطة.

أمثلة واقعية

imdb.com: هو الموقع الأشهر المتخصص في الأفلام، دليل أفلام تمتلكه شركة أمازون يوفر الكثير من الخصائص منها خاصية تقييم الأفلام، يمكن للمستخدم تقييم الفلم عبر الاختيار من بين 10 نجموم، وكذلك كتابة رأيه عن الفيلم، من ناحية أخرى يمكن لأي شخص استعراض التقييمات وفلترتها، يمكن الوصول إلى أشهر التقييمات ممن يكرهون الفيلم وقراءة سبب كرههم له.

موقع “IMDB” يوفر خاصية جميلة، وهي تقييم التقييم، فكل تقييم نصي هو في ذاته قابل للتقييم ممن يقرأون التقييمات، فهنالك عبارة تحت كل تقييم تقول لك “هل كانت المراجعة في الأعلى مفيدة لك؟” وبجوارها أيقونتي “نعم” و “لا”، وبناءً على مجموع تقييمات كل مراجعة ستترتب المراجعات من الأعلى للأسفل بسحب استحسان الناس لها.

amazon: الموقع الشهير للشراء عبر الانترنت، وغيره من مواقع التجارة الإلكترونية العربية والعالمية، توفر خاصية التقييمات للمنتجات، فهي من أهم الخصائص، لأنها تساعد المستخدمين على معرفة جودة المنتج قبل شراءه، خاصية التقييمات والمراجعات في أمازون فيها العديد من المميزات، حيث يمكن فلترة النتائج لتظهر لك الأشخاص الذين أعطو 3 نجمات مثلاً أو 4، أو الإيجابية بشكل عام أو السلبية.

udemy: هو موقع تعليمي ومنصة لنشر الدورات التدريبية، لا يقدم الدورات بشكل مباشر لكنه يوصل المدربين بالطلاب، تحت كل دورة هنالك تقييمات الطلاب الدارسين فيها، تلك التقييمات تعبر عنها بالنجمات وكذلك بالمراجعة النصية المرفقة مع كل تقييم، يوفر الموقع خاصية فلترة التقييمات بحسب عدد النجموم، ماعليك إلا النقر على النجوم نفسها لتختفي بقية التقييمات وتبقى تلك التي قام أصحابها بإعطاء الدورة ذلك العدد من النجوم، إذا كنت تريد قراءة التقييمات السلبية فعليك بالنقر على النجمة الواحدة فقط.

ليست دعوة للتقيم السلبي

طبعاً أنا لا أدعو هنا بأي شكل من الأشكال إلى تعمد التقييم السلبي للخدمات والمنتجات الرقمية، كيف أدعو لأن نبخس الناس أشياءهم وجهدهم، إنما أتحدث من وجهة نظر العميل الجديد، الذي ينوي شراء الخدمة أو المنتج، وليس العميل الفعلي الذي قد اشترى، فإن كنت قد اشتريت أو طلبت الخدمة أو المنتج، فلم يبقى على عاتقك إلا أن تعطي تقييماً عادلاً ومنصفاً للمنتج أوالخدمة، تقييماً تساعد من يأتي من بعدك على معرفة ما بالداخل ومدى جودة الخدمة، أن لا تكتفي بكتابة رأيك في الخدمة فقط، بل أن تكتب بعض التفاصيل المفيدة التي توضح بعض الجزئيات الغير مذكورة في الوصف.

ليس شرطاً أن تضع تقييماً سلبياً كي تساعد الآخرين على التعرف أكثر على جودة الخدمة، بعض المنصات لا توفر خاصية “النجوم” التي تعطيك الحرية لاختيار مدى الجودة ودرجة الإتقان، بل توفر لك إما زر “أعجبني” أو “لم يعجبني” فقط، وعندما يكون الأمر بين بين، يمكنك الترجيح ثم ذكر التفاصيل في التعليق أو المراجعة النصية للخدمة.

إن كتابة مراجعة أكثر تفصيلاً لهو أمر مفيد جداً لتحسين المجتمع الرقمي، لمساعدة الآخرين للوصول إلى الخدمات الجيدة، بدلاً من كتابة الكلمات المختصرة، حاول أن تكتب تجربتك في الخدمة بشكل أكثر تفصيلاً، أن توضح بعض النقاط التي لم تذكر في الوصف، أن تعطي القارئ لمحة عن النتائج التي حصلت عليها ومدى ملاءمتها لما كنت تريد، وبهذا ستفيد الآخرين وتساهم في عملية فرز واختيار الأفضل في العالم الرقمي.

التدوينة إبحث عن التقييمات السلبية وليس الإيجابية قبل شراء أي خدمة أو منتج ظهرت أولاً على عالم التقنية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق