الارشيف / الاقتصاد

اخبار السيارات - تاكسي وحافلة ذاتية القيادة تقدم تقني غير مسبوق في سنغافورة

  • 1/2
  • 2/2

اخبار السيارات -

المصدر 7 – علاء الدين السيد – أعلنت هيئة النقل في سنغافورة يوم الأربعاء 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، أنها تنوي إجراء أول تجربة في البلاد لحافلات ذاتية القيادة، وتتمثل هذه التجربة في إمكانية تسيير حافلة ذاتية القيادة لنقل الركاب بين محطة للمترو وإحدى الجامعات.

هذه التجربة المثيرة للاهتمام جاءت في أعقاب توقيع اتفاقية بين هيئة النقل البري في سنغافورة وبين معهد بحوث الطاقة بجامعة نانيانغ التقنية. وطبقًا لما ذكره موقع الجزيرة، فإن معهد البحوث سيطور حافلتين هجينتين (ذاتية القيادة وبشرية القيادة في نفس الوقت) لهذه التجربة التي لم يسبق لها مثيل في العالم أجمع.

وتمتاز هاتين الحافلتين بأنهما من طراز الحافلة ذات الدور الواحد والتي تتسع لعدد 80 راكب، وسيجري تزويد كل منهما بأجهزة حساسة ونظام أوتوماتيكي يمكنه المناورة بكفاءة عالية في طرقات المدينة.

وتتضمن التجربة قطع الحافلتين لمسافة كيلومترين، وهي المسافة من حرم جامعة نانيانغ وبين متنزه كلين تك القريب، مع وجود نية لتسيير الحافلتين – في حال نجاح التجربة – باتجاه محطة «بايونير» للمترو. ويمكن لكلتا الحافلتين التزود بالوقود في محطة الحافلات نفسها أو في أية محطة من محطات الوقود.

nutonomy

وتهدف سنغافورة من هذه المشاريع إلى «تحسين سلامة الطرق، والحد من ازدحام السيارات، والحد من معدلات التلوث، ومواجهة التحديات والمشاكل البشرية»، طبقًا لما صرح به «لا كين يونغ»، نائب رئيس إدارة البحث في جامعة نانيانغ.

تاكسي ذاتي القيادة

وفي شهر أغسطس (آب) 2016، بدأت أول سيارة ذاتية القيادة في العالم في التقاط الركاب في شوارع سنغافورة.

ويمكن للأفراد الوصول إلى هذه التاكسيات الفريدة عبر هواتفهم الذكية من خلال تطبيق «نوتونومي» (nuTonomy). وقد أشاد الركاب الذي جربوا هذه التاكسيات بهذه الخدمة الفريدة. وفي حين أن شركات عملاقة متعددة، بما في ذلك «جوجل» و«فولفو»، قامت، وتقوم حاليًا باختبار السيارات ذاتية القيادة على الطرق العامة لعدة سنوات سابقة، إلا إن نوتونومي تقول إنها أول من يقدم هذه الخدمة بشكل فعلي للركاب.

وتسبب إطلاق هذه الخدمة في سنغافورة في ضرب خدمة أوبر في مقتل، والتي تخطط لتقديم خدمة التوصيل عبر سيارات ذاتية القيادة في مدينة بيتسبرغ، خلال بضعة أسابيع قادمة.

وبدأت شركة نوتومي بست سيارات صغيرة فقط، مع وجود خطط بزيادة العدد إلى 12 سيارة بحلول نهاية العام. وطبقًا لما يقوله مدراء الشركة، فإن الهدف النهائي هو أن يكون هناك أسطول سيارات أجرة ذاتي القيادة بشكل كامل في سنغافورة، بحلول عام 2018، للمساعدة في خفض عدد السيارات على الطرق المزدحمة في سنغافورة، وفي نهاية المطاف، يمكن اعتماد هذا النموذج في العديد من مدن العالم الكبرى.

في الوقت الراهن، تعمل هذه السيارات في نطاق أربعة كيلومترات مربعة تشمل حيًا للأعمال التجارية ومنطقة سكنية تسمى «وان نورث». كما أن عملية التقاط الركاب وإنزالهم مقتصرة على مواقع محددة، ويجب على الركاب الحصول على دعوة من نوتونومي أولًا حتى يمكنهم استدعاء سيارة الأجرة واستخدام هذه الخدمة، وتقول الشركة إن العشرات يستخدمون هذه الخدمة بالفعل، وأنها تخطط لتوسيع تلك القائمة إلى آلاف الأشخاص في غضون بضعة أشهر.

وفي يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، أصدرت وكالة البيئة الوطنية السنغافورية بالتعاون مع وزارة النقل اقتراحًا جديدًا، حول إمكانية استغلال السيارات ذاتية القيادة، واستخدامها في تنظيف الشوارع وجمع القمامة من المدن.

وأعلنت الحكومة أنها تريد الحصول على المعلومات الكافية عن هذه السيارات وصناعتها، للاستفادة من هذه التكنولوجيا الجديدة في تحسين النظافة العامة في الشوارع دون الحاجة للتدخل البشري، وهو الأمر الذي ترى فيه الحكومة أنه سينعكس على المدى البعيد في تعزيز مستويات تقديم الخدمات العامة وتوفير الوقت والجهد البشري، واستثمارهما في أمور أكثر تعقيدًا.

middle_road-singapore

هل تعرف أن سنغفاورة هي الأعلى تقنيًا

سنغافورة هي دولة مميزة جدًا على الصعيد التكنولوجي، خصوصًا وأنها مركز تجاري ومالي ونقلي عالمي، وتحتل سنغافورة المركز الأول في قائمة الدول الأكثر جهودًا تكنولوجيًا، فسنغافورة تحتل صدارة ترتيب دول العالم بحسب مؤشر الجاهزية التكنولوجية، الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو مؤشر يقيس ميل البلدان لاستغلال الفرص التي تتيحها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

وتعد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واحدة من ركائز النجاح الاقتصادي في سنغافورة، وقد تصدرت سنغافورة أيضًا تصنيف جامعة واسيدا للحكومات الإلكترونية الأبرز حول العالم في الفترة من2009 إلى 2013، بالإضافة إلى عام2015 .

وتتميز سنغافورة بأن لديها أعلى معدل لانتشار الهواتف الذكية في العالم، وذلك طبقًا لاستطلاعات أجرتها شركات مثل ديلويت وجوجل، فحصلت على معدلي89% و85% من إجمالي السكان على التوالي في عام 2014. وبشكل عام، يبلغ معدل انتشار الهواتف النقالة في سنغافورة 148 مشترك في خدمة الهاتف المحمول لكل 200 شخص.

بالنسبة لخدمة الإنترنت، فيجري توفيرها من قبل شركات مملوكة للدولة بشكل كلي أو جزئي، بالإضافة إلى بعض مزودي خدمة الإنترنت الآخرين. المذهل أن خدمة الإنترنت في المنازل تصل سرعتها إلى اثنين جيجابت لكل ثانية، وذلك طبقًا لإحصاءات عام 2015.

الطاقة الشمسية

طبقًا لما أعلنه وزير البيئة السنغافوري، فإن سنغافورة على موعد مع تشغيل أكبر مختبر عائم لألواح الطاقة الشمسية في العالم نهاية عام2016 ، وأوضح الوزير خلال قمة حول الطاقة النظيفة إن »نظم الألواح الشمسية الطافية لن تساعد فقط في التغلب على قيود نقص مساحة اليابسة التي تعاني منها ستغافورة، بل سيكون لها القدرة على تقليل الخسائر التي يسببها التبخر في البحيرات الخاصة بتخزين المياه«.

وطبقًا لما نقلته صحيفة الشرق الأوسط، فإن المختبر العام الجديد سيضم عشرة نظم لألواح الطاقة الشمسية، على مساحة هكتار كامل، وهو المختبر المقام على مياه بحيرة تينجه غرب سنغافورة، ويمكن لهذ المختبر إنتاج حوالي ميغاوات واحد من الطاقة، وهي طاقة كافية لإمداد250 شقة بالكهرباء.

ويتميز هذا المختبر بأنه يحجب الشمس عن مساحة واسعة من بحيرة تينجه مما يساهم في تقليل فقد المياه بواسطة التبخر، خصوصًا وأن مساحة سنغافورة تصل إلى720 كيلومتر فقط، وبالتالي فإن مواردها محدودة للغاية.

كرسي ذاتي القيادة

وانتشر خبر في وسائل الإعلام العالمية والعربية هذا الشهر، يفيد بأن الحكومة في سنغافورة تتوقع استخدام الكرسي المتحرك ذاتي القيادة في مستشفياتها بحلول عام 2017.

جاء ذلك بعد أن طرح «مارتن ليم»، مدير الخدمات الرقمية الحكومية، سؤالًا خلال أحد المؤتمرات العلمية قائلًا «ماذا لو جعلنا الكرسي المتحرك يسير بنفسه»، وجاء ذلك كحل مقترح للمشاكل المتعلقة بوجود صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة؛ نتيجة قلة عدد الممرضات، بمعدلات تقل عن ممرضة واحدة لكل ألف مواطن.

وتبحث الحكومة السنغافورية عن شراكة مع وكالات الرعاية الصحية في محاولة لتصنيع هذا الكرسي المتحرك ذاتي القيادة، والذي سيستخدم في نقل المرضى في أنحاء المستشفى، دون تدخل بشري مساعد، وسيجمع هذا الكرسي عددًا من التقنيات العلمية المتقدمة، مثل الرؤية باستخدام الحاسوب والروبوتات والتعلم الآلي، والحوسبة السحابية، ويتوقع اكتمال هذا المشروع خلال شهر مارس (آذار) 2016.

وتتعدد مثل هذه النماذج البسيطة في نظر البعض، لكنها عميقة في عكسها لمدى تقدم التكنولوجيا والتقنية الذي وصلت لها سنغافورة.

قد تقرأ أيضا