عاجل

اخبار الاقتصاد الان «أفريكسيمبانك»: مصر لم تسع إلى تطوير تجارتها مع إفريقيا خلال عقود

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم «فازت بمساندة إفريقيا في وقت الحرب، لكنها تراجعت عنها في وقت السلام»، قالت كانايو اواني، المدير العام لقطاع مبادرة التجارة البينية الإفريقية، بالبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، «افريكسيمبانك»، تعبيرا على عدم تطوير مصر لتجارتها مع دول القارة السمراء على مدار عقود، رغم أنه كان لديها فرصة كبيرة لذلك بعد دعم مصر لحركات تحرير دولها من الاحتلال الأجنبي في الستينات من القرن الماضي، وأتجهت نحو دول الغرب.

وأضافت اواني، في مؤتمر «تنمية التجارة البينية الإفريقية» الذي عقده البنك، اليوم، بشراكة مع اتحاد الصناعات المصرية، أن تطور التجارة بين إفريقيا والصين من جانب وبين مصر وإفريقيا من جانب آخر يظهر ضعف التجارة المصرية الإفريقية، ففي عام 1980 كان للدولتين نفس الهيكل الاقتصادي والبنية التحتية، وكانت حصة البضائع كنسبة مئوية من الناتج الإجمالي لكلا البلدين تتراوح بين 30% و40%، وبلغت القيمة المضافة للتصنيع في مصر 17% وفي الصين 31%، «أي أن الحالة متشابهة»، لكن على مدار العقد الماضي استقرت حصة تجارة مصر في إفريقيا عند نفس المستوى، خلافا للصين التي زادت حصتها من التجارة مع إفريقيا من أقل من 3% في عام 1990 إلى أكثر من 17% في عام 2013، و16% في 2016.

وفي المقابل، بلغ متوسط نصيب مصر 0.5% على مدار 3 العقود الماضية. وأضافت أنه في عام 2015 بلغ اجمالي صادرات مصر 29 مليار دولار، ووارداتها 72 مليار دولار، وكان نصيب التجارة مع إفريقيا منها 3.2 مليار للصادرات و1.3 مليار دولار للواردات.

وتفسر أسباب استقرار تجارة مصر مع إفريقيا على انخفاض بعدد من العوامل، وهي أن مصر لم تحاول الاستفادة من مميزاتها الجغرافية والتاريخية لتحسين الوضع، ورغم أنها واصلت سياسة الاستيراد لدعم التصنيع ركزت على الاسواق الغربية في أوروبا وأمريكا الشمالية إلى حد كبير، في حين سعت كثير من الاقتصادات الآسيوية وعلى رأسها الصين في وقت مبكر إلى تنويع أسواقها. وأشارت إلى عامل آخر وهو افتقار مصر إلى أدوات تمويل، تغطي مخاطر الشركات التي توسعت في القارة السمراء.

وأضاف دكتور هيبولايت فوفاكر، رئيس قسم البحوث الاقتصادية للتعاون الدولي في البنك، أن القارة زاخرة بالفرص، وظلت اقتصادات دولها صامدة اتجاه الأزمات الاقتصادية المختلفة التي ضربت العالم، بداية بالأزمة المالية العالمية ومرورا بالبريكست «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، وحتى السياسات الحمائية التي بدأت أمريكا في فرضها.

وقال إن إفريقيا ستحقق نموا بنسبة 3.4% في نهاية العام الجاري 2017، واحتمالات تحسن النمو في السنوات المقبلة كبيرة، وهو ما يعني أنها توفر فرصا استثمارية كبيرة. ويرى أن كل جزء في القارة يستطيع منح المستثمرين المحليين وممن خارجها فرصا متنوعة، خاصة في ظل زيادة الاستهلاك. ففي جنوب إفريقيا تزدهر صناعة السيارات، وفي دول الغرب الإفريقي تنشط الصناعات الكيماوية والمنشآت والدواء، وشرقها الصناعات التكنولوجية، وأيضا في شمالها تجد الصناعات الكيماوية وغيرها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق