اخبار الاقتصاد الان عبدالناصر طه: 10 عوامل تعيد رسم السوق العقارية المصرية فى الموسم الجديد

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم البيع بدون دفعة مقدمة وزيادة فترة السداد يمثل مخاطرة كبيرة للمطورين
ضعف إقبال المطورين على أراض المجتمعات العمرانية مؤشر على حجم الطلب فى السوق

10 عوامل تعيد رسم السوق العقارية المصرية فى الموسم الجديد بعيدا عن العرض والطلب، رصدها المهندس عبدالناصر طه رئيس مكتب لدى الاتحاد الدولى للعقار.
اضاف «بعد انتهاء موسم المبيعات الصيفى ونجاح المشروعات الساحلية والسكن الثانى بالساحل الشمالى الذى حقق مبيعات استثنائية، يبدأ الموسم العقارى لعام 2018 – 2017 ببداية مختلفة مقارنة بالاعوام السابقة، أثر حزمة من المتغييرات التى لم تكن واردة فى الاعوام السابقة والتى من شأنها اعادة خريطة السوق العقارية بالكامل».
ويلخص ــ طه ــ هذه العوامل والمتغيرات التى رصدها مكتب مصر لدى الاتحاد الدولى للعقار فى اطار سعيه لعرض تحليل متوازن عن السوق العقارية المصرية باعتباره الاكبر فى الشرق الاوسط والذى يمثل اهم ركائز التنمية الشاملة للدولة.

1ــ ارتفاع تكلفة التنفيذ للمشروعات اكثر من التوقعات بنسبة تتراوح ما بين 70 إلى 100%، وهى نسبة خالفت بالتأكيد الكثير من دراسات الجدوى التى قام بها المطورين ــ وبناء عليه تحولت كثيرا من المبيعات بين 2015 و 2016 إلى خسائر محتملة للمطور الذى لم يبدأ فى عمليات التنفيذ ــ و حيث إن أعمال التنفيذ غالبا تبدأ بشكل جاد بعد مرور 12 شهرا من البيع.
2ــ انخفاض القدرات الشرائية لدى المشترين التقليديين نتيجة تزايد الاعباء المعيشية مع ارتفاع الاسعار خلال العام الماضى مما ادى إلى تراجع ما يكن للمشترى توجيهه إلى أى استثمار عقارى.
3ــ طرح الدولة ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية لاكبر طروحات الاراضى الصغيرة ــ و طرح عدد كبير من اراضى الاستثمار على المطورين فى مختلف المدن سواء بالمشاركة او المظاريف المغلقة، والاعداد لطرح قريب لعدد كبير من الوحدات السكنية فى العاصمة الادارية بأسعار متوقعة بين(9 و11 ألفا للمتر حسب تصريحات غير مؤكدة من الوزارة) ــ وتخاطب هذه الاسعار الشرائح المستهدفة لمنتجات الاسكان المميز وفوق المتوسط التى تتعامل مع كبار المطورين.
4ــ ارتفاع المخزون الاستثمارى للوحدات المغلقة وصعوبة التسييل فى السوق الثانوية لاعادة البيع بشكل ملحوظ – حيث توجد وحدات مطروحة بسعر 6500 جنيه للمتر المسطح جاهزة للتسليم بمواقع متميزة وفى نفس الوقت يتم طرح وحدات مماثلة تحت التنفيذ بـ9500 جنيه ــ وهو مؤشر على مستوى العرض والطلب.
5ــ طرح الأراضى التى قامت به هيئة المجتمعات العمرانية على الافراد فى المدن الجديدة لشرائح الاسكان الاجتماعى والمتميز والاكثر تميزا، مع التأكيد ان استمرار توسع الدولة فى برنامج الاسكان الاقتصادى والمتوسط ومد المرافق يلقى بظلال ايجابية مؤكدة على تقييم المستثمرين الاجانب لتتحول مصر إلى سوق واعدة ذات مقومات وبنية تحتية افضل من غيرها من مقاصد الاستثمار.
6ــ ارتفاع نسبة الفائدة بالبنوك إلى 20% لمدة محدودة ــ قد تنتهى خلال عام تقريبا ــ ويسعى بعض المشترين للاسراع إلى السوق العقارية من الآن بإيداع مدخراتهم فى اوعية عقارية تحقق لهم نسب اكبر ــ دون حساب كاف للمتوقع من اعادة بيعهم او تسييلهم للوحدات مقارنة بوضع السوق من عامين او اكثر.
7 ــ ثبات سعر الدولار منذ عدة اشهر مع احتمالات هبوطه غير مؤثر على التكاليف والاسعار فى السوق العقارية او غيره، و هو انعكاس ايجابى للاستقرار الاقتصادي المصرى وبداية التعافى بعد وصول الحد المناسب من تأمين احتياجات المواطنين من الدولار.
8ــ سعى عدد من الشركات إلى جذب سريع ومبكر للمشترين عن طريق تيسير الدفع بخفض المقدم الذى وصل إلى 0% فى بعض العروض وخفض الاقساط مع زيادة فترات السداد إلى 9 و 10 سنوات ــ و هو ما يحقق مخاطر محتملة كبيرة على الشركات ــ وسوف يظل هناك السؤال الاكبر عن قدرة وامكانات شركات المقاولات فى تنفيذ هذا الكم من المشروعات العقارية.
9ــ بداية طرح المطورين للمنتجات العقارية فى العاصمة الادارية – حيث انتهت شركات التطوير التى اشترت اراضى فى العاصمة الادارية من اعداد التصميمات وجار الحصول على التراخيص، لبدء اختبار حقيقى لمنتج جديد للغاية فى العاصمة الادارية لاول مرة حيث ــ كما تعمل الدولة على تشجيع كبار المستثمرين العقاريين للدخول فى المشروعات القومية وهو ما سوف يكون له اثر استراتيجى ايجابى على السوق، بشرط ان يكون متوازنا مع النشاط الاقتصادى العام لهذه المدن.
10ــ ضعف إقبال المطورين على اراضى هيئة المجتمعات العمرانية للمشاركة والبيع و هو مؤشر جديد على توقع المطورين لحجم الطلب فى السوق خلال المرحلة القادمة مع تزايد اسعار الاراضى بشكل غير مسبوق وهو ما ادى إلى ارتفاع آخر فى اسعار الوحدات السكنية يضاف إلى ارتفاع تكلفة التنفيذ.
ويعتبر ــ عبدالناصر طه ــ ان ما يحدث حاليا فى السوق العقارية المصرية يعد تغييرا موسعا فى جميع الاسس الاقتصادية لهذه السوق، فمع ارتفاع الدولار تحولت انظار المستثمرين والمشترين الاجانب والمصرين المقيمين بالخارج إلى السوق المصرية والذى يستطيعون من خلاله شراء وحدات بأقل من نصف قيمتها بالدولار مقارنة بنفس الفترة من عامين، موضحا ان العوامل السابقة سوف تلعب دورا فى سياسات الشركات العقارية عند التخطيط لطرح منتجات جديدة فى السوق لهذا الموسم، ما بين مخاوف العلاقة بين العرض والطلب والسعى لاقتناص فرص التنمية بالمشروعات القومية، والمستفيد الأول هو المشترى.
ويحقق الحراك و حجم العمل الذى يوفره السوق العقارية فى مصر سواء للمقاولين او المصنعين، قيمة كبرى فى النشاط الاقتصادى العام داخل الدولة وهو ما يستفيد منه المجتمع اولا و اخيرا لما يوفره هذا الحراك من فرص عمل و نمو، حسب تصريحات طه، مطالبا الحكومة بمراقبة اداء السوق وتنشيطها باستمرار وإدخال استراتيجيات جديدة لتحفيز السوق فى اتجاه التنمية الشاملة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق