اخبار الفن اليوم «محبس».. الحب والإنسانية ينتصران على التطرف والعنصرية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم يشارك الفيلم اللبنانى «محبس» للمخرجة صوفى بطرس، فى قسم «مهرجان المهرجانات» ضمن فعاليات الدورة الحالية من مهرجان القاهرة السينمائى، إذ يعد أولى تجاربها فى الأفلام الروائية الطويلة.

وهو من بطولة جوليا قصار، على الخليل، بسام كوسا، ونادين خورى، سيناريو صوفى بطرس وناديا عليوات، كما يعد إنتاجاً مشتركاً بين الأردن، لبنان، ومصر.

خلال 92 دقيقة، مدة عرض الفيلم، اختارت المخرجة صوفى بطرس، أن تلجأ إلى الكوميديا لمعالجة واحدة من أهم القضايا التى تواجه العالم العربى بشكل خاص، والعالم بمفهومه الأوسع، وهو التعصب وعدم تقبل الآخر، من خلال تسليط الضوء على أزمة توتر العلاقات بين السوريين واللبنانيين، فالأحداث تبدأ عندما تستعد «تيريز» لاستقبال عائلة خطيب ابنتها الوحيدة المرتقب ليلة فى منزلها، تنقل الأم الخبر السعيد لشقيقها الذى يُطلُّ عبر صور مُعلّقة على نحو غريب فى سائر زوايا المنزل، تذكّرها بالكراهية التى تختزنها ضد السوريين، الذين تحمّلهم مسئولية قتله بقنبلة، منذ أكثر من عشرين عاماً، وعندما يصل الضيوف تكتشف أنهم سوريون، لتصر على إلغاء الخطبة مهما حدث.

صوفى بطرس قررت أخذ الخطوة الأولى فى مجال الإخراج السينمائى، بعد تجارب عدة قدمتها فى مجال الأغنيات المصورة، من خلال فيلم «محبس».. «كانت الخطوة الطبيعية التى كان لا بد من اتخاذها على الرغم من خوفى منها، وكانت بمثابة حلم كبير لى، فالصناعة والمال المتطلب للإنتاج فى العالم العربى موجود للكليبات، بينما لا توجد أموال مخصصة للسينما، إلا من خلال بعض برامج الدعم والتمويل فى الوطن العربى»، كلمات قالتها مخرجة فيلم «محبس».

«صوفى»: الفيلم يركز على الأخوة التى تجمع اللبنانيين والسوريين

وتستكمل: «لم يكن الفيلم حلماً سهلاً مع الإمكانات القليلة المتاحة، وكانت البداية مع لقائى بالمنتجة والشريكة فى كتابة العمل ناديا عليوات، اتفقنا أن نقدم فيلماً قصيراً معاً من باب التسلية، وبدأت فكرة العمل فى الظهور، واكتشفنا أن هذا النوع من القصص بما تحمله من خلفية درامية ومن شخصيات متنوعة، من الصعب تقديمها فى نصف ساعة فقط، فلم نكن نخطط لتقديم فيلم طويل منذ البداية، ولكن كان المشروع بمثابة كرة الثلج».

وفيما يتعلق بعرض الفيلم على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى، قالت: «نحن نقدم العمل لنعرضه فى مهرجانات سينمائية، وننتظر بفارغ الصبر القبول، ومهرجان القاهرة السينمائى قديم وله اسم كبير والآن فى دورته الـ39، فكان يهمنا الوجود وعرض الفيلم من خلاله، وعندما تلقيت نبأ إدراجنا فى برنامج العام الحالى، كان خبراً سعيداً بالنسبة لى، فأحب أن أنسب فيلمى إلى مهرجان من هذا النوع يمتلك عراقة وخبرة».

وأضافت: «لا يمكننى الحديث عن الصعوبات التى واجهتنا فى العمل، من ناحية الجانب العملى.

وأكملت: «قد تكون الصعوبة الوحيدة التى أستطيع التحدث عنها نابعة من داخلى، وهو انتقادى لنفسى وعملى، وهو ما كان الإشكالية الكبرى بالنسبة لى، فأكافئ نفسى وأصفق لها فى بعض المرات، وأعترف بأننى قدمت شيئاً جيداً، وحتى الآن لا يأتى التصفيق بسهولة».

وحرصت «صوفى» على تقديم أغنية الفيلم بعنوان «ممكن»، موضحة: «قدمت الأغنية من باب التسلية فقط، ولم أرد أن تكون أغنية الفيلم أغنية جديدة لمطرب، ولكن أردتها أن تكون أغنية شخصية تحمل روح الفيلم، والكلمات التى كتبها المؤلف فادى الراعى، يصب فى قلب وموضوع العمل، ولذلك رغبت أن أقوم بغنائها بنفسى، وأعتبرها تجربة صغيرة وممتعة، ولكنى لن أخوض هذا المجال».

وفيما يتعلق بجرأة السينما اللبنانية فى طرح الأفكار، قالت: «هذا جزء من مجتمعنا ونظامنا، فنحن نستطيع التعبير عن كل شىء، لدينا قدر من الحرية، وبالنسبة لى رغبت فى طرح موضوع (محبس)، لأنه يعنينى، الأخوة والقرب التى أجدها بين اللبنانيين والسوريين، فلدينا كثير من النقاط المشتركة، وأحببت أن ألقى الضوء على هذا الموضوع، وعندما بدأت الخوض فى تفاصيله خشيت أن يتم تفسير ذلك باعتباره رأيى الشخصى وأننى شخص عنصرى، وكان هناك صراع ليس هيناً، على الرغم من أننا لدينا فرصة فى تقديم الأشياء كما هى، ولكن هناك جمهوراً قد لا يتقبل ما نقدمه بسهولة، فنحن كعرب ما زلنا بعيدين عن فكرة نقد الذات، لا سيما أننا نقدم موضوعاً لبنانياً ً، فما زال لدينا نازحون سوريون، وهناك لبنانيون يرون فى ذلك أمراً سلبياً تجاه اقتصادنا ومجتمعنا، وبالتالى هناك حساسية زائدة ولكننا تخطينا الموضوع وقدمنا الفيلم».

أخبار ذات صلة

0 تعليق