سيدة قبطية بالمنيا تهدى ألبان جاموستها لجيرانها المسلمين ليصنعوا كحك العيد

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار المصدر 7 تقدم المنيا – حسن عبد الغفار

فى لافتة تجسد الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط، فى أكثر المحافظات التى شهدت أعمال عنف فى الفترة الأخيرة، وهى المنيا، تبرعت سيدة قبطية بألبان جاموستها لجيرانها المسلمين ليصنعوا الكحك والبسكويت.

اليوم السابع يرصد قصة السيدة المسيحية التى شاركت المسلمين فرحتهم بشهر رمضان الكريم وصناعة الكحك والبسكويت..

تقول فايقة برسوم (52 سنة) من قرية ريدة التابعة لمركز المنيا، إنها تسكن فى شارع لا يسكن فيه سوى 3 أسر قبطية فقط وباقى الشارع من الأسر المسلمين، لكن هذا الشارع دائما ما يضرب قاطنوه المثل فى المعاملة الحسنة واحترام الآخر فى جميع المناسبات سواء الأفراح أو الأحزان، كذلك تتبادل سيدات الشارع الأدوات ويقفن بجوار بعضهن البعض فى المناسبات الكبيرة مثل الأعياد، وفى ذلك العيد وهو عيد الفطر المبارك يأتى من عاداته صناعة كحك العيد والبسكويت الذي تقوم على صناعته السيدات، لكن صناعته تحتاج إلى كمية من الألبان.

وأوضحت فايقة، أنها حرصت على إعطاء لبن جاموستها للأسر المسلمة من الجيران، وهى عادة تحدث فى جميع الأعياد للمسلمين كأعياد الفطر والأضحى والأعياد القبطية تحرص السيدات المسلمات بتوزيع الألبان على الأسر القبطية مثل عيد القيامة.

وأضافت قائلة:" أنا لم أكمل تعليمى فى المدرسة ولم اذهب سوى عام واحد فقط وخرجت من التعليم وعندما تزوجت سكنت مع زوجى داخل شارع بالقرية أغلبه من المسلمين، أعيش فيه منذ أكثر من 23 سنة لم أر من اى واحدة كلمة أو معامله سيئة فنحن صرنا أكثر من الشقيقات ، ونتزاور فى المناسبات ونقدم التهاني بعضنا البعض".

وأكملت فايقة :"أيام الأعياد لها طقوس خاصة وهى صناعة الكحك والبسكويت، وهذا يحتاج إلى الألبان وأنا وجارة مسلمة لى أو اثنتان نعطهم من عندنا الألبان حيث نمتلك الماشية أما الباقي فلا يمتلكون، وعليه فقررت ان أوزع حصيلة يومين من الألبان على الجيران من أجل أن يتمكنوا من صناعة احتياجاتهم ، وأضافت: "هكذا هم أيضا فى العيد يقومون بتوزيع الألبان على من ليس لديه ماشيه من المنازل القبطية".

وقالت فايقة :"نحن نعيش أسرة واحدة منذ عشرات السنوات تعلمنا على يد المسلمين فلماذا يحاول البعض أن يفرقنا وأكدت أن من يحاول تفرقتنا لا يعرفنا نحن إخوة وأشقاء رابطنا لا يستطيع احد تمزيقه أو كسره".

 ياسمين محمد ربة منزل من القرية قالت إنها "فوجئت بالسيدة فايقة تطرق عليهم باب المنزل وتقدم لهم كوب ملىء باللبن عن آخره بداخله أكثر من 5 كيلو، وتقول لنا تفضلوا كل عام وأنتم بخير ، ورغم إننا لم نطلب منها ذلك الا أنها قامت به بمفردها وقدمت ليس لنا فقط، لكن لكل من طلب منها من ابناء المكان الذى تعيش فيه"..

أخبار ذات صلة

0 تعليق