عاجل

اخبار مصر اليوم - هل تنفع "توجيهات الرئيس" مع جنون الأسعار المتوقع؟

0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة
اخبار مصر اليوم -

"وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسى جميع أجهزة الدولة المعنية بالعمل على زيادة المنافد الخاصة ببيع السلع الغذائية الأساسية خلال الفترة القادمة من أجل الحفاظ على استقرار أسعار هذه السلع والعمل على إتاحتها بالأسواق للمواطنين بأسعار مناسبة، ولاسيما لمحدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجاً".. هذه الفقرة جاءت ضمن بيان رئاسة الجمهورية، السبت، على خلفية اجتماع الرئيس مع وزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والزراعة والاستصلاح الأراضي والموارد المائية والري ورؤساء هيئة قناة السويس، وهيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومستشار رئاسة الجمهورية للتخطيط العمراني، ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للثروة السمكية والاحياء المائية، ومدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ورئيس شركة الريف المصري.

الاجتماع الذي جاء بعد يومين من قرار تحرير سعر الصرف أو ما يعرف بـ"تعويم الجنيه"، خرج بكلام –فيما يخص أسعار السلع- تقليدي وقيل قبل ذلك على لسان الريس والحكومة في أوقات كان سعر الجنيه مستقرا فيما، لذلك لا يبدو أن هذه التوجيهات ستكون كفيلة بتأمين السوق من الزيادة السريعة التي تحدث منذ فترة والتي توقع كثيرون تصاعدها بعد القرارات الأخيرة.

بمنتهى البساطة، أصبح سعر الدولار رسميا في البنوك الحكومية والخاصة يقترب من 16 جنيها، في ظل هذه الظروف كيف يمكن لدولة تخلت عن عملتها أن تحافظ على الأسعار؟

ويرى خبراء أن تعويم الجنيه سيكون له أثرا مباشرا على زيادة أسعار السلع إذا لم تقدم الحكومة برنامجا صارما لوقف ذلك.

لكن التوجيهات العادية من الرئاسة كثيرا ما قيلت قبل تحرير سعر الصرف بفترة طويلة، لذلك لا يُعتقد أن تنفيذها سيحد من جنون الأسعار في السوق.

وتعول الحكومة على طفرة ستحدث في نسبة الصادرات المصرية خلال 18 شهرا مدفوعة بانخفاض نسبة الجينه ما سيشجع الدول الأخرى على شراء المنتجات المصرية.

لكن السوق المحلي بلا شك يشهد خلال هذه الـ18 شهرا ارتفاعا عاليا في الأسعار، نتيجة عدم استقرار سعر الصرف عموما وانخفاض قيمة العملة المحلية خصوصا.

وبدأت بوادر هذا بالفعل، إذ ارتفعت أسعار بعض الأدوية والسلع الغذائية في السوق، فيما لم تُحل أزمة السكر بشكل واضح، ويباع في بعض الأماكن بـ12 جنيها للكيلو جرام.

وتعاني نسبة من المصريين من تدهور حاد في نسب الدخول، فبحسب بيانات الجهاز المركزي للتنمية والإحصاء فإن نسبة الفقرة تخطت 27 % في العام الماضي، في أعلى مستوى وصلت إليه في الألفية الجديدة.

وبحسب نفس الأرقام نجد أن هناك 10.8 % من المصريون ينفقون أقل من 300 جنيه في الشهر، وأن 14.2 % ينقون بين 600 إلى 800 جنيه.

في وسط هذه الظروف المصرفية وتدني الدخول، من المتوقع أن تكون السنة ونصف المقبلة جحيما على المواطن، خصوصا إذا جرى رفع سعر تذاكر مترو الأنفاق بجانب زيادة أسعار الوقود، وهو الوضع الذي لا يتناسب معه كلام من نوعية التوجيهات الرئاسية الدورية للحكومة، مثلما فعل السيسي اليوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق