الارشيف / مصر

اخبار مصر - ناشيونال بيزنس عن انهيار الدولار: مصر تفوز

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

اخبار مصر -

فى مقارنة عرضها باتريك ورير المحلل الاقتصادى بين مصر وفنزويلا وحالتهما الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة وانخفاض سعر العملة وارتفاع معدل التضخم، أكد أن مصر تفوز، وأصبح الجنيه المصرى بعيدًا تمامًا عن مصير البوليفار الفنزويلى.

وكتب ورير عبر صحيفة National Business الإماراتية بعد انخفاض سعر الدولار فى السوق السوداء المصرية، قائلًا: "أن مصر من المستحيل أن يكون مصيرها الاقتصادى مثل فنزويلا".

وافتتح باتريك المقال التحليلى الذى نشر مساء اليوم، الأربعاء، بعنوان: "مصر لديها مشاكل إلا أن التشاؤم بعيدًا عنها تمامًا": كانت هناك الكثير من التكهنات بأنّ الاقتصاد المصرى يسير فى اتجاه الاقتصاد الفنزويلى بعد انخفاض العملة مقابل الدولار وارتفاع الأسعار واقترابها من مستويات التضخم، إلا أن الإجابة القصيرة على هذا الأمر: " من المستبعد جدًا أن تصبح مصر فنزويلا".

وفسر باتريك المقارنة بين مصر وفنزويلا: "كلا البلدين ترتبط عملتهما بالدولار بأسعار غير واقعية، وكلاهما عانا من انخفاض كبير فى العائدات الأجنبية، وفى حالة فنزويلا، قد انهارت أسعار النفط فى منتصف عام 2014، أما مصر فبدأت الأزمة مع انهيار السياحة لأول مرة عام 2011 ثم مرة أخرى مع حادث الطائرة الروسية.

وأكمل المحلل الاقتصادى: كلا البلدين لديهما برامج دعم للسلع الاستهلاكية مكلفة ونظام معقد من الأسعار التى تسيطر عليها الحكومة، ما جعل الاقتصاد غير قادر على استيعاب الصدمات بسهولة.

وتابع: "اندلعت الفوضى فى فنزويلا بسبب انهيار أسعار النفط من حوالى 110$ للبرميل فى منتصف 2014 لأقل من 50$ فى الوقت الحالى، والنفط هناك يشكل أكثر من 95% من صادرات البلاد ونصف عائدات الحكومة، وبالتالى انخفضت الإيرادات من شركة النفط الحكومية الفنزويلية، إلى 72.2 مليار دولار العام الماضى بعد أن كانت 121$ عام 2014 بنسبة تقلص 41%.

واسترسل: وبدلاً من ترك عملة البوليفار للسوق الفنزويلى، قررت الحكومة الحفاظ على رقم ثابت وهو 10 بوليفار للدولار، للواردات الحيوية، مثل الغذاء والدواء وغيرها، وهو الأمر الذى رفع فى الثانية كل شىء آخر بالدولة بمعدل 658، وهو ما لا يتوافق بين العرض والطلب، ولذلك لجأ الناس بشكل كبير ومتزايد إلى السوق السوداء، فى الوقت نفسه بدأت الحكومة طبع نقود جديدة لسد العجز الهائل الذى سببه انهيار سعر النفط فى الميزانية، ونما المعروض النقدى بأكثر من 100% فى شهر أغسطس وهو ما سرع وتيرة الانخفاض العام.

وأوضح المحلل الاقتصادى: "ما فعلته فنزويلا أدى بطبيعة الحال إلى التضخم الذى وصل هذا العام إلى 500%، وسيزيد العام المقبل بنسبة 2200%، فالمال الذى طبعته الحكومة لسداد الديون، مع توقعات صندوق النقد الدولى، جعلت معدل التضخم يصل فى عام 2014 إلى 68%، وبسبب عدم الاستقرار السياسى، ارتفع سعر البوليفار فى السوق السوداء، الذى كان مستقر نسبيًا الاشهر الماضية من 1000 بوليفار للدولار إلى أكثر من 1500 بنهاية الأسبوع الماضى".

وتابع: ومع انهيار العملة، ذهبت الناس إلى حمل أكوام من النقود الخاصة بهم فى صالات الجيم والمتاجر لإجراء عمليات الشراء الخاصة بهم، بالإضافة إلى أن نقص العملة الأجنبية فى البنوك أدى إلى نقص حاد فى المواد الغذائية المستوردة والأدوية، وتوقع صندوق النقد الدولى للاقتصاد الفنزويلى أن ينكمش بنسبة 10% هذا العام".

أما عن مصر فأشار باتريك إلى إنها لديها مشاكلها الخاصة ولكن فرصة أن يتكرر الأمر وتصبح مثل فنزويلا فالأمر مشكوك فيه جدًا، خصوصًا أن الفرق الرئيسى هو المعروض النقدى.

وتابع وعلى الرغم من أن مصر لجأت لطباعة النقود للمساعدة فى تمويل العجز بالميزانية لعدة سنوات، من خلال خلق النقود، وهو ما جعل الجميع يقارنها بفنزويلا، وبالرغم من أن المعروض النقدى نما بنسبة 18.1% تقريبًا بشكل سنوى من سبتمبر 2013، إلا أن هناك إشارات على عدم الاستمرار بمعدل الزيادة، وهذا ما يعنى أن الحكومة المصرية تدرك الخطر على المعروض النقدى، وهو ما أشار له كثيرًا وزير المالية المصرى فى اجتماع رجال الأعمال الأمريكى الأسبوع الماضى.

ولفت باتريك: "وعلى الرغم من أن التضخم المالى يسير بطريقة سريعة بنسبة 14%، إلا إنه مازال أقل بكثير من أى شىء قد سجله اقتصاد فنزويلا فى السنوات الماضية".

وأكد باتريك على إجراءات الحكومة المصرية الرشيدة قائلًا: "وفى الوقت نفسه، كانت الحكومة المصرية قد اتخذت إجراءات إصلاحيه للسيطرة على العجز فى الميزانية، من خلال تنفيذ ضريبة القيمة المضافة فى الشهر الماضى، ورفع أسعار الكهرباء، بخلاف فنزويلا".

وزاد: "مصر كانت منذ فترة طويلة على اتصال وثيق مع صندوق النقد الدولى، بل إنها التزمت بالخطة التى من شأنها تمهيد الطريق فى الأسابيع المقبلة للحصول على قرض بـ12 مليار دولار من صندوق النقد الدولى، والذى يتبعه تخفيض قيمة العملة، ورفع الدعم الذى تدفعه الحكومة للحفاظ على أسعار منخفضة البنزين والديزل، ومن شأن هذه الإصلاحات أن تقطع شوطًا طويلًا نحو السيطرة على التضخم والسيطرة على سعر الصرف، وهو ما يجعل مصر تفوز فى معركتها الاقتصادية بالفترة الحالية".

قد تقرأ أيضا