الارشيف / السعودية

اخبار السعودية - خطباء شقراء يصفعون جبهة الإرهاب: سلاح وتخطيط واغتيال.. أنتم الشرذمة الضالة

  • 1/2
  • 2/2

اخبار السعودية -

خطباء شقراء يصفعون جبهة الإرهاب: سلاح وتخطيط واغتيال.. أنتم الشرذمة الضالة

حذروا من مواقع التواصل وقالوا: "داعش" سلبت عقول الجهال وتحركها استخبارات دولية

استنكر خطباء الجوامع بمساجد محافظة شقراء، الجريمة الآثمة والعمل الإرهابي الذي أقدم عليه شرذمة من الفئة الضالة من جمع السلاح والتخطيط لقتل الأبرياء وإغتيال رجال الأمن وحماة الوطن، مؤكدين أن من ثوابت العقيدة الراسخة التي يؤمن بها كل مسلم السمع والطاعة، والنصح والنصرة لولاة أمرنا في هذه البلاد الطاهرة.

 

وأدانوا الإعمال الإرهابية كافة بجميع أشكالها وأنواعها، مؤكدين وقوف المواطنين صفاً واحداً مع رجال الأمن في سبيل القضاء على الفساد والمفسدين، من أجل أن يبقى وطننا لحمة واحدة، وبنياناً مرصوصاً ضد المتربصين والحاقدين .

 

ففي جامع الرحبة بشقراء، قال خطيب الجامع، فيصل بن ضويحي السيحاني، في خطبته، إن الكشف عن أهل البدع والأهواء‏ والتحذير من مقالاتهم ومذاهبهم واجب في الشريعة، ‏وأن داعش سلبت عقول بعض الجهال والأغرار والأحداث بشعارات تلهب حماستهم وتحرك عواطفهم وتسلب عقولهم‏، غايتهم إثارة الفوضى وإيقاظ الفتنة وتفريق الجماعة وزعزعة الأمن ومحاربة أهل السنة والجماعة ودعم أعداء الدين ".

 

وأضاف: ‏وما داعش إلا صنيعة استخبارات إقليمية ودولية جندوا لها من يقودها ويحركها وفق سياستهم وإرادتهم مستغلين الجماعات التكفيرية ورموزها وقياداتها وفكرها مستميلين من السفهاء والبلهاء والغوغاء  والصغار والأغرار والأحداث من يكون حطبها ووقودها ".

 

وتابع: "ما أخبث الخوارج في كل عصر ‏وما أشد فتنتهم ومحنتهم على الإسلام وأهله، ‏وأن على ‏‏‏المعلمين والآباء والأولياء أن يبذلوا أنفسهم لواجب التربية والتعليم لابنائهم ومحاورتهم والقرب منهم والقيام بحقهم قبل استفحال الداء وإعواز الدواء".

 

فيما تحدث جماز بن عبدالرحمن الجماز في خطبته بجامع الملك عبدالعزيز في شقراء عن تعظيم الإسلام حرمة الدماء  مستدلاً بقوله قال تعالى: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"، ثم أكد على أن أعظم الفساد استباحة الدماء المعصومة معضدا كلامه بقوله تعالى: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ ج مِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، ثم أشار إلى أن قتل المؤمن بغير حق أعظم من زوال الدنيا مستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق" أخرجه ابن ماجه وغيره وهو صحيح.

 

وقال: "قضية حرمة الدماء محسومة، والنصوص فيها صريحة، والتأويلات مهما كانت مرفوضة، ولايزيغ عن هذا إلا هالك، حيث ورط نفسه ورطة عظيمة لا مخرج له منها"، ثم تطرق لقصة أسامة بن زيد وقتله للمشرك الذي قال لا إله إلا الله بعد أن أجهز عليه ولما سأله عليه الصلاة والسلام، قال إنه قالها تعوذا خوفاً من السيف فقال ألا شققت عن قلبه حتى تعلم فعنفه عليه الصلاة والسلام بقوله كيف تصنع يوم القيامة بلا إله إلا الله حتى ندم أسامة وتمنى أنه لم يكن قد أسلم "

 

وقال، "هذه رسالة بليغة في تعظيم أمر الدماء، إذ المقتول كان كافرًا محاربًا في أرض المعركة فكيف بدم المرء المسلم المتيقن من إسلامه وتوحيده، وآكدها دماء من يحرس البلد ويرابط في الثغور، وأن الاعتداء عليهم اعتداء على البلد ولا  يستهين بأمر الأمن إلا من سفه نفسه وعقله ."

 

وأضاف: "شبهة استرداد الحقوق باسم سفك الدماء باطلة، إذ الحقوق المزعومة لاتُؤخذ بسفك الدماء المعصومة ولا بإثارة الفوضى ولا بالخروج على الجماعة ولابتفريق الكلمة، ولا يستهين بأمر الدماء إلا من تاه في لجج الضلال والآثام".

 

ثم تكلم في الخطبة الثانية عن سبب استرخاص الدماء، حيث أكد أنه بدأ بمقدمات، ثم بدأ بالتأويل المنحرف، فالفهم الخطأ وتنزيل النص في غير موضعه، ثم التنظير المتعسف البعيد المتكلف حيث اجتمع الفهم الخاطئ مع الجهل والتهور في الأحكام، ثم التكفير الناسف، حيث سهل استرخاص الدماء، وختم خطبته بقوله: "إن من جرأ لسانه على التكفير فهو لما سواه أجرأ من التبديع والتضليل والشتم والتفسيق".

 

أما خطيب جامع المنيع الشيخ إبراهيم بن علي الشريم، فبدأ خطبته بالحديث عن لزوم الجماعة والحذر من التفرق والاختلاف والتذكير بنعمة الاسلام وجمع الكلمة، وشكر نعمة الله على الحكم بشريعة الله واتباع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وأشار أن فعل الفئة الضالة هي امتداد لمذهب وفكر الخوارج الذين يستبيحون الدماء المعصومة ويقتلون أهل الإسلام، كما حذر الشباب من دعاة السوء الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم دعاة على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها.

 

بعد ذلك تطرق لذكر فضائل هذه الدولة وتطبيقها حكم الله وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ورغد العيش الذي نعيشه، مما أوغر صدور أعدائنا وحاولوا القضاء على هذه النعم، وختم خطبته بالدعوة للاهتمام بالأولاد ذكورًا وإناثاً وتعليمهم الحق وتحذيرهم من الباطل وربطهم بولاة أمرهم وعلمائهم الربانيين، وتحذيرهم من وسائل الاتصالات والارتباط بمواقع لا تعرف، وتحذيرهم من العواطف الغير منضبطه، مع الدعاء لهم وتربيتهم على محاسن الأخلاق، وتعليمهم عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدًا على أن من ثوابت العقيدة السمع والطاعة لولي الأمر في غير معصية الله وتذكيرهم بعاقبة مخالفة طريقهم وأنها ضلال، منوهًا على عدم جواز التعاطف مع هولاء المجرمين، فلا تأخذنا فيهم العاطفة بل نحمد الله أن مكن منهم قبل أن ينفذوا مخططاتهم الخبيثة" .

 

وقال خطيب جامع الربيعة الشيخ الدكتور سليمان الشتوي: "بلاد الحرمين الشريفين هي بحمد الله ومنَّته مأرِز الإسلام ومنبَع الدعوة إلى الله وأمانُ الخائفين وعونُ المستضعفين، يدٌ حانية تداوي جراحَ المسلمين، وتنطلق منها أعمالُ الإحسان وأنواع البرّ".

 

وأضاف: "لمّا كان الأمر كذلك وجّه إليها الأعداءُ السِّهام، يريدون تقويضَ خيامِها والعبثَ بأمنها ونهبَ خيراتها، فصاروا يسعون بكل ما أوتوا من قوّة لزعزة الأمن وتفريق الصف وتمزيق الوحدة، ومن أجلِ هذا فإنّ متغيِّرات العصر ومضلاّت الفتن وتكالبَ الأعداء تدعو المسلم الغيورَ على أمّته الصادقَ في تديُّنه الناصحَ لإخوانه أن يربأ بنفسِه أن يكونَ معولَ هدمٍ في يدِ أعدائه من حيث يدري أو لا يدري، يقع في إخوانه المسلمين، يكفِّر ويبدّع، بل ويتجرّأ فيفجر ويقتل ويسفِك الدماء. مفاسدُ عظيمة، وشرور كثيرة، وإفسادٌ في الأرض، وترويع للمؤمنين والآمنين، ونقضٌ للعهود، وتجاوزٌ على إمام المسلمين، أعمالٌ سيّئة شِرّيرة، تثير الفتنَ، وتولِّد التحزّبَ، تدمر للطّاقات، وتشتت الجهود". 

 

وتابع: إنّ الموقفَ الصّريحَ الذي لا لبسَ فيه ولا يُختَلَف عليه عاقل إنكارُ أي يعمل في مدينتنا وفي كل مدن المملكة وبلاد المسلمين  يهدف لزعزة الأمن وبث الفرقة ونزع الطاعة،  فهذا عمل شنيع واستنكاره ورفضُه وتجريمه وتحريمه واجب على كل مسلم. ولْيحذَر مَن أرادَ الخيرَ لنفسه من عمَى البصيرة وتزيين الشيطان، فيرى الحقَّ باطلاً، والباطل حقًّا عياذًا بالله، وَإِنَّهُ وَمَعَ استِنكَارِنَا لمن يسعى للأَعمَالِ التَّخرِيبِيَّةِ؛ جُملَةً وَتَفصِيلاً، إِلاَّ أَنَّ العَاطِفَةَ يَجِبُ أَلاَّ تَأخُذَنَا فَنَغفَلَ عَن تَلَمُّسِ الأَسبَابِ الَّتي دَعَت إِلى ظُهُورِهِا ".

 

وأردف: إنّ مِن أعظمِ أسباب انحرافِ الشباب  الجهل والعزلةَ عن المجتمع وعدم أخذِ العلم من أهلِه وغفلةَ الأسرة عن متابعة أبنائهم، والاعجاب بالنفس والكبر، وهذه كلُّها من الصوارِف عن الحقّ . وثمّةَ سببٌ في الانحرافِ كبير، ذالكم هو الوقوعُ في دائِرة الغلو. 

 

فلقد قال عليه الصلاة والسلام: "إيّاكم والغُلوّ، فإنّما أهلك من كان قبلكم الغلو"، فقد بدت الأحداث في بلادنا باستهداف المعاهدين، ثم تطور الفكر وزاد الغلو حتى استُهدف رجال الأمن ثم المساجد ثم قتل الوالدين والأقارب، ثم استهداف المصلين والصائمين في أطهر البقاع وأفضلها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا يزداد الانحراف بزيادة الغلو. 

 

وقال: إنّ هذا يستدعي دورًا كبيراً من المجتمع بشتى طبقاته وفئاته لعلاج هذه الظاهرة وحماية الشباب منها ومن ذلك: تربيتهم على المنهج الحق وهو منهج الوسطية والاعتدال فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً.)

 

وللأسرة دور كبير في المحافظة على أبنائها وتوجيههم وتربيتهم التربية الحسنة والاقتراب منهم وبناء علاقة متينةً معهم، والحرص على ملء وقتهم بالمفيد والنافع ديناً ودنيا، وأن تتسع صدور الآباء للحوار الهادف مع الأبناء واحترامهم. ومعاملتهم بالرفق واللين والمعاملة الحسنة فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شئ إلا شانه. وإذا كانت البيئة متسمة بالتعقل والهدوء والسكينة وعدم العجلة اندرج ذلك وانطبع على خلق الأبناء فالآباء مطالبون بالتطبيق العملي لمفهوم الرفق " 

 

وأردف: إنّ الوقت الحاضر ليس كسابقة، فالانفتاح على العالم الآن على مصراعيه مع التطور التقني والتسارع الإعلامي. فالإنترنت وسيلةٌ يجب توجيه الأبناء أن يُتعامل معها بحذر وبقدر، فهو يجمع الصالح والطالح والسيئ والحسن، فمتابعته مطلب هام من الآباء والأمهات حتى تستخدم الاستخدام الرشيد، كما ينبغي على الآباء توجيه أبنائهم أن التلقي والحكم على الأشخاص وتشخيص الأحداث لا يتلقى من مجاهيل مواقع التواصل الاجتماعي فهي ليست مصدراً موثوقاً للتلقي، كما يجب توجيههم بأن يأخذوا العلم من أهله والراسخين فيه.                                                                                

 

وأضاف: "يبقى الدعاء للأبناء بالصلاح والهداية والتوفيق والحفظ هو السلاح الأقوى تأثيراً بإذن الله، فلاتنس أولادك منه واجعلهم من دعائك جزءً كبيراً، وختم "الشتوي" خطبته قائلاً: "إنّ المسؤوليةَ عظمى، والجميع في سفينةٍ واحدَة، ومَن خرقها أغرقَ الجميع، وإن المحافظة على الأمن الذي نعيشه ونتفيأ ظلاله مسؤوليتنا جميعاً كمواطنين ومقيمين لأنها بلاد الحرمين ومأرز المسلمين، فالتهاونَ والتّساهلَ يؤدِّي إلى انفلاتٍ وفوضى، فالأمن خط أحمر ينبغي أن نقف جميعاً في وجه من يريد أن يخترقه، وقد منحنا الله عقولاً نميز بها، وأنزل علينا شريعة نتحاكم إلى نصوصها، ونحمد الله على نعمِه التي لا تُحصَى؛ جمع كلمتنا على الحق، وأسبغ علينا نعمه ظاهرةً وباطنة، جمعنا على إمام واحد ودين واحد وبلدٍ واحد، فنسأله سبحانه أن يزيدنا أمنًا واستقرارًا ونعمةً وفضلاً وصلاحًا وفلاحًا، وأن يردَّ كيدَ الحاقدين ومكر الماكرين على بلادنا وأئمتنا وولاة أمورنا وعلمائنا وأهلينا، كما نسأله سبحانه أن يمُدّ الساهرين على أمتنا وراحتنا بعونه وتوفيقه، وأن ينصرهم على كلّ مفسد ومخرِّب ومحارب، إنه سميع مجيب".

 

فيما قال خطيب جامع الفرعة الشيخ محمد بن عبدالله الشايع: إن من أوجب الواجبات تعرية فكر هؤلاء المفسدين وبيان خطرهم على الإسلام وأهله وكشف ضلالهم وإجرامهم، ولقد فاق هؤلاء فيما أقدموا عليه من جرائم أفعال الخوارج وزادوا عليها، لقد كفروا والعياذ بالله المسلمين واستحلوا دمائهم وأموالهم، وهؤلاء الخوارج والدواعش أقدموا على قتل أنفسهم انتحاراً، وقتل الإنسان نفسه جريمة من أكبر الجرائم وأعظم الذنوب ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا فيها أبدا متفق عليه.

 

وأضاف: "زاد إجرام هؤلاء حيث سعوا بالاعتداء على رجال الأمن الصادقين والآمنين الراكعين الساجدين وتفجير المساجد والملاعب وهذا أشد الظلم وأشنعه".

 

وتابع: "المسؤولية عظيمة ونحن في سفينة واحدة ومن خرقها أغرق نفسه وأغرق معه غيره فلابد من الإحساس بالمسؤولية والقيام بالواجب، وليحرص كل منا أن يكون صالحاً مصلحاً نجمع ولا نفرق وندعوا إلى الله بحكمة وروية ونبين للناس ما أشكل عليهم ونرجع لأهل العلم فيما أشكل علينا ونحث الناس على تمام الطاعة والولاء لولاة الأمر في اليسر والعسر والمنشط والمكره، ففي ذلك الأمان والطمأنينة وسلامة المجتمع من الويلات والفتن.

 

وأردف: "إن الواجب علينا أن نتابع أولادنا ونحرص على تربيتهم ونحفظهم ممن يسممون أفكارهم وينحرفون بهم عن الجادة والوسطية، ولا نترك لهم الحبل على الغارب يذهبون مع من شاؤا بل لابد أن نعرف من يصاحبون ومع من يجلسون ويخرجون وهل هذه الصحبة ممن يستأمنون عليهم إذا كانوا معهم أم لا، وعلينا أن نوضح لأولادنا فكر الفئة الضالة لئلا يسرقوهم في ساعة من نهار -لا قدر الله - فالأعداء يتربصون بهم في كل حين ليحرفوهم عن الصراط المستقيم".

 

وتابع: "لقد اجتهد أرباب الفكر في استقطاب صغار السن لأنهم أسرع في قبول هذه الأفكار وأقل كلفة من غيرهم وسرعان ما تؤثر فيهم الشبهات، وهذا هو وصف الرسول الكريم: "حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام"، مما يؤكد إلى أن هؤلاء يستغلون صغار السن ويجعلونهم أداة لتنفيذ جرائمهم، ومن الواجب كذلك متابعة قنوات التواصل لدى أولادنا كيف يتواصلون ومع من يتواصلون، لابد من تضافر الجهود لبيان الحق والوسطية وتعرية الفكر الضال وربط الناشئة بالعلماء الراسخين والتفافهم حول قيادتهم وأن يحافظوا على مكتسبات وطنهم ليكونوا عناصر فاعلين في هذا المجتمع ليحقق الأمن والأمان ورغد العيش".

 

أما خطيب جامع القصب الشيخ عبدالرحمن الجميعة فقال: "إنَّ هذه البلادَ ـ ولله الحمد والمنة ـ آمنةً مطمئنّة بإسلامها، وآمنةً مطمئنّة بدينها وأخلاقها ولكنه كدَّر صفوَ قلوبِ الغيورين على الدين وعلى البلادِ ومصالحها فئةٌ سلكت طريق الخوارج حذو القذة بالقذة فضلَّت في فهمها، وتخبَّطت في آرائها وتصرفاتها، وخالفت القرآنَ والسنّة بجُرمها وضلالها، وتنكبت الطريق المستقيم، وخرجت على وليِّ الأمر الذي أوجبَ الله طاعتَه، وشقَّت عصَا الطاعة، جمعت السلاح يريدون القيام بأعمال تخريبية غادرة في بلاد التوحيد والسنة، يقول صلى الله عليه و سلم: "من حمل علينا السلاح فليس منا" أي ليس من أهل سنتنا، وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السيْفً فَلَيْسَ مِنَا".

 

وأوضح:  "لقد أرسل الله رسله وأنبياءه قدوة للناس ليهدوهم بالقول والعمل، فقال سبحانه: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"، فغياب القدوة الحسنة عن أبنائنا تجعلهم يأخذون ثقافاتهم واعتقاداتهم وأفكارهم من القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي وما فيها من مقاطع معدة لتغيير الأفكار والعقول، حتى زينوا لأبنائنا أن الخروج على الحكام وحمل السلاح وقتل رجال الأمن شجاعة وبسالة، وزينوا لهم العمليات الانتحارية وقتل النفس بحزام ناسف أو بالمتفجرات وعدوه شهادة".

 

واختتم: "خذوا حذركم من هذه الوسائل، وازرعوا في قلوب أولادكم الثقة بولاة أمركم وعلمائكم، علموهم أن طاعة ولاة الأمر دين وقربة وفيها تحقيق لمصالح الدين والدنيا، وأن الخروج عليهم شر وبلية وفتنة، يقول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعُصْبَةِ أَوْ يَدْعُو إِلَى عُصْبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عُصْبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لاَ يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلاَ يَفِي لِذِي عَهْد عهدهَ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَسْتُ مِنْهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ".

 

خطباء شقراء يصفعون جبهة الإرهاب: سلاح وتخطيط واغتيال.. أنتم الشرذمة الضالة

فلاح الجوفان سبق 2016-11-05

استنكر خطباء الجوامع بمساجد محافظة شقراء، الجريمة الآثمة والعمل الإرهابي الذي أقدم عليه شرذمة من الفئة الضالة من جمع السلاح والتخطيط لقتل الأبرياء وإغتيال رجال الأمن وحماة الوطن، مؤكدين أن من ثوابت العقيدة الراسخة التي يؤمن بها كل مسلم السمع والطاعة، والنصح والنصرة لولاة أمرنا في هذه البلاد الطاهرة.

 

وأدانوا الإعمال الإرهابية كافة بجميع أشكالها وأنواعها، مؤكدين وقوف المواطنين صفاً واحداً مع رجال الأمن في سبيل القضاء على الفساد والمفسدين، من أجل أن يبقى وطننا لحمة واحدة، وبنياناً مرصوصاً ضد المتربصين والحاقدين .

 

ففي جامع الرحبة بشقراء، قال خطيب الجامع، فيصل بن ضويحي السيحاني، في خطبته، إن الكشف عن أهل البدع والأهواء‏ والتحذير من مقالاتهم ومذاهبهم واجب في الشريعة، ‏وأن داعش سلبت عقول بعض الجهال والأغرار والأحداث بشعارات تلهب حماستهم وتحرك عواطفهم وتسلب عقولهم‏، غايتهم إثارة الفوضى وإيقاظ الفتنة وتفريق الجماعة وزعزعة الأمن ومحاربة أهل السنة والجماعة ودعم أعداء الدين ".

 

وأضاف: ‏وما داعش إلا صنيعة استخبارات إقليمية ودولية جندوا لها من يقودها ويحركها وفق سياستهم وإرادتهم مستغلين الجماعات التكفيرية ورموزها وقياداتها وفكرها مستميلين من السفهاء والبلهاء والغوغاء  والصغار والأغرار والأحداث من يكون حطبها ووقودها ".

 

وتابع: "ما أخبث الخوارج في كل عصر ‏وما أشد فتنتهم ومحنتهم على الإسلام وأهله، ‏وأن على ‏‏‏المعلمين والآباء والأولياء أن يبذلوا أنفسهم لواجب التربية والتعليم لابنائهم ومحاورتهم والقرب منهم والقيام بحقهم قبل استفحال الداء وإعواز الدواء".

 

فيما تحدث جماز بن عبدالرحمن الجماز في خطبته بجامع الملك عبدالعزيز في شقراء عن تعظيم الإسلام حرمة الدماء  مستدلاً بقوله قال تعالى: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"، ثم أكد على أن أعظم الفساد استباحة الدماء المعصومة معضدا كلامه بقوله تعالى: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ ج مِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، ثم أشار إلى أن قتل المؤمن بغير حق أعظم من زوال الدنيا مستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق" أخرجه ابن ماجه وغيره وهو صحيح.

 

وقال: "قضية حرمة الدماء محسومة، والنصوص فيها صريحة، والتأويلات مهما كانت مرفوضة، ولايزيغ عن هذا إلا هالك، حيث ورط نفسه ورطة عظيمة لا مخرج له منها"، ثم تطرق لقصة أسامة بن زيد وقتله للمشرك الذي قال لا إله إلا الله بعد أن أجهز عليه ولما سأله عليه الصلاة والسلام، قال إنه قالها تعوذا خوفاً من السيف فقال ألا شققت عن قلبه حتى تعلم فعنفه عليه الصلاة والسلام بقوله كيف تصنع يوم القيامة بلا إله إلا الله حتى ندم أسامة وتمنى أنه لم يكن قد أسلم "

 

وقال، "هذه رسالة بليغة في تعظيم أمر الدماء، إذ المقتول كان كافرًا محاربًا في أرض المعركة فكيف بدم المرء المسلم المتيقن من إسلامه وتوحيده، وآكدها دماء من يحرس البلد ويرابط في الثغور، وأن الاعتداء عليهم اعتداء على البلد ولا  يستهين بأمر الأمن إلا من سفه نفسه وعقله ."

 

وأضاف: "شبهة استرداد الحقوق باسم سفك الدماء باطلة، إذ الحقوق المزعومة لاتُؤخذ بسفك الدماء المعصومة ولا بإثارة الفوضى ولا بالخروج على الجماعة ولابتفريق الكلمة، ولا يستهين بأمر الدماء إلا من تاه في لجج الضلال والآثام".

 

ثم تكلم في الخطبة الثانية عن سبب استرخاص الدماء، حيث أكد أنه بدأ بمقدمات، ثم بدأ بالتأويل المنحرف، فالفهم الخطأ وتنزيل النص في غير موضعه، ثم التنظير المتعسف البعيد المتكلف حيث اجتمع الفهم الخاطئ مع الجهل والتهور في الأحكام، ثم التكفير الناسف، حيث سهل استرخاص الدماء، وختم خطبته بقوله: "إن من جرأ لسانه على التكفير فهو لما سواه أجرأ من التبديع والتضليل والشتم والتفسيق".

 

أما خطيب جامع المنيع الشيخ إبراهيم بن علي الشريم، فبدأ خطبته بالحديث عن لزوم الجماعة والحذر من التفرق والاختلاف والتذكير بنعمة الاسلام وجمع الكلمة، وشكر نعمة الله على الحكم بشريعة الله واتباع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وأشار أن فعل الفئة الضالة هي امتداد لمذهب وفكر الخوارج الذين يستبيحون الدماء المعصومة ويقتلون أهل الإسلام، كما حذر الشباب من دعاة السوء الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم دعاة على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها.

 

بعد ذلك تطرق لذكر فضائل هذه الدولة وتطبيقها حكم الله وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ورغد العيش الذي نعيشه، مما أوغر صدور أعدائنا وحاولوا القضاء على هذه النعم، وختم خطبته بالدعوة للاهتمام بالأولاد ذكورًا وإناثاً وتعليمهم الحق وتحذيرهم من الباطل وربطهم بولاة أمرهم وعلمائهم الربانيين، وتحذيرهم من وسائل الاتصالات والارتباط بمواقع لا تعرف، وتحذيرهم من العواطف الغير منضبطه، مع الدعاء لهم وتربيتهم على محاسن الأخلاق، وتعليمهم عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدًا على أن من ثوابت العقيدة السمع والطاعة لولي الأمر في غير معصية الله وتذكيرهم بعاقبة مخالفة طريقهم وأنها ضلال، منوهًا على عدم جواز التعاطف مع هولاء المجرمين، فلا تأخذنا فيهم العاطفة بل نحمد الله أن مكن منهم قبل أن ينفذوا مخططاتهم الخبيثة" .

 

وقال خطيب جامع الربيعة الشيخ الدكتور سليمان الشتوي: "بلاد الحرمين الشريفين هي بحمد الله ومنَّته مأرِز الإسلام ومنبَع الدعوة إلى الله وأمانُ الخائفين وعونُ المستضعفين، يدٌ حانية تداوي جراحَ المسلمين، وتنطلق منها أعمالُ الإحسان وأنواع البرّ".

 

وأضاف: "لمّا كان الأمر كذلك وجّه إليها الأعداءُ السِّهام، يريدون تقويضَ خيامِها والعبثَ بأمنها ونهبَ خيراتها، فصاروا يسعون بكل ما أوتوا من قوّة لزعزة الأمن وتفريق الصف وتمزيق الوحدة، ومن أجلِ هذا فإنّ متغيِّرات العصر ومضلاّت الفتن وتكالبَ الأعداء تدعو المسلم الغيورَ على أمّته الصادقَ في تديُّنه الناصحَ لإخوانه أن يربأ بنفسِه أن يكونَ معولَ هدمٍ في يدِ أعدائه من حيث يدري أو لا يدري، يقع في إخوانه المسلمين، يكفِّر ويبدّع، بل ويتجرّأ فيفجر ويقتل ويسفِك الدماء. مفاسدُ عظيمة، وشرور كثيرة، وإفسادٌ في الأرض، وترويع للمؤمنين والآمنين، ونقضٌ للعهود، وتجاوزٌ على إمام المسلمين، أعمالٌ سيّئة شِرّيرة، تثير الفتنَ، وتولِّد التحزّبَ، تدمر للطّاقات، وتشتت الجهود". 

 

وتابع: إنّ الموقفَ الصّريحَ الذي لا لبسَ فيه ولا يُختَلَف عليه عاقل إنكارُ أي يعمل في مدينتنا وفي كل مدن المملكة وبلاد المسلمين  يهدف لزعزة الأمن وبث الفرقة ونزع الطاعة،  فهذا عمل شنيع واستنكاره ورفضُه وتجريمه وتحريمه واجب على كل مسلم. ولْيحذَر مَن أرادَ الخيرَ لنفسه من عمَى البصيرة وتزيين الشيطان، فيرى الحقَّ باطلاً، والباطل حقًّا عياذًا بالله، وَإِنَّهُ وَمَعَ استِنكَارِنَا لمن يسعى للأَعمَالِ التَّخرِيبِيَّةِ؛ جُملَةً وَتَفصِيلاً، إِلاَّ أَنَّ العَاطِفَةَ يَجِبُ أَلاَّ تَأخُذَنَا فَنَغفَلَ عَن تَلَمُّسِ الأَسبَابِ الَّتي دَعَت إِلى ظُهُورِهِا ".

 

وأردف: إنّ مِن أعظمِ أسباب انحرافِ الشباب  الجهل والعزلةَ عن المجتمع وعدم أخذِ العلم من أهلِه وغفلةَ الأسرة عن متابعة أبنائهم، والاعجاب بالنفس والكبر، وهذه كلُّها من الصوارِف عن الحقّ . وثمّةَ سببٌ في الانحرافِ كبير، ذالكم هو الوقوعُ في دائِرة الغلو. 

 

فلقد قال عليه الصلاة والسلام: "إيّاكم والغُلوّ، فإنّما أهلك من كان قبلكم الغلو"، فقد بدت الأحداث في بلادنا باستهداف المعاهدين، ثم تطور الفكر وزاد الغلو حتى استُهدف رجال الأمن ثم المساجد ثم قتل الوالدين والأقارب، ثم استهداف المصلين والصائمين في أطهر البقاع وأفضلها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا يزداد الانحراف بزيادة الغلو. 

 

وقال: إنّ هذا يستدعي دورًا كبيراً من المجتمع بشتى طبقاته وفئاته لعلاج هذه الظاهرة وحماية الشباب منها ومن ذلك: تربيتهم على المنهج الحق وهو منهج الوسطية والاعتدال فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً.)

 

وللأسرة دور كبير في المحافظة على أبنائها وتوجيههم وتربيتهم التربية الحسنة والاقتراب منهم وبناء علاقة متينةً معهم، والحرص على ملء وقتهم بالمفيد والنافع ديناً ودنيا، وأن تتسع صدور الآباء للحوار الهادف مع الأبناء واحترامهم. ومعاملتهم بالرفق واللين والمعاملة الحسنة فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شئ إلا شانه. وإذا كانت البيئة متسمة بالتعقل والهدوء والسكينة وعدم العجلة اندرج ذلك وانطبع على خلق الأبناء فالآباء مطالبون بالتطبيق العملي لمفهوم الرفق " 

 

وأردف: إنّ الوقت الحاضر ليس كسابقة، فالانفتاح على العالم الآن على مصراعيه مع التطور التقني والتسارع الإعلامي. فالإنترنت وسيلةٌ يجب توجيه الأبناء أن يُتعامل معها بحذر وبقدر، فهو يجمع الصالح والطالح والسيئ والحسن، فمتابعته مطلب هام من الآباء والأمهات حتى تستخدم الاستخدام الرشيد، كما ينبغي على الآباء توجيه أبنائهم أن التلقي والحكم على الأشخاص وتشخيص الأحداث لا يتلقى من مجاهيل مواقع التواصل الاجتماعي فهي ليست مصدراً موثوقاً للتلقي، كما يجب توجيههم بأن يأخذوا العلم من أهله والراسخين فيه.                                                                                

 

وأضاف: "يبقى الدعاء للأبناء بالصلاح والهداية والتوفيق والحفظ هو السلاح الأقوى تأثيراً بإذن الله، فلاتنس أولادك منه واجعلهم من دعائك جزءً كبيراً، وختم "الشتوي" خطبته قائلاً: "إنّ المسؤوليةَ عظمى، والجميع في سفينةٍ واحدَة، ومَن خرقها أغرقَ الجميع، وإن المحافظة على الأمن الذي نعيشه ونتفيأ ظلاله مسؤوليتنا جميعاً كمواطنين ومقيمين لأنها بلاد الحرمين ومأرز المسلمين، فالتهاونَ والتّساهلَ يؤدِّي إلى انفلاتٍ وفوضى، فالأمن خط أحمر ينبغي أن نقف جميعاً في وجه من يريد أن يخترقه، وقد منحنا الله عقولاً نميز بها، وأنزل علينا شريعة نتحاكم إلى نصوصها، ونحمد الله على نعمِه التي لا تُحصَى؛ جمع كلمتنا على الحق، وأسبغ علينا نعمه ظاهرةً وباطنة، جمعنا على إمام واحد ودين واحد وبلدٍ واحد، فنسأله سبحانه أن يزيدنا أمنًا واستقرارًا ونعمةً وفضلاً وصلاحًا وفلاحًا، وأن يردَّ كيدَ الحاقدين ومكر الماكرين على بلادنا وأئمتنا وولاة أمورنا وعلمائنا وأهلينا، كما نسأله سبحانه أن يمُدّ الساهرين على أمتنا وراحتنا بعونه وتوفيقه، وأن ينصرهم على كلّ مفسد ومخرِّب ومحارب، إنه سميع مجيب".

 

فيما قال خطيب جامع الفرعة الشيخ محمد بن عبدالله الشايع: إن من أوجب الواجبات تعرية فكر هؤلاء المفسدين وبيان خطرهم على الإسلام وأهله وكشف ضلالهم وإجرامهم، ولقد فاق هؤلاء فيما أقدموا عليه من جرائم أفعال الخوارج وزادوا عليها، لقد كفروا والعياذ بالله المسلمين واستحلوا دمائهم وأموالهم، وهؤلاء الخوارج والدواعش أقدموا على قتل أنفسهم انتحاراً، وقتل الإنسان نفسه جريمة من أكبر الجرائم وأعظم الذنوب ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا فيها أبدا متفق عليه.

 

وأضاف: "زاد إجرام هؤلاء حيث سعوا بالاعتداء على رجال الأمن الصادقين والآمنين الراكعين الساجدين وتفجير المساجد والملاعب وهذا أشد الظلم وأشنعه".

 

وتابع: "المسؤولية عظيمة ونحن في سفينة واحدة ومن خرقها أغرق نفسه وأغرق معه غيره فلابد من الإحساس بالمسؤولية والقيام بالواجب، وليحرص كل منا أن يكون صالحاً مصلحاً نجمع ولا نفرق وندعوا إلى الله بحكمة وروية ونبين للناس ما أشكل عليهم ونرجع لأهل العلم فيما أشكل علينا ونحث الناس على تمام الطاعة والولاء لولاة الأمر في اليسر والعسر والمنشط والمكره، ففي ذلك الأمان والطمأنينة وسلامة المجتمع من الويلات والفتن.

 

وأردف: "إن الواجب علينا أن نتابع أولادنا ونحرص على تربيتهم ونحفظهم ممن يسممون أفكارهم وينحرفون بهم عن الجادة والوسطية، ولا نترك لهم الحبل على الغارب يذهبون مع من شاؤا بل لابد أن نعرف من يصاحبون ومع من يجلسون ويخرجون وهل هذه الصحبة ممن يستأمنون عليهم إذا كانوا معهم أم لا، وعلينا أن نوضح لأولادنا فكر الفئة الضالة لئلا يسرقوهم في ساعة من نهار -لا قدر الله - فالأعداء يتربصون بهم في كل حين ليحرفوهم عن الصراط المستقيم".

 

وتابع: "لقد اجتهد أرباب الفكر في استقطاب صغار السن لأنهم أسرع في قبول هذه الأفكار وأقل كلفة من غيرهم وسرعان ما تؤثر فيهم الشبهات، وهذا هو وصف الرسول الكريم: "حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام"، مما يؤكد إلى أن هؤلاء يستغلون صغار السن ويجعلونهم أداة لتنفيذ جرائمهم، ومن الواجب كذلك متابعة قنوات التواصل لدى أولادنا كيف يتواصلون ومع من يتواصلون، لابد من تضافر الجهود لبيان الحق والوسطية وتعرية الفكر الضال وربط الناشئة بالعلماء الراسخين والتفافهم حول قيادتهم وأن يحافظوا على مكتسبات وطنهم ليكونوا عناصر فاعلين في هذا المجتمع ليحقق الأمن والأمان ورغد العيش".

 

أما خطيب جامع القصب الشيخ عبدالرحمن الجميعة فقال: "إنَّ هذه البلادَ ـ ولله الحمد والمنة ـ آمنةً مطمئنّة بإسلامها، وآمنةً مطمئنّة بدينها وأخلاقها ولكنه كدَّر صفوَ قلوبِ الغيورين على الدين وعلى البلادِ ومصالحها فئةٌ سلكت طريق الخوارج حذو القذة بالقذة فضلَّت في فهمها، وتخبَّطت في آرائها وتصرفاتها، وخالفت القرآنَ والسنّة بجُرمها وضلالها، وتنكبت الطريق المستقيم، وخرجت على وليِّ الأمر الذي أوجبَ الله طاعتَه، وشقَّت عصَا الطاعة، جمعت السلاح يريدون القيام بأعمال تخريبية غادرة في بلاد التوحيد والسنة، يقول صلى الله عليه و سلم: "من حمل علينا السلاح فليس منا" أي ليس من أهل سنتنا، وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السيْفً فَلَيْسَ مِنَا".

 

وأوضح:  "لقد أرسل الله رسله وأنبياءه قدوة للناس ليهدوهم بالقول والعمل، فقال سبحانه: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"، فغياب القدوة الحسنة عن أبنائنا تجعلهم يأخذون ثقافاتهم واعتقاداتهم وأفكارهم من القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي وما فيها من مقاطع معدة لتغيير الأفكار والعقول، حتى زينوا لأبنائنا أن الخروج على الحكام وحمل السلاح وقتل رجال الأمن شجاعة وبسالة، وزينوا لهم العمليات الانتحارية وقتل النفس بحزام ناسف أو بالمتفجرات وعدوه شهادة".

 

واختتم: "خذوا حذركم من هذه الوسائل، وازرعوا في قلوب أولادكم الثقة بولاة أمركم وعلمائكم، علموهم أن طاعة ولاة الأمر دين وقربة وفيها تحقيق لمصالح الدين والدنيا، وأن الخروج عليهم شر وبلية وفتنة، يقول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعُصْبَةِ أَوْ يَدْعُو إِلَى عُصْبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عُصْبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لاَ يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلاَ يَفِي لِذِي عَهْد عهدهَ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَسْتُ مِنْهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ".

 

05 نوفمبر 2016 - 5 صفر 1438

02:41 PM


حذروا من مواقع التواصل وقالوا: "داعش" سلبت عقول الجهال وتحركها استخبارات دولية

خطباء شقراء يصفعون جبهة الإرهاب: سلاح وتخطيط واغتيال.. أنتم الشرذمة الضالة

A A A

فلاح الجوفان - شقراء
0

0

1,660

استنكر خطباء الجوامع بمساجد محافظة شقراء، الجريمة الآثمة والعمل الإرهابي الذي أقدم عليه شرذمة من الفئة الضالة من جمع السلاح والتخطيط لقتل الأبرياء وإغتيال رجال الأمن وحماة الوطن، مؤكدين أن من ثوابت العقيدة الراسخة التي يؤمن بها كل مسلم السمع والطاعة، والنصح والنصرة لولاة أمرنا في هذه البلاد الطاهرة.

 

وأدانوا الإعمال الإرهابية كافة بجميع أشكالها وأنواعها، مؤكدين وقوف المواطنين صفاً واحداً مع رجال الأمن في سبيل القضاء على الفساد والمفسدين، من أجل أن يبقى وطننا لحمة واحدة، وبنياناً مرصوصاً ضد المتربصين والحاقدين .

 

ففي جامع الرحبة بشقراء، قال خطيب الجامع، فيصل بن ضويحي السيحاني، في خطبته، إن الكشف عن أهل البدع والأهواء‏ والتحذير من مقالاتهم ومذاهبهم واجب في الشريعة، ‏وأن داعش سلبت عقول بعض الجهال والأغرار والأحداث بشعارات تلهب حماستهم وتحرك عواطفهم وتسلب عقولهم‏، غايتهم إثارة الفوضى وإيقاظ الفتنة وتفريق الجماعة وزعزعة الأمن ومحاربة أهل السنة والجماعة ودعم أعداء الدين ".

 

وأضاف: ‏وما داعش إلا صنيعة استخبارات إقليمية ودولية جندوا لها من يقودها ويحركها وفق سياستهم وإرادتهم مستغلين الجماعات التكفيرية ورموزها وقياداتها وفكرها مستميلين من السفهاء والبلهاء والغوغاء  والصغار والأغرار والأحداث من يكون حطبها ووقودها ".

 

وتابع: "ما أخبث الخوارج في كل عصر ‏وما أشد فتنتهم ومحنتهم على الإسلام وأهله، ‏وأن على ‏‏‏المعلمين والآباء والأولياء أن يبذلوا أنفسهم لواجب التربية والتعليم لابنائهم ومحاورتهم والقرب منهم والقيام بحقهم قبل استفحال الداء وإعواز الدواء".

 

فيما تحدث جماز بن عبدالرحمن الجماز في خطبته بجامع الملك عبدالعزيز في شقراء عن تعظيم الإسلام حرمة الدماء  مستدلاً بقوله قال تعالى: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"، ثم أكد على أن أعظم الفساد استباحة الدماء المعصومة معضدا كلامه بقوله تعالى: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ ج مِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، ثم أشار إلى أن قتل المؤمن بغير حق أعظم من زوال الدنيا مستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق" أخرجه ابن ماجه وغيره وهو صحيح.

 

وقال: "قضية حرمة الدماء محسومة، والنصوص فيها صريحة، والتأويلات مهما كانت مرفوضة، ولايزيغ عن هذا إلا هالك، حيث ورط نفسه ورطة عظيمة لا مخرج له منها"، ثم تطرق لقصة أسامة بن زيد وقتله للمشرك الذي قال لا إله إلا الله بعد أن أجهز عليه ولما سأله عليه الصلاة والسلام، قال إنه قالها تعوذا خوفاً من السيف فقال ألا شققت عن قلبه حتى تعلم فعنفه عليه الصلاة والسلام بقوله كيف تصنع يوم القيامة بلا إله إلا الله حتى ندم أسامة وتمنى أنه لم يكن قد أسلم "

 

وقال، "هذه رسالة بليغة في تعظيم أمر الدماء، إذ المقتول كان كافرًا محاربًا في أرض المعركة فكيف بدم المرء المسلم المتيقن من إسلامه وتوحيده، وآكدها دماء من يحرس البلد ويرابط في الثغور، وأن الاعتداء عليهم اعتداء على البلد ولا  يستهين بأمر الأمن إلا من سفه نفسه وعقله ."

 

وأضاف: "شبهة استرداد الحقوق باسم سفك الدماء باطلة، إذ الحقوق المزعومة لاتُؤخذ بسفك الدماء المعصومة ولا بإثارة الفوضى ولا بالخروج على الجماعة ولابتفريق الكلمة، ولا يستهين بأمر الدماء إلا من تاه في لجج الضلال والآثام".

 

ثم تكلم في الخطبة الثانية عن سبب استرخاص الدماء، حيث أكد أنه بدأ بمقدمات، ثم بدأ بالتأويل المنحرف، فالفهم الخطأ وتنزيل النص في غير موضعه، ثم التنظير المتعسف البعيد المتكلف حيث اجتمع الفهم الخاطئ مع الجهل والتهور في الأحكام، ثم التكفير الناسف، حيث سهل استرخاص الدماء، وختم خطبته بقوله: "إن من جرأ لسانه على التكفير فهو لما سواه أجرأ من التبديع والتضليل والشتم والتفسيق".

 

أما خطيب جامع المنيع الشيخ إبراهيم بن علي الشريم، فبدأ خطبته بالحديث عن لزوم الجماعة والحذر من التفرق والاختلاف والتذكير بنعمة الاسلام وجمع الكلمة، وشكر نعمة الله على الحكم بشريعة الله واتباع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وأشار أن فعل الفئة الضالة هي امتداد لمذهب وفكر الخوارج الذين يستبيحون الدماء المعصومة ويقتلون أهل الإسلام، كما حذر الشباب من دعاة السوء الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم دعاة على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها.

 

بعد ذلك تطرق لذكر فضائل هذه الدولة وتطبيقها حكم الله وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ورغد العيش الذي نعيشه، مما أوغر صدور أعدائنا وحاولوا القضاء على هذه النعم، وختم خطبته بالدعوة للاهتمام بالأولاد ذكورًا وإناثاً وتعليمهم الحق وتحذيرهم من الباطل وربطهم بولاة أمرهم وعلمائهم الربانيين، وتحذيرهم من وسائل الاتصالات والارتباط بمواقع لا تعرف، وتحذيرهم من العواطف الغير منضبطه، مع الدعاء لهم وتربيتهم على محاسن الأخلاق، وتعليمهم عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدًا على أن من ثوابت العقيدة السمع والطاعة لولي الأمر في غير معصية الله وتذكيرهم بعاقبة مخالفة طريقهم وأنها ضلال، منوهًا على عدم جواز التعاطف مع هولاء المجرمين، فلا تأخذنا فيهم العاطفة بل نحمد الله أن مكن منهم قبل أن ينفذوا مخططاتهم الخبيثة" .

 

وقال خطيب جامع الربيعة الشيخ الدكتور سليمان الشتوي: "بلاد الحرمين الشريفين هي بحمد الله ومنَّته مأرِز الإسلام ومنبَع الدعوة إلى الله وأمانُ الخائفين وعونُ المستضعفين، يدٌ حانية تداوي جراحَ المسلمين، وتنطلق منها أعمالُ الإحسان وأنواع البرّ".

 

وأضاف: "لمّا كان الأمر كذلك وجّه إليها الأعداءُ السِّهام، يريدون تقويضَ خيامِها والعبثَ بأمنها ونهبَ خيراتها، فصاروا يسعون بكل ما أوتوا من قوّة لزعزة الأمن وتفريق الصف وتمزيق الوحدة، ومن أجلِ هذا فإنّ متغيِّرات العصر ومضلاّت الفتن وتكالبَ الأعداء تدعو المسلم الغيورَ على أمّته الصادقَ في تديُّنه الناصحَ لإخوانه أن يربأ بنفسِه أن يكونَ معولَ هدمٍ في يدِ أعدائه من حيث يدري أو لا يدري، يقع في إخوانه المسلمين، يكفِّر ويبدّع، بل ويتجرّأ فيفجر ويقتل ويسفِك الدماء. مفاسدُ عظيمة، وشرور كثيرة، وإفسادٌ في الأرض، وترويع للمؤمنين والآمنين، ونقضٌ للعهود، وتجاوزٌ على إمام المسلمين، أعمالٌ سيّئة شِرّيرة، تثير الفتنَ، وتولِّد التحزّبَ، تدمر للطّاقات، وتشتت الجهود". 

 

وتابع: إنّ الموقفَ الصّريحَ الذي لا لبسَ فيه ولا يُختَلَف عليه عاقل إنكارُ أي يعمل في مدينتنا وفي كل مدن المملكة وبلاد المسلمين  يهدف لزعزة الأمن وبث الفرقة ونزع الطاعة،  فهذا عمل شنيع واستنكاره ورفضُه وتجريمه وتحريمه واجب على كل مسلم. ولْيحذَر مَن أرادَ الخيرَ لنفسه من عمَى البصيرة وتزيين الشيطان، فيرى الحقَّ باطلاً، والباطل حقًّا عياذًا بالله، وَإِنَّهُ وَمَعَ استِنكَارِنَا لمن يسعى للأَعمَالِ التَّخرِيبِيَّةِ؛ جُملَةً وَتَفصِيلاً، إِلاَّ أَنَّ العَاطِفَةَ يَجِبُ أَلاَّ تَأخُذَنَا فَنَغفَلَ عَن تَلَمُّسِ الأَسبَابِ الَّتي دَعَت إِلى ظُهُورِهِا ".

 

وأردف: إنّ مِن أعظمِ أسباب انحرافِ الشباب  الجهل والعزلةَ عن المجتمع وعدم أخذِ العلم من أهلِه وغفلةَ الأسرة عن متابعة أبنائهم، والاعجاب بالنفس والكبر، وهذه كلُّها من الصوارِف عن الحقّ . وثمّةَ سببٌ في الانحرافِ كبير، ذالكم هو الوقوعُ في دائِرة الغلو. 

 

فلقد قال عليه الصلاة والسلام: "إيّاكم والغُلوّ، فإنّما أهلك من كان قبلكم الغلو"، فقد بدت الأحداث في بلادنا باستهداف المعاهدين، ثم تطور الفكر وزاد الغلو حتى استُهدف رجال الأمن ثم المساجد ثم قتل الوالدين والأقارب، ثم استهداف المصلين والصائمين في أطهر البقاع وأفضلها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا يزداد الانحراف بزيادة الغلو. 

 

وقال: إنّ هذا يستدعي دورًا كبيراً من المجتمع بشتى طبقاته وفئاته لعلاج هذه الظاهرة وحماية الشباب منها ومن ذلك: تربيتهم على المنهج الحق وهو منهج الوسطية والاعتدال فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً.)

 

وللأسرة دور كبير في المحافظة على أبنائها وتوجيههم وتربيتهم التربية الحسنة والاقتراب منهم وبناء علاقة متينةً معهم، والحرص على ملء وقتهم بالمفيد والنافع ديناً ودنيا، وأن تتسع صدور الآباء للحوار الهادف مع الأبناء واحترامهم. ومعاملتهم بالرفق واللين والمعاملة الحسنة فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شئ إلا شانه. وإذا كانت البيئة متسمة بالتعقل والهدوء والسكينة وعدم العجلة اندرج ذلك وانطبع على خلق الأبناء فالآباء مطالبون بالتطبيق العملي لمفهوم الرفق " 

 

وأردف: إنّ الوقت الحاضر ليس كسابقة، فالانفتاح على العالم الآن على مصراعيه مع التطور التقني والتسارع الإعلامي. فالإنترنت وسيلةٌ يجب توجيه الأبناء أن يُتعامل معها بحذر وبقدر، فهو يجمع الصالح والطالح والسيئ والحسن، فمتابعته مطلب هام من الآباء والأمهات حتى تستخدم الاستخدام الرشيد، كما ينبغي على الآباء توجيه أبنائهم أن التلقي والحكم على الأشخاص وتشخيص الأحداث لا يتلقى من مجاهيل مواقع التواصل الاجتماعي فهي ليست مصدراً موثوقاً للتلقي، كما يجب توجيههم بأن يأخذوا العلم من أهله والراسخين فيه.                                                                                

 

وأضاف: "يبقى الدعاء للأبناء بالصلاح والهداية والتوفيق والحفظ هو السلاح الأقوى تأثيراً بإذن الله، فلاتنس أولادك منه واجعلهم من دعائك جزءً كبيراً، وختم "الشتوي" خطبته قائلاً: "إنّ المسؤوليةَ عظمى، والجميع في سفينةٍ واحدَة، ومَن خرقها أغرقَ الجميع، وإن المحافظة على الأمن الذي نعيشه ونتفيأ ظلاله مسؤوليتنا جميعاً كمواطنين ومقيمين لأنها بلاد الحرمين ومأرز المسلمين، فالتهاونَ والتّساهلَ يؤدِّي إلى انفلاتٍ وفوضى، فالأمن خط أحمر ينبغي أن نقف جميعاً في وجه من يريد أن يخترقه، وقد منحنا الله عقولاً نميز بها، وأنزل علينا شريعة نتحاكم إلى نصوصها، ونحمد الله على نعمِه التي لا تُحصَى؛ جمع كلمتنا على الحق، وأسبغ علينا نعمه ظاهرةً وباطنة، جمعنا على إمام واحد ودين واحد وبلدٍ واحد، فنسأله سبحانه أن يزيدنا أمنًا واستقرارًا ونعمةً وفضلاً وصلاحًا وفلاحًا، وأن يردَّ كيدَ الحاقدين ومكر الماكرين على بلادنا وأئمتنا وولاة أمورنا وعلمائنا وأهلينا، كما نسأله سبحانه أن يمُدّ الساهرين على أمتنا وراحتنا بعونه وتوفيقه، وأن ينصرهم على كلّ مفسد ومخرِّب ومحارب، إنه سميع مجيب".

 

فيما قال خطيب جامع الفرعة الشيخ محمد بن عبدالله الشايع: إن من أوجب الواجبات تعرية فكر هؤلاء المفسدين وبيان خطرهم على الإسلام وأهله وكشف ضلالهم وإجرامهم، ولقد فاق هؤلاء فيما أقدموا عليه من جرائم أفعال الخوارج وزادوا عليها، لقد كفروا والعياذ بالله المسلمين واستحلوا دمائهم وأموالهم، وهؤلاء الخوارج والدواعش أقدموا على قتل أنفسهم انتحاراً، وقتل الإنسان نفسه جريمة من أكبر الجرائم وأعظم الذنوب ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا فيها أبدا متفق عليه.

 

وأضاف: "زاد إجرام هؤلاء حيث سعوا بالاعتداء على رجال الأمن الصادقين والآمنين الراكعين الساجدين وتفجير المساجد والملاعب وهذا أشد الظلم وأشنعه".

 

وتابع: "المسؤولية عظيمة ونحن في سفينة واحدة ومن خرقها أغرق نفسه وأغرق معه غيره فلابد من الإحساس بالمسؤولية والقيام بالواجب، وليحرص كل منا أن يكون صالحاً مصلحاً نجمع ولا نفرق وندعوا إلى الله بحكمة وروية ونبين للناس ما أشكل عليهم ونرجع لأهل العلم فيما أشكل علينا ونحث الناس على تمام الطاعة والولاء لولاة الأمر في اليسر والعسر والمنشط والمكره، ففي ذلك الأمان والطمأنينة وسلامة المجتمع من الويلات والفتن.

 

وأردف: "إن الواجب علينا أن نتابع أولادنا ونحرص على تربيتهم ونحفظهم ممن يسممون أفكارهم وينحرفون بهم عن الجادة والوسطية، ولا نترك لهم الحبل على الغارب يذهبون مع من شاؤا بل لابد أن نعرف من يصاحبون ومع من يجلسون ويخرجون وهل هذه الصحبة ممن يستأمنون عليهم إذا كانوا معهم أم لا، وعلينا أن نوضح لأولادنا فكر الفئة الضالة لئلا يسرقوهم في ساعة من نهار -لا قدر الله - فالأعداء يتربصون بهم في كل حين ليحرفوهم عن الصراط المستقيم".

 

وتابع: "لقد اجتهد أرباب الفكر في استقطاب صغار السن لأنهم أسرع في قبول هذه الأفكار وأقل كلفة من غيرهم وسرعان ما تؤثر فيهم الشبهات، وهذا هو وصف الرسول الكريم: "حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام"، مما يؤكد إلى أن هؤلاء يستغلون صغار السن ويجعلونهم أداة لتنفيذ جرائمهم، ومن الواجب كذلك متابعة قنوات التواصل لدى أولادنا كيف يتواصلون ومع من يتواصلون، لابد من تضافر الجهود لبيان الحق والوسطية وتعرية الفكر الضال وربط الناشئة بالعلماء الراسخين والتفافهم حول قيادتهم وأن يحافظوا على مكتسبات وطنهم ليكونوا عناصر فاعلين في هذا المجتمع ليحقق الأمن والأمان ورغد العيش".

 

أما خطيب جامع القصب الشيخ عبدالرحمن الجميعة فقال: "إنَّ هذه البلادَ ـ ولله الحمد والمنة ـ آمنةً مطمئنّة بإسلامها، وآمنةً مطمئنّة بدينها وأخلاقها ولكنه كدَّر صفوَ قلوبِ الغيورين على الدين وعلى البلادِ ومصالحها فئةٌ سلكت طريق الخوارج حذو القذة بالقذة فضلَّت في فهمها، وتخبَّطت في آرائها وتصرفاتها، وخالفت القرآنَ والسنّة بجُرمها وضلالها، وتنكبت الطريق المستقيم، وخرجت على وليِّ الأمر الذي أوجبَ الله طاعتَه، وشقَّت عصَا الطاعة، جمعت السلاح يريدون القيام بأعمال تخريبية غادرة في بلاد التوحيد والسنة، يقول صلى الله عليه و سلم: "من حمل علينا السلاح فليس منا" أي ليس من أهل سنتنا، وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السيْفً فَلَيْسَ مِنَا".

 

وأوضح:  "لقد أرسل الله رسله وأنبياءه قدوة للناس ليهدوهم بالقول والعمل، فقال سبحانه: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"، فغياب القدوة الحسنة عن أبنائنا تجعلهم يأخذون ثقافاتهم واعتقاداتهم وأفكارهم من القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي وما فيها من مقاطع معدة لتغيير الأفكار والعقول، حتى زينوا لأبنائنا أن الخروج على الحكام وحمل السلاح وقتل رجال الأمن شجاعة وبسالة، وزينوا لهم العمليات الانتحارية وقتل النفس بحزام ناسف أو بالمتفجرات وعدوه شهادة".

 

واختتم: "خذوا حذركم من هذه الوسائل، وازرعوا في قلوب أولادكم الثقة بولاة أمركم وعلمائكم، علموهم أن طاعة ولاة الأمر دين وقربة وفيها تحقيق لمصالح الدين والدنيا، وأن الخروج عليهم شر وبلية وفتنة، يقول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعُصْبَةِ أَوْ يَدْعُو إِلَى عُصْبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عُصْبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لاَ يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلاَ يَفِي لِذِي عَهْد عهدهَ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَسْتُ مِنْهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ".

 

قد تقرأ أيضا