اخبار العراق اليوم - اخر اخبار العراق تفرغ إبداعي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

آخر تحديث: 1 يوليوز 2017 - 11:32 ص

باقر صاحب
لابد من أن يكون الإصلاح والإعمار والبناء في جميع نواحي الحياة العراقية، العنوان الأبرز لمرحلة ما بعد “داعش”، والمفردات الثلاث تلك لها أبعاد معنوية ومادية، وتقديم المعنوي يشير إلى الأهمية الأولى لصلاح النفوس وإعمارها،وهو ما يتطلب النهوض بالإنسان، وانتشاله من حالة اليأس واللامبالاة، وإعداده تربويا وتعليميا وثقافيا لأجل أن يتحمل  مع الجميع في تحمل أعباء مرحلة تاريخية جديدة. الخلاص من ” داعش” يتطلب محو مخلفاتهم السود نفسيا وعينيا. وتلك مهمة جسيمة تقع على الوزارات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية المعنية بالتربية والتعليم والثقافة .وقدر تعلق الأمربالثقافة،فهي بمقترباتها الضامة لعناوين الفكر والأدب والفن وجميع العلوم الإنسانية، يترتب على الاهتمام بها اتخاذ مبادرات خلاقة، قادرة على جذب أوسع شريحة من الناس على اختلاف مستوياتهم الى عوالم الثقافة الرحبة.لاحظنا كيف أن الجوائز الادبية المغرية وليست المتواضعة، التي تلتزمها مؤسسات ثقافية رسمية في العالم العربي، جعلت حتى الذين لا يكتبون يجربون حظهم في الكتابة، ورغم أن الجوائزالضخمة ليست المعيار الوحيد للجودة الأدبية، ولكن تبقى لها فضيلتها في تحريك الأجواء الراكدة.وإذا كانت الاقيام المادية  الكبيرة لتلك الجوائز تنعش المبدع  وتجعله يعيش الاستقرار الاجتماعي ومكانته الأدبية محفوظة ومراعاة، فلم لا نحذو حذو تلك الدول العربية في مبادراتها الثقافية المتنوعة، لم لا نحذو حذو دول أخرى في إقرار مشروع للتفرغ الإبداعي، ما يسهم في حفظ  الاستقرار المادي والاجتماعي لمبدعنا العراقي. ويتلخص بمنح المبدع تفرغا لمدة معينة من عمله في أية مؤسسة رسمية وغير رسمية لإنجاز مشروعه الإبداعي لقاء مبلغ مجز يعينه طيلة مدة التفرغ، والتي بنهايتها يجب أن يقدم عمله الإبداعي كاملا.من خلال اطلاعنا على تجارب دولتين مثل والأردن في التفرغ، وجدنا أنهما قطعتا شوطا كبيرا في هذا المشروع ووقفت اللجان المشرفة عليه على سلبياته وتجاوزها وإيجابياته وتعزيزها، ومن السلبيات انه هناك مجاملات ومصالح تتعلق بمن يرسو عليه مشروع التفرغ من غيره، تم تجاوزها بإسقاط الاسم عن  العمل المرشح وجعله سريا ، كذلك دائمايثار لغط عن الأعمال المرشحة بعد إصدارها منشورة، وانها ربما تكون أقل مستوى من الأعمال السابقة للمتفرغ المعني.من هنا نريد القول ان هذا المشروع إن اقرته وزارة الثقافة العراقية، ستكون له سلبياته وإيجابياته حتما، ولكن في سبيل حرق المراحل يجب أن نطلع بصورة كاملة على تجارب الدول الأخرى، وليس المطالبة بإقرار هذا المشروع ليس في محله راهنا، بل ان تحرير الأرض يتلازم مع تحرير الإنسان، في جعل كل الناس مسهمين، كل من موقعه في إرساء لبنة جديدة في إعمار مرحلة ما بعد “داعش” .

أخبار ذات صلة

0 تعليق